شهدت كاتدرائية مار جرجس المارونية في وسط بيروت احتفالاً روحياً ووطنياً مهيباً بتكريس مذبح الطوباويين البطريركين مار اسطفان الدويهي ومار الياس الحويك، وإيداع ذخائرهما المقدسة فيه.
ترأس القداس الإلهي البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بحضور رئيس الجمهورية جوزف عون وحشد من الفاعليات الرسمية والدينية، إلى جانب جمع من المصلين الذين توافدوا من مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما منها زغرتا-إهدن مسقط الدويهي.
وقال الراعي في عظته: "الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي لم يعرف بطريركية هادئة. عاش التقشف والصلاة في قنوبين، وحمل مسؤولية الكنيسة في زمن الاضطهادات والمضايقات وعدم الاستقرار.
الطوباوي البطريرك الياس الحويك كانت مسؤوليته بحجم الوطن. فحمل قضية لبنان إلى مؤتمر الصلح في باريس، مترئساً الوفد اللبناني، ومطالباً باستقلال لبنان واستعادة حدوده.
هكذا نرى في الدويهي والحويك وجهين للأمانة نفسها: الدويهي حفظ للكنيسة ذاكرتها وتراثها وسط الاضطهاد، والحويك حمل قضية وطن وسط التحولات الكبرى".
وشدد على أهمية "ما يُبحث في شأن دعم الجيش اللبناني وتسليحه وتجهيزه وتمكين الدولة، وخصوصاً بعد الاجتماع الذي عُقد في باريس في السابع عشر من أيلول/سبتمبر ليبحث في احتياجات الجيش والقوى الأمنية ومستقبل الوضع في الجنوب. فالمطلوب أن تتحول المواقف إلى خطوات عملية، وأن يترسخ مبدأ الدولة الواحدة القادرة، صاحبة المرجعية في السلاح والقرار الأمني".
وأضاف: "الدولة تحتاج أيضاً إلى نَفَسٍ طويل لبناء الوحدة الداخلية، وتقريب المواقف، واستعادة ثقة اللبنانيين بمؤسساتهم. فالوحدة لا تُفرض بقرار، ولا تُبنى في جلسة واحدة، بل تحتاج إلى حوار وإرادة مشتركة وإلى وضع المصلحة الوطنية فوق الحسابات الخاصة".
وأكد أن "الديبلوماسية اللبنانية تبقى أمام اختبار تحويل التحرك الخارجي إلى نتائج ملموسة: دعم الدولة، معالجة مستقبل الجنوب وما بعد اليونيفيل، حصر السلاح، دفع المسارات التفاوضية إلى الأمام، واستعادة الدعم السياسي والاقتصادي للبنان. المطلوب وضوح في الهدف، واستمرارية في العمل، وإصرار على التوصل إلى النتيجة".
ورأى أن الملف الاقتصادي والمالي وحقوق المودعين لا يقل أهمية "فالإصلاح المصرفي واستعادة الحقوق لا يجوز أن يبقيا مؤجلين، وقد جرى التشديد في المحادثات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي على حماية المودعين من ضمن معالجة الخسائر".
ولفت الى أن الناس "انتظروا طويلًا، ومن حقهم أن يروا إصلاحاً يعيد الثقة ويحفظ الحقوق".








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.