أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن «واجب الحكومة الأول هو حماية لبنان»، مشددًا على أن هذه المسؤولية لا تقوم على مطالبة الناس بالصمود فقط، بل على «الصدق مع المواطنين واحترام معاناتهم». وقال إن الدولة اللبنانية هي الجهة المسؤولة عن مواطنيها، وهي تعمل مع الأشقاء العرب لوقف الحرب وتأمين متطلبات الإغاثة، فيما مؤسساتها «في حالة استنفار كامل».
واعتبر سلام أن اتهام الدولة بالتقصير «محاولة لحرف الأنظار عن خطيئة إقحام البلاد في نتائج حرب مدمّرة»، مؤكدًا أنه «لا يجوز قلب الوقائع أو رمي المسؤولية على الحكومة»، لافتًا إلى أن الدولة «لم تتخذ قرار الإسناد، لا الأول ولا الثاني».
وفي سياق متصل، حذّر من تصاعد خطاب الكراهية والتخوين والتهديد، معتبرًا أنه "يهدد وحدة اللبنانيين ويعرّض حياتهم للخطر"، ومشدّدًا على ضرورة التصدي له. وأضاف أن «التلويح بالحرب الأهلية ليس رأيًا"، بل مسار خطير يؤسس للفتنة ويُبعد الأنظار عن الأسباب الحقيقية للأزمة.
وختم بالتأكيد أن "الدولة ليست طرفًا يهدد، بل مرجعية يُحتكم إليها"، داعيًا إلى عدم جرّ البلاد إلى الحرب ومنع اللبنانيين من التساؤل "كيف وصلنا إلى هنا".
وقال: يجب أن نقرأ المتغيرات الاقليمية بعين لبنان واطلاق اعادة الاعمار.
في ما يلي كلمة رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام:
يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام وقلوب اللبنانيين مثقلة بالقلق. لكن معنى العيد يبقى أعمق من الألم، لأنه يذكرنا بأن بعد الصبر رجاء، وأن المجتمع حين يتضامن، يستطيع أن يتجاوز أصعب الصعاب، وكذلك حال الوطن حين تتوحد إرادتُهُ،
فالعيد يأتي هذا العام فيما لا يزال #لبنان تحت وطأة حرب قاسية دفعت مئات الألوف من أهلنا إلى النزوح، ودمرتما دمرت من البيوت والحقول، وهذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين ولا خيارهم، وبالأخص لم تكن حرب أهل الجنوب الذين يدفعون مرة جديدة الثمن الأكبر من أبنائهم وارزاقهم وأمنهم واستقرارهم. وما أصاب الجنوب والبقاع وبيروت وضاحيتها لم يصب مناطقة بعينها، بل أصاب لبنان كله.
ويجد لبنان نفسه اليوم عالقًا في معادلة شديدة القسوة: مغامرات غير محسوبة وارتباطات إقليمية زجت به في صراعات لا تخدم مصلحته الوطنية لا من قريب ولا من بعيد، واعتداءات إسرائيلية متواصلة تنتهك سيادته وتفاقم معاناة شعبه دون ان يردعها رادع. وبين هذا وذاك، يبقى واجبنا الأول أن نحمي لبنان واللبنانيين جميعاً، وأن نتمسك بـالمصلحة الوطنية العليا ...




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.