أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنّ "المحادثات مع إيران قد تفضي إلى نتيجة في نهاية الأسبوع بالرغم من تواصل الهجمات في الخليج"، في ما يتناقض مع نفي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحقيق "أي تقدم ملموس" في المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية.
وأكّد ترامب خلال حديث مع صحافيين في المكتب البيضوي "يقولون لي إنّ المفاوضات تجري على نحو جيد جداً"، مضيفاً "من يدري... قد تكون النهاية في نهاية هذا الأسبوع"، لافتاً إلى أنّها قد تثمر "بنهاية هذا الأسبوع".
وبمعزل عن سير المفاوضات وبدون انتظار ما ستؤول إليه، صوت مجلس النواب الأميركي على قرار يأمر بسحب القوات الأميركية من الحرب على إيران، في ضربة سياسية لترامب الذي بدأ الحرب في 28 شباط/فبراير.
ويبقى هذا القرار رمزيا إذ يملك الرئيس حق النقض عليه، غير أنّ إقراره مع انضمام أربعة نواب جمهوريين إلى الديموقراطيين، يؤكد الاستياء الأميركي حيال الحرب التي تسببت بارتفاع أسعار الطاقة.
وألمح ترامب مراراً في الأيام الأخيرة إلى قرب التوصل إلى اتفاق، إنما بدون أن تتحقق أي خطوات عملية، فيما وقعت مواجهات وهجمات جديدة في الخليج تهدد وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من نيسان/أبريل وشابته خروقات كثيرة.
ترابط لبنان وإيران
وبالنسبة إلى لبنان، حذّرت إيران من أنّ أي هجوم على العاصمة بيروت سيؤدي إلى تجدد الحرب في الشرق الأوسط "على نطاق واسع"، في وقت تكثف إسرائيل عملياتها العسكرية ضد "حزب الله".
وقال عراقجي بهذا الصدد في مقابلة أجرتها معه قناة الميادين اللبنانية و نقلتها وكالة تسنيم: "تمّ تبادل رسائل بشأن ضرورة وقف العدوان على بيروت، لكنّه لم يتم تحقيق أي تقدم ملموس في عملية التفاوض"، مُؤكّداً "نحن نعتبر أنّ مصير حرب إيران مع أميركا وإسرائيل ليس منفصلاً عن مصير الحرب في لبنان".
غير أنّ ترامب أكّد أنّه يريد "فصل" المحادثات بشأن لبنان عن المفاوضات مع إيران.
وجاءت هذه التصريحات فيما أعلنت إسرائيل ولبنان الاتفاق على "تنفيذ وقف لإطلاق النار"، وفق ما أفاد بيان مشترك صدر بعد يومين من المحادثات بين الطرفين في واشنطن.
غير أن هذا الاتفاق يشترط "وقفاً تاماً لنيران حزب الله"، وإجلاء جميع عناصره من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، مع "إنشاء "مناطق تجريبية" تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني.
وبعد ساعات على إعلان وقف إطلاق النار المشروط، شنّت مسيرات إسرائيلية صباح الخميس هجمات على مناطق في جنوب لبنان، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار في الشمال بعد رصد "تسلل طائرة معادية".
واعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير أنّ الاتفاق "خطأ كبير".
مصير اليورانيوم
وتبقى مسألة مصير اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب نقطة تعثر كبرى في المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "أعتقد أن هذه المسألة باتت مطروحة بوضوح في الرسائل التي نتبادلها" لكنّه أقر بأنه "لم نحصل حتى الآن على موافقة نهائية من جانبهم".
وتصرّ الولايات المتحدة على أن تسلّم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصّب عند مستوى 60% القريب من الـ90% اللازم لصنع قنبلة نووية، وأن توافق على تقييد أنشطتها النووية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، كشرط لأيّ اتفاق محتمل بين الجانبين.
صواريخ ومسيرات
من جهة أخرى، تحدث ترامب في مقابلة نشرت عن رغبته في لقاء المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.
وقال في مقابلة مع صحيفة "نيويورك بوست" الأميركية عن المرشد الأعلى الذي لم يظهر علناً منذ انتخابه خلفاً لوالده الذي قتل في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، "أرغب في لقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، بناء على ما تؤول إليه الأمور"، مضيفاً أنّ خامنئي "ضالع" في المباحثات.
المرشد الإيراني يُحذّر من "حرب مركّبة" تستهدف الداخل
بدوره، حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي من ما وصفه بمحاولات "العدو" لإثارة الانقسامات داخل إيران، مؤكداً أنّ التشاؤم والإحباط داخل المجتمع "يصبّان في مصلحة الخصم".
وقال خامنئي: "إنّ هناك محاولات خارجية لخلق تباينات داخلية في البلاد".
وفي السياق نفسه، حذّر المرشد الإيراني من "حرب مركّبة" تستهدف، إضعاف قدرة الشعب على الصمود وإحداث خلل في تقديرات المسؤولين.






يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.