قفزت أسعار النفط الخميس تحت وطأة الضربات المتواصلة على منشآت إنتاج الطاقة على امتداد الخليج، ما يعمّق المخاوف حيال امدادات الطاقة العالمية ومن أزمة اقتصادية قاسية مع اقتراب الحرب من أسبوعها الثالث.
وقد تعرض أكبر موقع لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم لأضرار "جسيمة" جراء الضربات الإيرانية على قطر، ما يثير مخاوف حقيقية.
واوردت "وكالة الصحافة الفرنسية" تقريرا عن ابرز منشآت الطاقة الرئيسية في الخليج، التي طاولتها الضربات الاميركية - الاسرائيلية .
السعودية: إصابة مصفاة في ينبع
أصابت طائرة مسيّرة مصفاة سامرف الواقعة في مدينة ينبع الصناعية على البحر الأحمر، وقالت وزارة الدفاع السعودية صباح الخميس إنّ العمل جارٍ لـ"تقييم الأضرار".
ومصفاة سامرف مملوكة لشركة النفط السعودية العملاقة "أرامكو" وشركة "موبيل ينبع للتكرير المحدودة"، التابعة لشركة إكسون موبيل.
قطر: رأس لفان
تشكل منطقة رأس لفان الصناعية في شمال قطر أكبر مركز لتسييل الغاز في العالم.
وصباح الخميس، أعلنت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة عن "أضرار جسيمة" بعد موجات متتالية من الضربات التي تسببت في "حرائق كبيرة"، تمت السيطرة على جميعها لاحقا. وكان الموقع قد تعرض لهجوم في اليوم السابق.
إيران: حقل بارس الجنوبي
قالت إيران إن ضرباتها على رأس لفان جاءت ردا على قصف إسرائيلي الأربعاء على حقل غاز بارس الجنوبي البحري والذي يزود إيران بنحو 70% من استهلاكها من الغاز الطبيعي.
وأكدت طهران أن النيران اشتعلت في أجزاء من بارس الجنوبي.
من جهته، الرئيس ترامب علم الولايات المتحدة مسبقا بالهجوم الإسرائيلي، وهدد بتدمير "حقل بارس الجنوبي النفطي بأكمله" إذا واصلت إيران ضرباتها على قطر.
وتتشارك إيران وقطر هذا الحقل الغازي الذي تسميه الدوحة حقل الشمال.
وتشير تقديرات شركة قطر للطاقة إلى أن حقل الشمال يحتوي على ما يقرب من 10% من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم.
تربط قطر سلسلة من اتفاقات الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل مع شركات من بينها توتال الفرنسية، وشل البريطانية، وبترونيت الهندية، وسينوبك الصينية، وإيني الإيطالية.
إيران: جزيرة خرج
استهدفت ضربات أميركية جزيرة خرج التي يشحن منها حوالى 90% من صادرات النفط الإيرانية، والواقعة على بعد نحو ثلاثين كيلومترا قبالة الساحل الإيراني، لكن طهران أكدت أن الصادرات مستمرة بشكل طبيعي وأنه لم تقع أي إصابات.
وهدد ترامب بتدمير البنية التحتية للجزيرة إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز.
الإمارات: مصفاة الرويس
مصفاة الرويس في إمارة أبوظبي هي رابع أكبر مصفاة في العالم، وفق شركة أدنوك الوطنية.
واضطرت الشركة إلى تعليق عملياتها الأسبوع الماضي كإجراء احترازي بعد هجوم بطيران مسيّر في المنطقة، حسبما أفاد مصدر مطلع وكالة فرانس برس، من دون تحديد ما إذا كانت المصفاة نفسها قد تعرضت للهجوم.
ولم تدل أدنوك بتصريحات عن الحادثة.
السعودية: مصفاة رأس تنورة
تضم شبه جزيرة رأس تنورة السعودية على الخليج واحدة من أكبر مصافي النفط في الشرق الأوسط، بقدرة إنتاجية تبلغ 550 ألف برميل يوميا، وتمثل ركيزة أساسية لقطاع الطاقة في المملكة.
وقد استُهدفت المصفاة في عدة مناسبات، لا سيما خلال هجوم بطيران مسيّر إيراني في بداية الحرب تسبب في اندلاع حريق وأجبرها على تعليق عملها جزئيا.
ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصدر لم تسمه قوله إن النشاط استؤنف منذ ذلك الحين.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.