لا يزال مضيق هرمز النقطة المحورية في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث أفادت التقارير بأن إيران فرضت مراقبة على مدار الساعة ومنعت عبور السفن "من وإلى موانئ حلفاء الأعداء". في الوقت الذي استهدفت فيه إسرائيل مصنعين للصلب جنوب غربي إيران ومدينة أصفهان، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية إلى أن أحد المصنعين تابع لشركة "خوزستان للصلب"، بينما تملك الآخر "شركة مباركة أصفهان للصلب". فيما أعلن الجيش الإسرائيلي استمرار مهاجمة البنى التحتية التابعة للنظام الإيراني في ثلاث مناطق مختلفة بإيران، بالتزامن مع مهاجمة أهداف لحزب الله في لبنان.
القدرات الإيرانية
وأشارت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول أمني إسرائيلي، إلى أن إيران قادرة على الحفاظ على معدل إطلاق النار الحالي لأسابيع، وأن طهران تمتلك ما يكفي من منصات الإطلاق والفرق لتوزيع الهجمات على مدى فترة زمنية أطول مما كان متوقعاً.
وقد أشارت وكالة "رويترز" اليوم أن معلومات الاستخبارات الأميركية ترجّح أن ثلثاً آخر من صواريخ إيران تضرَّر أو دُمِّر أو دُفِن تحت الأرض جراء الغارات منذ بداية الحرب. في حين أشارت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن إسرائيل اعترضت أكثر من 90% من الطائرات المسيّرة التي أُطلقت من لبنان وإيران منذ إطلاق عملية "زئير الأسد".
وبحسب صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فقد فتح الجيش الإسرائيلي تحقيقاً في سبب تمكن قنبلة متفرّعة من صاروخ انشطاري إيراني من اختراق تحصين غرفة محصنة في بيتاح تكفا خلال الأسبوع الأخير.
الحرس الثوري
أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم عن تدمير أنظمة دفاع مضادة للصواريخ في قاعدة الخرج، في الموجة الـ 84 من عملية "الوعد الصادق". كما أصدر الحرس إنذاراً دعا فيه إلى إخلاء جميع المناطق بالقرب من القوات الأميركية في المنطقة، محذّراً من استهداف فنادق، مؤكّداً على إغلاق مضيق هرمز ومتوعداً باتخاذ "إجراءات صارمة" في حال عبور السفن من المضيق.
وقد أعلنت إسرائيل عن حجم الأضرار الناجمة عن سقوط صواريخ من إيران في عراد، إذ تأكّد تضرّر حوالي 1500 شقة، ونحو 30 مبنى تعليمياً وعاماً، ومركز مجتمعي حضري، ومركز ثقافي. في حين تم إجلاء 430 عائلة من منازلهم، نصفهم إلى فنادق والنصف الآخر في الحي، ليبلغ إجمالي عدد السكان الذين تم إجلاؤهم 2200 نسمة.
الهجوم الإسرائيلي
وبحسب موقع "واللاه نيوز" العبري، فقد أعدّ الجيش الإسرائيلي "مفاجأة" لمنصّات إطلاق الصواريخ المتطورة في إيران، إذ كشف ضابط كبير في الجيش ملامح واحدة من أكثر الحملات الجوية كثافة في التاريخ الحديث. وتشير معطيات محدّثة، وفقاً للموقع، إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي ألقى نحو 15,000 قنبلة على أهداف داخل إيران منذ بداية المعركة، وهو رقم ارتفع إلى أكثر من 25,000 قنبلة عند احتساب ضربات الجيش الأميركي.
وقد استمرت الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية في العمق الإيراني طوال الساعات الماضية، حيث استهدفت الطائرات الحربية مصانع الصلب في جنوب غربي إيران ومدينة أصفهان وفقاً لوكالة "رويترز". وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري علي رضا تنكسيري ونائب رئيس الاستخبارات البحرية في الحرس الثوري بهنام رضائي بغارةٍ جوية أمس الخميس.
وأعلنت وكالة "فارس" أن "الهجوم الأميركي الإسرائيلي على مصنع للصلب في أصفهان استهدف محطة كهرباء وخط إنتاج الصلب"، بالإضافة إلى مفاعل آراك لأبحاث الماء الثقيل ومصنع فيروز آباد للإسمنت. فيما أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الجيش قصف مصانع الصلب الكبرى في إيران بتعليمات من نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
سوء تقييم
وبحسب الصحافي الإسرائيلي باراك رافيد، فقد أجرى نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، يوم الاثنين الماضي، مكالمة "صعبة" مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قال إن "التقييمات الإسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني لم تكن واقعية بما فيه الكفاية"، موجّهاً كلامه إلى نتنياهو، قائلاً: "لقد كنتم متفائلين للغاية في تقييماتكم بشأن الإطاحة بالنظام في إيران". في حين أشار موقع "أكسيوس"، اليوم الجمعة، إلى أن جيه دي فانس يستعد لتولي قيادة الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في إيران.
مضيق هرمز
وصباح اليوم، اتجهت ثلاث سفن حاويات من جنسيات مختلفة نحو الممر المخصص لعبور السفن الحاصلة على تصاريح، إلا أن البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني قامت بإعادتها بعد تحذيرها. وأكّدت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استمرار إغلاق مضيق هرمز، وأن أي تحرك فيه سيُقابل بردٍّ حازم.
وكانت شركة "كبلر" المتخصصة في تحليل الملاحة وأسواق الطاقة، قد أفادت في وقت سابق من اليوم، بأن سفينتين عائدتين لشركة "كوسكو" الصينية، وعالقتين في الخليج منذ اندلاع الحرب قبل شهر، حاولتا عبور المضيق قبل أن تعودا أدراجهما.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.