أفاد مصدر إسرائيلي لصحيفة "هآرتس" بأنّ "الجيش الإسرائيلي سيضطر للانسحاب جزئياً من "الخط الأصفر"، وسيعمل الجيش اللبناني تحت رقابة أميركية مشددة، وسيتولى المسؤولية أيضاً عن مناطق ليست حالياً تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي".
وأضاف المصدر الإسرائيلي أنّ "ممثلي إسرائيل ولبنان سيحددون هذا الأسبوع، في إطار المحادثات بين البلدين، ما يسمى بـ"مناطق تجريبية" (Pilot Areas) تنتقل فيها المسؤولية من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني".
وأوضح المصدر أنّ "ذلك سيتطلب انسحاباً إسرائيلياً من الخط الأصفر في بعض المواقع، لكنّه لا يعلم ما إذا كان من المخطط حالياً انسحاب الجيش الإسرائيلي من قلعة الشقيف. وفي مناطق أخرى، من المفترض أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية عن أراضٍ ليست خاضعة حالياً لسيطرة إسرائيل، وبالتالي لا تستدعي انسحاباً إسرائيلياً".
وشدد المصدر الإسرائيلي، وفق "هآرتس"، على أنّ "الجيش اللبناني سيعمل تحت إشراف أميركي صارم، خصوصاً في المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي"، مضيفاً أنّ "الولايات المتحدة تُبدي تفهّماً للموقف الإسرائيلي القائل بضرورة استمرار بقاء الجيش الإسرائيلي في لبنان، وأن الحكومة اللبنانية أيضاً لا ترغب في منح حزب الله إنجازاً معنوياً قد يعزز مكانته".
وبحسب ما نقلت "هآرتس" عن المصدر الإسرائيلي، فإنّ "لبنان يعارض اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بأن تتولى سوريا محاربة حزب الله، بحسب المصدر".
ومن المقرّر أن تُعقد جولة مفازضات جديدة بين لبنان وإسرائيل أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس في واشنطن بوساطة أميركية، بمشاركة ممثلين على مستوى السفراء والعسكريين. وكانت فكرة "المناطق التجريبية" التي يتولى فيها الجيش اللبناني المسؤولية الكاملة قد وردت للمرة الأولى في البيان المشترك الذي أصدرته وزارة الخارجية الأميركية باسم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان عقب جولة المحادثات السابقة في واشنطن مطلع الشهر الجاري.
من جهتها، أفادت "هيئة البث الإسرائيلية" (كان)، بأنّه "من المتوقّع أن يُقلّص الجيش الإسرائيلي في الأيام المقبلة قواته في جنوب لبنان، وذلك بعد استكماله معظم مهامه الهجومية، بالتزامن مع الاجتماع الذي سيُعقد هذا الأسبوع بين وفدَي المفاوضات الإسرائيلي واللبناني".
وأمس الأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "طالما أننا بحاجة إلى حماية شعبنا، فسنبقى في الحزام الأمني في لبنان"، مضيفاً أنّ "الولايات المتحدة كانت ستتصرف بالطريقة نفسها، من خلال إقامة منطقة أمنية وقتل الإرهابيين".
وفي الإعلام العبري أيضاً، أفادت صحيفة "إسرائيل اليوم"، بأنّ "المناقشات بين إسرائيل والولايات المتحدة حول الملف اللبناني وصلت إلى تفاهمات تنص على أنه لا يوجد حاليّاً أي انسحاب إسرائيلي مطروح على جدول الأعمال. ومع ذلك، فإن نشاط القوات على الأرض سيقتصر على إزالة مختلف أنواع التهديدات واستكمال تنظيف البنى التحتية في المنطقة الواقعة جنوب الخط الأصفر الذي رسمته إسرائيل في جنوب لبنان".
وأضافت الصحيفة: "تم الاتفاق على تنسيق أوثق بين الجيش الإسرائيلي وقيادة (سنتكوم) الأميركية، إذ لن يقتصر الأمر على إبلاغ الأميركيين قبل دقائق من أي عملية إسرائيلية مهمة، بل ستكون هناك تحديثات متواصلة طوال الوقت، سواء بشأن خروقات حزب الله أو بشأن نشاط الجيش الإسرائيلي".
أما العمليات الهجومية الإسرائيلية المهمة، مثل تنفيذ هجوم في عمق لبنان بمنطقة البقاع، فـ"ستتطلب موافقة سياسية إسرائيلية من مستوى رفيع، وهناك سيتم اتخاذ القرار بشأن كيفية التعامل مع الجانب السياسي الأميركي، إذ إنّ ذلك ليس "تقييد أيدي الجنود"، بل تقييد العمليات الهجومية المبادر إليها والتعامل معها بحذر أكبر"، وفق "إسرائيل اليوم".
وبحسب مصدر إسرائيلي للصحيفة العبرية، فإنّ "هذا الوضع لا يعود أساساً إلى ضغط أميركي مرتبط بالمفاوضات مع إيران، بل إلى الرغبة في إتاحة إجراء محادثات فعّالة ومثمرة في المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في واشنطن".
وتجري هذه المفاوضات بالتوازي مع المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، التي تطالب من جهتها بانسحاب إسرائيلي كامل ووقف إطلاق نار شامل كشرط لمواصلة المفاوضات مع واشنطن.






يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.