26 نيسان 2026 | 09:52

عرب وعالم

عراقجي من مسقط إلى إسلام آباد... هل تُعقد جولة مفاوضات جديدة؟

من المرتقب أن يعود وزير الخارجية عباس عراقجي إلى باكستان بعد انتهاء زيارته لمسقط اليوم الأحد، بعدما كان غادرها في وقت سابق السبت في ظل جهود دبلوماسية لإنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل.

في السياق، كشف دبلوماسي إيراني ومصادر أخرى مطلعة عن أنّه إذا خلص عراقجي إلى إمكانية التوصّل لاتّفاق بعد التشاور مع الوسطاء، فقد يجتمع الوفدان الإيراني والأميركي في الأيام المقبلة، وفق صحيفة "وول ستريت جورنال".

وكان عراقجي قد غادر إسلام آباد السبت بعد مباحثات مع مسؤولين باكستانيين. وذكرت "إرنا" أن "عراقجي التقى بمسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، وبحث العلاقات الثنائية والتطوّرات الإقليمية".

وكتب عبر منصّة "إكس": "زيارة مثمرة للغاية إلى باكستان التي نقدّر للغاية نواياها الطيبة وجهودها الأخوية لإعادة إحلال السلام في منطقتنا"، مضيفاً: "عرضت وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل... لإنهاء الحرب على إيران بشكل دائم. علينا أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية".


وبعد وقت قصير من انتهاء زيارة عراقجي، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب السبت زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد، مع تأكيده أن ذلك لا يعني حكماً استئناف الحرب مع الجمهورية الإسلامية.

وقال في تصريحات صحافية ومنشورات عبر منصّة "تروث سوشال": "قلت لهم: كلا، لن تقوموا برحلة تستغرق 18 ساعة للوصول إلى هناك. لدينا كل الأوراق. يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا، لكن لن تقوموا برحلات مدتها 18 ساعة بعد الآن للجلوس والتحدّث عن لا شيء".

وأكّد أنّه إذا أراد الإيرانيون "التحدّث، كل ما عليهم القيام به هو الاتّصال بنا". وأضاف "لقد أهدرنا الكثير من الوقت في السفر، والكثير من العمل!".

وكرّر ترامب القول إن القيادة الإيرانية مشتّتة بعد الاغتيالات التي جرت خلال الحرب. وأضاف "هناك اقتتال داخلي هائل وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم. لا أحد يعرف من المسؤول، بما في ذلك هم أنفسهم".

واستضافت إسلام آباد في وقت سابق من هذا الشهر جولة مفاوضات أولى مباشرة من دون التوصل الى اتفاق على انهاء الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير. وقاد الوفد الأميركي في الجولة السابقة نائب الرئيس جاي دي فانس، ورافقه ويتكوف وكوشنر.

والتقى عراقجي في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة.

وبعد موقف ترامب السبت، أكّد شريف للرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اتصال هاتفي، التزام بلاده الوساطة.

وكتب شريف عبر "إكس": "أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد" برئاسة عراقجي، مضيفاً "جدّدت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة أن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

26 نيسان 2026 09:52