علمت "المدن" أنّ حزب الله أبلغ رفضه معادلة وقف استهداف الشّمال مقابل وقف العدوان الإسرائيليّ على الضّاحية الجنوبيّة، مؤكّدًا أنّ الضّاحية ليست أكثر أهمّيّةً من حيٍّ في ميس الجبل، أو النّبطيّة، أو أيّ بلدةٍ جنوبيّة.
وشدّد الحزب، وفق معلومات "المدن"، على أنّه يصرّ على التزامٍ إسرائيليٍّ واضحٍ بوقف نارٍ شامل، معتبرًا أنّه غير مُلزَمٍ بإعلان أيّ موقفٍ بشأن وقف إطلاق النّار قبل التأكّد من التزام إسرائيل.
لا عودة إلى ما قبل الثّاني من آذار
وبحسب المعطيات، فإنّ موقف حزب الله لا يزال واضحًا في رفض العودة إلى ما قبل الثّاني من آذار، بما يعني أنّ أيّ تهدئةٍ جزئيّةٍ أو موضعيّة لا يمكن أن تشكّل أساسًا لاتفاقٍ قابلٍ للتّنفيذ.
وتشير الأجواء إلى أنّ الحزب يتعامل مع مسار التّفاوض انطلاقًا من قاعدةٍ أساسيّة، مفادها أنّ وقف إطلاق النّار يجب أن يكون شاملًا وواضحًا، لا محصورًا بمنطقةٍ دون أخرى.
بعبدا استطلعت موقف الحزب
وفي معلوماتٍ خاصّة بـ"المدن"، فإنّ بعبدا، وعبر قنواتٍ عدّة، كانت قد أبلغت حزب الله مقترح وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو، ووقفت على رأيه، من دون أن يقدّم الحزب جوابًا لأيّ طرفٍ حول التزامٍ خطّيّ أو شفهيّ.
وفي المقابل، أبلغ رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي الأميركيّين الموقف المبدئيّ القائل إنّه يمون على حزب الله متى التزمت إسرائيل، وهو ما فهمته بعبدا التزامًا، وتعاملت معه على هذا الأساس.
اتّصال ترامب بالسّفيرة اللّبنانيّة
وبناءً على هذا المسار، اتّصل الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب بالسّفيرة اللّبنانيّة ندى معوّض، طالبًا منها إبلاغ رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أنّه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو وقفًا لإطلاق النّار في بيروت، وأنّ وقفًا شاملًا لإطلاق النّار سيكون متاحًا بعد يومين.
ووفق معلومات "المدن"، فإنّ هذا الكلام نُقل إلى حزب الله، كما ورد في بيان السّفارة اللّبنانيّة، فيما ينتظر الحزب تبلور الموقف خلال السّاعات المقبلة، على قاعدة أنّه لا اتفاق على وقف النّار ما لم يكن شاملًا، ومقرونًا بالتزامٍ إسرائيليٍّ واضح.
وتشير معلومات "المدن" إلى أنّ حزب الله، الذي أرسل إلى برّي رفضه تحييد الضّاحية وحدها مقابل تحييد الشّمال، لا يريد دفع الأمور إلى الهاوية، لكنّه ينتظر ما إذا كان ترامب سيعلن ما وعد به في السّاعات المقبلة، ليُبنى على الشّيء مقتضاه.
وفي هذا الإطار، أكّد مسؤولٌ كبيرٌ في حزب الله لـ"المدن" أنّ الحزب لا يزال على موقفه المعلن في 17 أيّار الماضي، عندما أُعلنت هدنة الـ45 يومًا، ومفاده: "نحن لا نعطي أيّ موقفٍ تجاه وقف النّار قبل معرفة طبيعة ما يلتزم به العدوّ".
وشدّد المسؤول نفسه على أنّ الحزب لن يقبل العودة إلى ما قبل الثّاني من آذار، معتبرًا أنّ الضّاحية ليست أغلى من صور أو النّبطيّة.
تدخّل إيراني ومقترح أميركي جديد
وفي معلوماتٍ أوردتها قناة "المنار"، فإنّ تدخّلًا إيرانيًّا حاسمًا حصل بعد إبلاغ الجانب الأميركيّ قرارًا يقضي بقصف الكيان الإسرائيليّ في حال استهداف الضّاحية الجنوبيّة، ما دفع الرّئيس الأميركيّ دونالد ترامب إلى تقديم مقترحٍ جديد.
وبحسب المعلومات نفسها، تضمّن المقترح وقف إطلاق النّار في الضّاحية الجنوبيّة وشمال فلسطين المحتلّة كمقدّمةٍ لوقف إطلاق نارٍ شامل خلال مهلةٍ تتراوح بين 48 و72 ساعة.
إلّا أنّ الثّنائيّ الشّيعيّ تمسّك بمطلب وقف إطلاق النّار الشّامل، فيما استمرّت الاتّصالات على الخطوط الرّئاسيّة، ومع قيادة حزب الله، وكذلك على خطّ طهران – عين التّينة، في محاولةٍ لبلورة موقفٍ يضمن التزام إسرائيل بوقفٍ شاملٍ لإطلاق النّار.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.