8 تموز 2026 | 11:01

عرب وعالم

هجمات إيرانية تستهدف الكويت والبحرين بالصواريخ والمسيّرات

هجمات إيرانية تستهدف الكويت والبحرين بالصواريخ والمسيّرات

شنّت إيران، الأربعاء، هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت ما قالت إنه قواعد عسكرية أميركية في الكويت والبحرين، وذلك رداً على الضربات الأميركية التي طاولت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، فيما أعلنت الكويت تصدي دفاعاتها الجوية لهجمات صاروخية ومسيّرات، وشهدت البحرين تفعيل صفارات الإنذار ثلاث مرات متتالية أعقبها سماع انفجارات في عدد من المناطق، في وقت دانت فيه الكويت استهداف أراضيها وعدّته انتهاكاً لسيادتها.

تصدي كويتي وصفارات إنذار بالبحرين

وأعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية، موضحاً أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في البلاد كانت نتيجة اعتراض الدفاعات الجوية للهجمات، من دون الإعلان عن وقوع إصابات أو أضرار أو تحديد مصدر المقذوفات.

وفي البحرين، فعّلت السلطات صفارات الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ للمرة الثانية، قبل أن تعيد تفعيلها للمرة الثالثة خلال ساعات مع التحذير من احتمال وقوع هجمات جديدة، فيما أفاد مراسل وكالة "فرانس برس" بسماع انفجارات قوية في شمال المملكة، ثم تحدث لاحقاً عن دوي انفجارات جديدة بعد إطلاق الإنذار الثالث، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان البحرين في 28 حزيران/يونيو اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية.

وعقب الهجمات، أدانت وزارة الخارجية الكويتية "تكرار الاعتداءات الإيرانية" على أراضيها، مؤكدة أن الهجوم الأخير يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الكويتية. وأضافت أن استمرار هذه الاعتداءات، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، يشكل تقويضاً ممنهجاً لتلك الجهود.

الجيش الإيراني: استهدفنا قواعد أميركية

وفي طهران، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف مراكز تجمع القوات الأميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الهجمات الأميركية التي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية في جنوب إيران فجر الأربعاء. وحمّل الجيش الإيراني الولايات المتحدة مسؤولية ما وصفه بـ"الانتهاك الصارخ والمتكرر" لوقف إطلاق النار، متوعداً بأن جميع القواعد الأميركية في المنطقة ستبقى أهدافاً مشروعة لطائراته المسيّرة.

بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ "رد أولي" على الضربات الأميركية، قائلاً إن القوات البحرية والجوفضائية نفذت عملية مشتركة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت 85 منشأة عسكرية أميركية رئيسية في البحرين والكويت، شملت ميناء سلمان والمنطقة البحرية الخامسة في البحرين وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت. وأضاف أن العملية أسفرت أيضاً عن إسقاط طائرة أميركية مسيّرة من طراز "MQ-9".

وأوضح الحرس الثوري أن الهجمات جاءت رداً على الضربات الأميركية التي استهدفت، فجر الأربعاء، قواعد ساحلية ومحطات مدنية في محافظة هرمزغان ومدينة ماهشهر بمحافظة خوزستان، معتبراً أن واشنطن انتهكت بذلك اتفاق وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.

سلسلة ضربات أميركية

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت، في وقت متأخر الثلاثاء، تنفيذ سلسلة ضربات ضد أهداف داخل إيران، وقالت إنها جاءت رداً على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز، معتبرة أن تلك الهجمات غير مبررة وتشكل انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

في المقابل، حمّلت وزارة الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية الإخلال بمذكرة التفاهم، معتبرة أن الضربات الأميركية تمثل خرقاً للاتفاق.

وبالتزامن مع الضربات الأميركية، أفاد التلفزيون الإيراني بسماع ستة انفجارات في محيط جزيرة قشم وسبعة انفجارات في محيط قرية طاهروي التابعة لمدينة سيريك جنوب البلاد، فيما ذكرت وكالة "فارس" أن دوي الانفجارات سُمع في المنطقتين من دون أن تتضح على الفور طبيعة المواقع التي استُهدفت.

وجاءت الضربات الأميركية بعد تصاعد التوتر في مضيق هرمز إثر استهداف ثلاث سفن تجارية، بينها الناقلة القطرية "الركيات"، ما دفع قطر إلى استدعاء نائب السفير الإيراني محسن محمد قانعي وتسليمه مذكرة احتجاج، أكدت فيها أن استهداف السفن التجارية يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية وخرقاً للقانون الدولي.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن البند الخامس من مذكرة تفاهم إنهاء الحرب يلزم إيران بإدارة مضيق هرمز وتقديم الخدمات البحرية، مشيراً إلى أن طهران تواصل تنفيذ التزاماتها، لكنه اتهم بعض السفن التجارية بعبور مسارات غير منسقة مع الجانب الإيراني أو بإطفاء أجهزة التتبع الآلي والتلاعب بها.

في الأثناء، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية بسماع سلسلة انفجارات في مدينة بوشهر الساحلية وضواحيها، التي تضم المحطة النووية المدنية الوحيدة في إيران، من دون صدور معلومات رسمية بشأن أسباب الانفجارات أو حجم الأضرار الناجمة عنها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 تموز 2026 11:01