11 حزيران 2026 | 22:15

عرب وعالم

محادثات أمنية رفيعة بين الإمارات وإيران لتهدئة التوتر

محادثات أمنية رفيعة بين الإمارات وإيران لتهدئة التوتر

نقلت وكالة "بلومبيرغ" عن مصادر مطلعة، قولها إن كبار مسؤولي الأمن القومي في الإمارات وإيران عقدوا لقاء وجهاً لوجه، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الحرب في المنطقة.

وأوضحت المصادر نفسها أن الاجتماع الذي عُقد هذا الأسبوع يمثّل تحوّلاً لافتاً في موقف الطرفين، ويأتي في سياق إدراكهما المتنامي لأهمية تهدئة العلاقات الثنائية.

وذكر تقرير "بلومبيرغ"، أن الإمارات تحرص على إبقاء طموحاتها الاقتصادية الكبيرة على المسار الصحيح، بما في ذلك ضخ استثمارات بمليارات الدولارات لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط وتطوير مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن العلاقات الثنائية تكتسب أهمية مماثلة بالنسبة لإيران، بما أن الإمارات من أكبر شركائها التجاريين قبل بدء الحرب، وأحد الممرات الرئيسية للنفط الإيراني الخاضع لعقوبات.

"الإمارات ترغت بالتهدئة"

وأشارت المصادر إلى أن التواصل الأخير بين أبوظبي وطهران جاء مدفوعاً في جوهره برغبة الإمارات "في التوصّل إلى تهدئة مع نظامٍ تعدّه خصماً، غير أنها باتت تُدرك أنه لن يُزاح عن السلطة"، كما جاء في التقرير.

ولم توضح الوكالة ما إذا كان اللقاء قد جرى قبل بدء الموجة الجديدة من الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية لتعيد صياغة العلاقات بين أبوظبي وطهران، والتي شهدت فترات مد وجزر طويلة على مدار العقد الماضي، وتوترت ارتباطاً بتداعيات الملف النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية المفروضة على طهران، فضلاً عن المخاوف المتعلقة بأمن الممرات المائية في الخليج.

وكانت دولة الإمارات قد خفضت مستوى تمثيلها الدبلوماسي مع إيران في عام 2016، قبل أن تقرر إعادة سفيرها إلى طهران في عام 2022، في إطار سياسة إستراتيجية جديدة تبنتها أبوظبي تهدف إلى تغليب الشراكات الاقتصادية، وحماية استثماراتها الضخمة في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا المتطورة من أي ارتدادات أمنية قد تنجم عن المواجهة المستمرة بين واشنطن وطهران.

شلل مروري في هرمز وضربات متبادلة

وفي السياق أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة "بلومبيرغ" أن حركة المرور التجارية عبر مضيق هرمز بقيت مقيدة بشدة خلال الساعات الماضية، إذ لم يُسجل سوى عبور أربع سفن تجارية يوم الثلاثاء، معظمها مرتبط بإيران، بينما لم تُرصد أي حركة عبور صباح الأربعاء، في تطور يعكس حجم التوتر الذي يخيّم على المنطقة.

وجاء هذا التباطؤ الحاد بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة ضربات جوية استهدفت بنى تحتية عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك عقب اتهام الرئيس الأميركي دونالد ترامب طهران بإسقاط مروحية عسكرية أميركية.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنه استهدف منشأة بحرية أميركية في الشرق الأوسط فجر الأربعاء، ما عزز المخاوف من اتساع رقعة المواجهة العسكرية.

وصعّد ترامب لهجته تجاه إيران مؤكداً أنها "ستدفع الثمن" بسبب ما وصفه بالمماطلة في مفاوضات السلام، وكرر تصريحاته اليوم الخميس، قائلاً: إن الولايات المتحدة "ستقصف إيران بقوة شديدة الليلة"، وستسيطر في المستقبل غير البعيد على جزيرة خرج ومواقع أخرى للبنية التحتية النفطية، معتبراً أن طهران تؤخر التوصل إلى اتفاق كان "قريباً جداً" من الإنجاز.

ورغم هذه التصريحات، تؤكد الإدارة الأميركية أن قنوات التواصل الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

11 حزيران 2026 22:15