21 تموز 2026 | 17:53

أخبار لبنان

مسؤول أميركي: عرقلة حزب الله للمناطق التجريبية يضر بلبنان

مسؤول أميركي: عرقلة حزب الله للمناطق التجريبية يضر بلبنان

قال مسؤول أميركي إن إنشاء "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان يمثل أول تقدم عملي وملموس في تنفيذ الترتيبات الأمنية المتفق عليها بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكدا أن هذه الخطوة تمنح الدولة اللبنانية فرصة حقيقية للبدء في استعادة سيادتها الفعلية على مناطق خضعت، على مدى سنوات، لهيمنة حزب الله.

يأتي ذلك في الوقت الذي بدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، الانتشار في أول منطقة تجريبية في جنوب البلاد، موضحا أن الوحدات العسكرية بدأت صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية - النبطية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.

وتهدف هذه المناطق التجريبية إلى اختبار مدى نجاح الآلية المتفق عليها، قبل توسيع نطاقها لتشمل مناطق أخرى في جنوب لبنان.

وأوضح المسؤول الأميركي في تصريح خاص لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن "هذه المناطق لن تقتصر أهميتها على الجانب الأمني فحسب، وإنما ستسهم أيضا في بناء الثقة بين جميع الأطراف المعنية، بما يخلق الزخم السياسي والأمني اللازم لتوسيع نطاق التجربة تدريجياً إلى مناطق أخرى، وصولا إلى التنفيذ الكامل للاتفاق وتهيئة الظروف لتحقيق سلام واستقرار دائمين في جنوب لبنان".

وأشار إلى أن "الترتيبات التي تم الاتفاق عليها تنص على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة عن هذه المناطق، من خلال تطهيرها من الأسلحة والبنية التحتية التابعة للجماعات الإرهابية، وتنفيذ عمليات تطهير موثقة، وتأمين تلك المناطق وفرض السيطرة الكاملة عليها، بما يمنع حزب الله من مواصلة استغلال هذه المجتمعات كغطاء لشن هجمات إرهابية أو إعادة ترسيخ وجوده العسكري فيها".

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة تتوقع من جميع الأطراف الالتزام الكامل بتنفيذ هذه العملية واحترام بنودها، مشددا على أن نجاح المرحلة الأولى يعتمد على التزام الجميع بما تم الاتفاق عليه، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تقويض الجهود الجارية.

وحذر من أن أي محاولة من جانب حزب الله لعرقلة تنفيذ هذه العملية، أو اختراقها، أو إعادة التسلح داخل المناطق المشمولة بها، ستلحق ضرراً بالغاً بفرص إعادة إعمار جنوب لبنان، وستقوض آفاق تحقيق السلام والاستقرار، كما ستتعارض مع المصالح المباشرة للشعب اللبناني الذي يتطلع إلى استعادة الأمن والتنمية.

وشدد المسؤول الأميركي على أن "الولايات المتحدة ملتزمة بشكل كامل بدعم الحكومة اللبنانية في تنفيذ هذا الإطار الأمني، والعمل مع جميع الشركاء لضمان نجاحه، باعتباره خطوة أساسية نحو تعزيز سيادة الدولة اللبنانية، وترسيخ الاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم على الحدود اللبنانية الإسرائيلية".

بدء تنفيذ المنطقة التجريبية الأولى

يأتي هذا التصريح عقب إعلان وزارة الخارجية الأميركية، الإثنين، بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الترتيبات الأمنية المتفق عليها بين لبنان وإسرائيل، من خلال إنشاء "مناطق تجريبية" في بلدات فرون وصريفا وزوطر الغربية بجنوب لبنان، ضمن اتفاق ثلاثي تشارك فيه الولايات المتحدة بصفة الضامن.

وبموجب هذه الترتيبات، يتولى الجيش اللبناني الانتشار داخل المناطق المحددة، وفرض سيطرته الأمنية عليها، والعمل على إزالة الأسلحة والبنية العسكرية غير الشرعية، في مقابل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية منها، وذلك في إطار آلية تهدف إلى اختبار فاعلية تنفيذ الاتفاق قبل توسيع نطاقه ليشمل مناطق إضافية في الجنوب اللبناني.

ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة، إذ يأتي بالتزامن مع لقاء في البيت الأبيض بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره اللبناني جوزيف عون، حيث من المتوقع أن تتصدر الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان ومستقبل تنفيذ الاتفاق الثلاثي، إلى جانب ملف الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، جدول مباحثات الجانبين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

21 تموز 2026 17:53