13 آذار 2026 | 20:18

أخبار لبنان

وفد من تيار المستقبل يتفقد عمل خلية الأزمة في إقليم الخروب: استقبال أعداد كبيرة من النازحين يفوق القدرة الاستيعابية

وفد من تيار المستقبل يتفقد عمل خلية الأزمة في إقليم الخروب: استقبال أعداد كبيرة من النازحين يفوق القدرة الاستيعابية

خديجة الحجار

زار وفد من تيار المستقبل في جبل لبنان الجنوبي مسؤول خلية الازمة في اقليم الخروب يحيى علاء الدين للوقوف عند عمل الخلية وحاجاتها وعملها في هذه الحرب، وتقدّم الوفد النائب السابق محمد الحجار، المنسق العام وليد سرحال وعضوا مجلس المنسقية عماد عبد الرحيم ووسام ملحم، مسؤول دائرة كترمايا علي طافش واعضاء من الدائرة.

الحجار

بدايةً تحدث النائب السابق محمد الحجار فحيّا علاء الدين على حضوره الدائم في هذه الظروف الصعبة، وهو الذي اعتدنا أن نجده حاضرًا كلما مرّت المنطقة بأزمة مع رؤساء البلديات وجمعيات أهلية نقدّر عالياً جهودهم الكبيرة.

وقال: الأزمة التي يعيشها لبنان اليوم كبيرة وخطيرة، ولا أحد يعلم إلى أين قد تتجه الأمور. وللأسف، فإن ما نشهده اليوم هو نتيجة "زجّ لبنان" في أتون هذه الحرب المدمّرة المرتبطة بالصراع الدائر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، ولمصلحة إيران بعيداً عن المصلحة الوطنية اللبنانية خصوصاً في هذه الظروف الصعبة والإنقلاب الكبير في التوازنات الإقليمية والدولية ، وهذا ما ينعكس دمارًا على مختلف المستويات في لبنان.

ومن أبرز تداعيات هذه الحرب حركة النزوح الكبيرة التي نشهدها اليوم نحو العاصمة و مناطق أخرى ومنها إقليم الخروب. وكما جرت العادة، استقبل الإقليم وأهله أعدادًا كبيرة من النازحين، رغم أن قدرته الاستيعابية تكاد تكون قد تجاوزت حدودها.

واكد "اننا نتعامل مع هذا الموضوع من منطلق إنساني ووطني في آنٍ معًا، لأن مواجهة همجية إسرائيل لا تكون إلا بالوحدة الداخلية بين اللبنانيين، وبوضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار آخر.

ومن هنا، لا بدّ للدولة اللبنانية أن يكون لها دور أساسي في هذا الإطار، ونحن نرى بعض الجهود التي تقوم بها الدولة من خلال الاتصالات واللقاءات التي يجريها المسؤولون مع الدول العربية والصديقة لتأمين الحد الأدنى من المساعدات التي تمكّننا من القيام بواجبنا تجاه أهلنا النازحين من الجنوب والضاحية.

وشدد على أن المطلوب اليوم هو المزيد من الدعم والمساعدات، لأن حجم الأزمة كبير.

وختم بالتأكيد على اننا نحن اليوم نؤكد وقوفنا إلى جانبكم، ونقول إننا جاهزون ومستعدون للقيام بكل ما نستطيع ضمن إمكاناتنا المتاحة "أن كان عبر تيار المستقبل أو عبر جمعية اقليم الخروب للتنمية الاجتماعية"، على أمل أن تقوم الدولة بدورها الكامل في دعم هذه الجهود.

سرحال

من جهته وجّه منسق عام جبل لبنان الجنوبي في تيار المستقبل وليد سرحال الشكر إلى خلية الأزمة وكل من يعمل فيها، مؤكداً أن الجميع يبذل جهداً كبيراً في ظل ظروف صعبة وإرهاق واضح.

كما توجّه بالشكر إلى كل الجهات المعنية، من المحافظ والقائمقام، وحتى لو كان هناك اختلاف سياسي في بعض الملفات، إلا أن العمل في هذه الظروف يفرض التعاون بين الجميع لما فيه مصلحة الناس.

أما بالنسبة لنا في تيار المستقبل، فنحن موجودون في كل المناطق، من برجا إلى شحيم وكترمايا وكل اقليم الخروب، ونشارك في مختلف مراكز الإيواء ومراكز العمل الميداني. فشباب التيار موجودون إلى جانب الجميع ويقومون بواجبهم الإنساني مثل أي جهة أخرى، وذلك انطلاقاً من التوجيهات التي وصلتنا من دولة الرئيس بضرورة المساعدة والوقوف إلى جانب الناس في هذه الظروف.

وشدد سرحال على الحرص "على أن تبقى هذه المنطقة آمنة ومستقرة. أهل إقليم الخروب يفتحون بيوتهم دائماً لأهلهم النازحين، لكن من الضروري أيضاً الحفاظ على الاستقرار الأمني وعدم السماح بأي توتر أو إشكالات داخل القرى والبلدات.

لذلك نحن نتعاون وننسّق بشكل كامل مع خلية الأزمة والجهات المعنية والقوى الأمنية والجيش، ونعمل على معالجة أي إشكال قد يحصل بسرعة، لأن هاجسنا الأساسي هو الحفاظ على الاستقرار في المنطقة وخدمة الناس في هذه المرحلة الصعبة.

علاء الدين

ثم تحدث منسق خلية الازمة في اقليم الخروب المحامي يحيى علاء الدين فشكر الوفد زيارته وقال: بدايةً، أودّ أن أشكركم على هذه الزيارة الكريمة، فهي محلّ تقدير كبير. أمّا القراءة السياسية التي تفضّلتم بها في بداية حديثكم فنحن نتمنّى أن تتحقّق كاملة، لأننا في الأساس من المدرسة نفسها في مقاربة هذه القضايا.

أمّا في ما يتعلّق بأزمة النزوح، فهي أزمة كبيرة تطال مختلف المناطق التي تحوّلت اليوم إلى مراكز إيواء، ونأمل أن يبقى إقليم الخروب كما كان دائمًا بيئة حاضنة للنازحين ومكانًا آمنًا لاستقبالهم، من دون أن يتعرّض لأي اعتداء أو تهديد لا سمح الله.

اضاف: مطالب الناس اليوم محقّة، ونحن نزلنا إلى الأرض ورأينا حجم المعاناة عن قرب؛ هناك عوز وحاجة كبيرة. وكل الجهد الذي نقوم به اليوم، من خلال خلية الأزمة والجهات المشاركة فيها، هو جهد إنساني نقوم به لوجه الله تعالى، من دون أي مقابل، لأننا نشعر بالألم والمعاناة التي يعيشها هؤلاء الناس.

حتى الآن بدأت الدولة بتقديم بعض المساعدات عبر الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب، كما دخلت بعض المنظمات الدولية ووزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من الجمعيات المحلية على خط الدعم، لكن رغم ذلك تبقى الحاجات أكبر بكثير من الإمكانات المتوفرة.

وختم بالامل ألّا تطول هذه الأزمة، وأن يتمكّن لبنان من تجاوز هذه المرحلة الصعبة بأقل الخسائر الممكنة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 آذار 2026 20:18