2 حزيران 2026 | 19:53

أخبار لبنان

الهدنة في لبنان: إسرائيل تعلن أن جيشها عبر الليطاني إلى زوطر

الهدنة في لبنان: إسرائيل تعلن أن جيشها عبر الليطاني إلى زوطر

أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر "إكس": "نجدد انذارنا العاجل إلى سكان لبنان المتواجدين في مدينة النبطية". وطلب من المواطنين "إخلاء منازلكم فوراً والانتقال الى شمال نهر الزهراني".

يأتي ذلك فيما يتواصل التصعيد الميداني جنوباً والتهديدات الإسرائيلية، وهو ما عبر عنه اليوم وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي تحدث عن تكريس "معادلة جديدة" مفادها انّ "الضاحية مقابل بلدات شمالي إسرائيل". وأضاف: "عمليات الجيش داخل لبنان ستستمر في جميع الأحوال". وقال كاتس إنّ "واشنطن صدقت على مبدئنا بأن استمرار الهجمات على الشمال سيقابل بهجوم على الضاحية وأبلغت به حكومة لبنان". وأضاف: "سيتضح في الأيام المقبلة إذا ما كان القصف على الشمال سيتوقف أو سيستمر فنبدأ بمهاجمة الضاحية".

تصعيد ميداني متوصل إذا، رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مساء الاثنين، التوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، ما يعزز احتمال ألا يكون الجنوب مشمولاً بالاتفاق، وأن تكون الأوضاع قد عادت إلى المربع الأول، مع تحييد الضاحية الجنوبية، وترك الجنوب لمصيره تحت وطأة العدوان الإسرائيلي المتواصل، وما يرافقه من سقوط المزيد من الضحايا وتدمير متزايد للمباني.

واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على إبرام وقف حقيقي لإطلاق النار وإلزام إسرائيل به"، وشدد في حديث إلى صحيفة "نيويورك تايمز"، على أن "حزب الله منفتح على وقف إطلاق نار حقيقي"، موضحا أن "الحاجة الحالية تكمن في تحقيق وقف لإطلاق النار، بغض النظر عما إذا كان الاتفاق منفصلا عن إيران أو مرتبطا بها".

وانتقد العدوان الإسرائيلي قائلا: "إن تل أبيب تريد التفاوض بينما تواصل عمليات القصف"، مؤكدا أن "هذا الأمر يكلف لبنان ثمنا باهظا".

عدوان رغم الاتفاق

وفيما بقيت تفاصيل إعلان ترامب بحاجة إلى توضيحات لم يتمكن لبنان الرسمي أو الثنائي من تقديمها، استمرت الغارات على الجنوب، ونفذ جيش الاحتلال سلسلة غارات وقصفاً مدفعياً استهدفا بلدات دبين وشوكين وبرعشيت وبلاط والمروانية، بالتزامن مع عمليات تفجير نفذتها قواته داخل الأراضي اللبنانية.

كما أغار الطيران الإسرائيلي فجراً على بلدة المنصوري في قضاء صور، بالتزامن مع قصف مدفعي للبلدة. وليلاً، استهدف الطيران الإسرائيلي بغارة ثانية منزلاً في الحوش - صور، ما أدى إلى تدميره وتضرر عدد من المنازل المجاورة، وسقوط جريحين انتشلتهما فرق من كشافة «الرسالة» من تحت الأنقاض، ونُقلا إلى المستشفى اللبناني - الإيطالي.

في المقابل، أعلن «حزب الله» في سلسلة بيانات أن «المقاومة الإسلامية» استهدفت ليلاً دبابة «ميركافا» عند الأطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف، كما أعلنت أنه بعد محاولة جيش الاحتلال الإسرائيلي التقدم باتجاه بلدة حداثا للمرة الثامنة خلال أسبوعين، وأثناء توغل قوة مدرعة ترافقها جرافة وقوة مشاة باتجاه ملعب البلدة، فجرت مجموعتين من العبوات الناسفة بالقوة المتقدمة ودبابتي «ميركافا» في منطقة البالوع. كذلك استهدفت قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابة «ميركافا» وثلاث آليات من نوع «هامر» كانت تتقدم باتجاه منطقة الحمرا شمال بلدة البياضة.

نتنياهو:مواصلة العملياته المقررة في جنوب لبنان

وفي موازاة ذلك، تواصلت التهديدات الإسرائيلية، إذ أكد رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته المقررة في جنوب لبنان، مشيراً إلى أنه أبلغ ترامب بأن إسرائيل ستهاجم أهدافاً في بيروت إذا استمرت هجمات «حزب الله» على المدن والمستوطنات الإسرائيلية.

كذلك شدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن واشنطن «لن تمنع إسرائيل من الدفاع عن بلدات الشمال»، مؤكداً أن الجيش سيصل إلى «أي مكان يتطلبه الأمر» داخل لبنان، فيما دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير نتنياهو إلى رفض الضغوط الأميركية وعدم القبول بترتيبات وقف إطلاق النار.

جلسة المفاوضات الرابعة في واشنطن

لكن ما يهم لبنان هو وقف التصعيد وتداعياته، في وقت يتحضر فيه لجلسة مفاوضات رابعة تعقد عند الرابعة عصراً بتوقيت بيروت، يفترض أن تثبت وقف إطلاق النار المعلن وتحدد تفاصيله، بحسب ما أبلغت السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض.

وأعلنت السفارة اللبنانية في واشنطن أن الاجتماعات التفاوضية المقررة اليوم الثلاثاء وغداً الأربعاء ستتواصل للبناء على التقدم الذي تحقق، موضحة أن ترامب أبلغ السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى معوض بموافقة نتنياهو على الترتيب الأميركي المقترح، الذي ينص على وقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع «حزب الله» عن مهاجمة إسرائيل.

وأضافت السفارة أن السلطات اللبنانية تلقت تأكيداً بموافقة الحزب على المقترح القاضي بوقف متبادل للهجمات، فيما أكد ترامب أن إسرائيل لن تهاجم «حزب الله» ولن يهاجم الحزب إسرائيل، وأن نتنياهو أبلغه بإلغاء أي تحرك عسكري باتجاه بيروت.

أكسيوس: ترامب وبّخ نتنياهو على خلفية التصعيد في لبنان

وكشف موقع «أكسيوس» الإخباري أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وبّخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة خلال مكالمة هاتفية جرت بينهما، الاثنين، على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان، في اتصال تخللته عبارات حادة، ووصفته مصادر أميركية بأنه من أكثر المحادثات توتراً بين الرجلين منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض.

ونقل الموقع عن مسؤولين أميركيين ومصدر مطلع على تفاصيل المكالمة أن ترامب وصف نتنياهو بأنه «مجنون»، واتهمه بعدم إظهار الامتنان للدعم الذي قدمه له، كما مارس ضغوطاً عليه للتراجع عن خطط كانت إسرائيل تدرسها لتنفيذ ضربات في العاصمة اللبنانية بيروت.

قلق أممي في مجلس الأمن

بالتوازي، عبّرت مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام والشؤون السياسية، مارثا بوبي، خلال جلسة طارئة عقدها مجلس الأمن لبحث تداعيات التصعيد الإسرائيلي على لبنان، عن قلقها البالغ إزاء الوضع في البلاد، مشيرة إلى توغل القوات البرية الإسرائيلية شمالاً داخل الأراضي اللبنانية، وتزايد هجمات «حزب الله» على إسرائيل.

وجاءت تصريحات المسؤولة الأممية خلال إحاطة قدمتها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، الذي عقد اجتماعاً طارئاً لمناقشة التطورات في لبنان بطلب من فرنسا.

واتهم مندوب لبنان لدى مجلس الأمن أحمد عرفة إسرائيل بتنفيذ عملية تصعيد وتدمير ممنهجة «للقرى والبلدات والأحياء السكنية، واستهداف الطواقم الطبية والمستشفيات والإعلاميين والمدارس والبنى التحتية والأجهزة الأمنية وقوات اليونيفيل ودور العبادة والمواقع الأثرية، وغيرها مما يختزل ذاكرة لبنان وهويته الحضارية».

وأدان «الممارسات والانتهاكات الإسرائيلية التي تتعارض مع أحكام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، بما يرقى إلى جرائم حرب في كثير من الحالات».

وأضاف: «إن استحداث مناطق أمنية ورسم خطوط جغرافية هو احتلال مباشر وانتهاك صارخ لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وعلى مجلس الأمن إدانة هذه الممارسات ووضع حد لها».

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

2 حزيران 2026 19:53