#مازن_عبّود
فلم تكفِهم المساحاتُ والأقاليمٌ للتقاتل وللإبادة، فها هم يبحرون عبر امتداد التاريخ يمحوْن معالمه ويقتلون حضارةً وهويةً. من يحمي تراثنا وأماكننا؟ من يرفعُ حصنَ الشقيف ويحمي صور البحرية والبرية وكل القصص والحضارة؟ من يصدُّ خَسفَ الإبادة عن بلادٍ تساقُ إلى النسيان؟ لا لسنا اهل جاهلية بل حضارة وسنبقى!
وتستمر الحرب حتى آخر معلمٍ، حتى آخر لبنٍ من احجار ذاكرة، حتى آخر دمعة. تستمر ونحن عاجزونٌ والعالم عاجزٌ، نشاهد بسادية ابادة. اضحينا نرى في يهوه سُخمت ذاتِ العينينِ الناريتين، الذي ورد في كتابِ البقرة عند المصريين القدامى، ذاك الذي يَحوّلُ المدنَ صمتاً ويجعلُ الأنهارَ دموعَ جثثٍ، ويغازلُ نداءَ الإنسان بصهيلِ إلهٍ يهشّمُ الصخر؟
متى يستفيقُ آلهةُ الفرس واليهود والفينيقيين وكل آلهة المنطقة جميعا ليشفقوا علينا؟ متى تندمُ السماءُ وتذرفُ دموعَها لنعادَ ونقومَ من جديد؟




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.