13 أيار 2019 | 00:00

عرب وعالم

كيف يُنظّم قانون البحار المياه الإقليمية والاقتصادية للدول؟

كيف يُنظّم قانون البحار المياه الإقليمية والاقتصادية للدول؟
المصدر: سكاي نيوز عربية

أثار تعرض 4 سفن للتخريب داخل المياه الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الأحد، ‏عددا من الأسئلة بشأن ما يقوله القانون الدولي المنظم للحدود البحرية إزاء ما حصل، لاسيما أن ‏منظمة الأمم المتحدة حددت ضوابط دقيقة لحركة الملاحة وسلامتها‎.‎

وتحتكم دول العالم، إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار فيما يتعلق بالمسطحات المائية خارج ‏حدود الدول، وتم وضع الاتفاقية سنة 1973 ووقع عليها في 1982 ودخلت حيز التنفيذ في ‏‏1994‏‎.‎

وبموجب هذه الاتفاقية، تمتد المياه الإقليمية لـ12 ميلا من الحد البري للدولة، وتحسب المسافة من ‏آخر نقطة من اليابسة تنحسر عنها المياه، وتمارس الدولة سيادة كاملة على هذه المياه باعتبارها ‏جزء لا يتجزأ من إقليمها‎.‎

وتلتزم الدولة فقط باحترام حق المرور البريء للسفن بما ذلك السفن الحربية بما لم يكن مخالفا ‏لقوانينها أو ضارا بمصالحها‎.‎

وبعد هذه المياه الإقليمية، يبدأ ما يعرف بالمياه المتاخمة وتمتد لمسافة 12 ميلا وتمارس فيها ‏الدول قدرا أقل من السيادة وتطبق عليها قوانينها فيما يتعلق بالجمارك والضرائب والهجرة ‏ومكافحة التلوث‎.‎

وفي المرحلة الثالثة، تأتي المياه الاقتصادية الخالصة وهي مساحة أخرى لا تمارس عليها الدول ‏سيادة كاملة، لكن يحق لها استغلال الثروات والموارد، وتمتد إلى مئتي ميل كحد أقصى من خط ‏الأساس‎ .‎

ويحق للدول استغلال الثروات البحرية والصيد والتنقيب واستخراج النفط والمعادن، ويمكن ‏التقسيم بناء على خط المنتصف بين الدول المتشاطئة‎.‎

وما يقع خارج هذه المياه، مياه دولية يعتبر حقا لكافة الدول التي تملك حقوقا، كما ينظم قانون ‏البحار‎.‎

ويؤكد أستاذ القانون الدولي، أيمن سلامة، أن القانون الدولي للبحار يكفل حرية المرور والسلامة ‏والإبحار لكافة الدول والسفن دون أي تمييز؛ سواء كانت تجارية أو حكومية تابعة للدولة وتستغل ‏في أغراض غير تجارية أو حتى السفن الحربية والبوارج والغواصات‎.‎



أضاف في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، أن القانون الدولي يكفل الملاحة دون تمييز، ولا ‏يسمح بتهديدها في المنطقة الاقتصادية الخالصة‎.‎

وأشار إلى أن القانون يكفل للإمارات بإصدار كافة التشريعات واللوائح التنظيمية في المنطقة ‏الاقتصادية الخالصة، ومن حقها أيضا أن تخصص ما يسمى بمنطقة السلامة وهي ملزمة ‏بموجب القانون الدولي‎.‎

وكانت وزارة الخارجية الإماراتية أعلنت، الأحد، أن 4 سفن شحن تجارية مدنية من عدة ‏جنسيات تعرضت لعمليات تخريبية بالقرب من المياه الإقليمية للدولة في خليج عًمان، باتجاه ‏الساحل الشرقي بالقرب من إمارة الفجيرة وقرب المياه الإقليمية وفي المياه الاقتصادية ‏الإماراتية‎.‎

وأعلنت دولة الإمارات أن التحقيق جارٍ حول ظروف الحادث بالتعاون مع الجهات المحلية ‏والدولية، على أن تقوم الجهات المعنية بالتحقيق برفع النتائج حين الانتهاء من إجراءاتها‎.‎

وأدانت السعودية ومصر والكويت والبحرين والأردن العمليات التخريبية التي تعرضت لها ‏السفن، كما استنكر مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية الحادثة وما تشكله من تهديد للملاحة ‏الدولية‎.‎

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 أيار 2019 00:00