7 آب 2026 | 16:56

أخبار لبنان

"وول ستريت جورنال" تكشف: هذه خيارات نزع سلاح حزب الله

اعتبرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن القوة العسكرية الإسرائيلية وحدها لن تنهي ملف سلاح حزب الله، وأن أي حل يتطلب تسوية سياسية داخلية، وتعزيز دور الدولة والجيش اللبناني، إلى جانب الحد من الدعم عبر الحدود السورية. وأشارت إلى أن أي محاولة لنزع السلاح بالقوة قد تهدد الاستقرار الداخلي، فيما يبقى تنفيذ القرار 1701 وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية محور النقاش في المفاوضات، وسط تمسك حزب الله بسلاحه وربط أي بحث به بانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها.

وتنقل الصحيفة أنّ مسؤولين في لبنان وأميركا وإسرائيل، يبحثون في مجموعة من الخيارات بعدما تبيّن، وفق تقييمات نقلتها عن مصادر مطلعة، أن لا حلول سهلة لملف سلاح الحزب، نظرًا إلى تشابكه مع الواقع السياسي والاجتماعي والأمني اللبناني. وتصف الصحيفة هذه الأفكار بأنها أصبحت اليوم جزءًا من النقاش بين الأطراف المعنية، بعدما كانت في السابق تُعد شديدة الحساسية.

أحد هذه الأفكار تقوم على تعزيز قدرات الدولة اللبنانية والجيش وتمكين المؤسسات الرسمية من توسيع حضورها وسيطرتها على المناطق التي ينتشر فيها الحزب، بدل الاعتماد على العمليات الإسرائيلية وحدها، مع إبقاء المسار السياسي عنصرًا أساسيًا لتجنب انزلاق لبنان إلى مواجهة داخلية. ونقلت "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن واشنطن وتل أبيب تدرسان كذلك سبل الحد من وصول الدعم إلى حزب الله عبر الحدود السورية، مستفيدتين من التحولات التي شهدتها سوريا وتغير السلطة فيها، على أن يترافق ذلك مع ضغوط سياسية واقتصادية وربط بعض ملفات الدعم وإعادة الإعمار بالتقدم في مسألة حصرية السلاح بيد الدولة.

تحذيرات من نزع السلاح

في المقابل، حذّر التقرير من أن أي محاولة لفرض نزع السلاح بالقوة داخل لبنان قد تكون لها تداعيات خطيرة على الاستقرار الداخلي، خصوصًا في بلد لا تزال ذاكرته مثقلة بالحرب الأهلية والانقسامات الطائفية والسياسية.

ويعكس هذا التحذير جوهر المعضلة التي تطرحها الصحيفة، إذ ترى أن حزب الله لا يمثل مجرد بنية عسكرية يمكن التعامل معها بعملية أمنية منفصلة، بل يشكل أيضًا قوة سياسية واجتماعية ذات حضور واسع داخل البيئة الشيعية ومؤسسات الدولة، ما يجعل أي معالجة للملف مرتبطة بالتوازنات اللبنانية الداخلية. وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين واللبنانيين أنفسهم يقرون بعدم وجود خيار سهل أو سريع لتنفيذ عملية نزع شاملة للسلاح.

على المقلب الإسرائيلي، نقل التقرير عن مسؤولين عسكريين أن القضاء الكامل على القدرات العسكرية للحزب من خلال عملية إسرائيلية منفردة سيحتاج إلى سيناريوهات بالغة التعقيد وغير الواقعية سياسيًا وعسكريًا، الأمر الذي يعزز، بحسب هذه التقديرات، الحاجة إلى دور لبناني رسمي واتفاق سياسي يضمن تثبيت أي نتائج على المدى الطويل.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصرية السلاح بيد مؤسساتها يشكلان عنصرًا أساسيًا في تطبيق القرار 1701، مع التشديد بالتوازي على ضرورة احترام إسرائيل سيادة لبنان ووحدة أراضيه. وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد اعتبر خلال زيارته بيروت أن الجيش اللبناني لا يستطيع وحده معالجة واقع السلاح خارج الدولة، وأن الأمر يحتاج إلى مقاربة حكومية وسياسية تشمل مختلف المكونات اللبنانية.

ويشير تقرير "وول ستريت جورنال" بذلك إلى تحول في المقاربة الأميركية والإسرائيلية: من التركيز على سؤال كيفية إضعاف حزب الله عسكريًا، إلى البحث في كيفية تحويل هذا الضعف إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد تقود إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية. لكن الصحيفة ترى أن كل الخيارات المطروحة لا تزال محفوفة بعقبات كبيرة، وأن الوصول إلى حل نهائي يبقى أصعب بكثير من تحقيق مكاسب ميدانية مؤقتة. 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 آب 2026 16:56