دعا رئيس الحكومة نواف سلام المجتمع الدولي الى الوقوف الى جانب لبنان من خلال تحرك سياسي وانساني حاسم وإلى جهد دبلوماسي لوقف التصعيد.
وشدد سلام في خلال مؤتمر اطلاق النداء الانساني العاجل بحضور الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ألا مبرر لاحتجاز شعب بأكمله رهينة وعلى أن لبنان ليس ساحة معركة.
وقال: "وقف اطلاق النار ليس خيارا سياسيا بل ضرورة وحكومتنا مصممة على استعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها وحصر السلاح بيد الدولة واتخذنا خطوات حاسمة في هذا الاتجاه".
لفت الى أن "هذا الصراع لم يختره ولم يرده الشعب اللبناني وأن هناك قرى وبلدات تفرغ بالكامل في الجنوب".
من جهته، أطلق غوتيريش نداء إنسانيا عاجلا بقيمة 325 مليون دولار أميركي لدعم شعب لبنان، مشيرا الى أن "هذه المساعدة مطلوبة بشكل طارئ".
وشدد غوتيريش على ان "لبنان يحتاج إلى المساعدة على وقف فوري لإطلاق النار يقبله الطرفان".
وقال: "لسنوات طويلة فتح لبنان أبوابه أمام الهاربين من النزاعات وقد أظهر شعب لبنان للعالم المعنى الحقيقي للضيافة والتضامن والصمود والآن على العالم أن يُظهر لشعب لبنان أقوى أشكال الدعم في هذه الساعة العصيبة من الخطر والحاجة العميقة".
ولفت الى أن "هيئات الأمم المتحدة وشركاؤها الإنسانيون يعملون بشكل وثيق مع السلطات المحلية للاستجابة بشكل عاجل من خلال توفير الوجبات الساخنة ومياه الشرب الآمنة ومستلزمات النظافة والمواد الإغاثية الأساسية فهذه الجهود تنقذ الأرواح لكنها تحتاج إلى دعم أكبر بكثير.
أما وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، فأعلنت أن "عدد النازحين يقارب المليون شخص فيما يُقدَّر أن تطال هذه الأزمة نحو 1.3 مليون إنسان ويشكّل الأطفال قرابة نصف المتأثرين فيما تمثل النساء والفتيات أكثر من نصفهم".
وشددت السيد على أن "النداء الإنساني العاجل ليس مجرد طلب تمويل بل إطارٌ متكامل لاستجابة منسقة تحمي الناس اليوم، وتعزز في الوقت نفسه الأنظمة الوطنية التي سنحتاج إليها خلال الأزمة وبعدها".
وقالت: "إن دعمكم لهذا النداء اليوم لا يقتصر على تلبية الاحتياجات العاجلة، بل يسهم أيضًا في صون الاستقرار، وحماية الحقوق، وإبقاء الأمل حيًا لدى الملايين في لبنان، وتأكيد أن الدولة تبقى المرجعية الأولى للحماية والأمان".
الى ذلك، أشار منسق الشؤون الإنسانية في لبنان، السيد عمران ريزا الى أن "دورنا كشركاء في الشأن الإنساني هو الوقوف إلى جانبهم بثبات بغية تعزيز قيادتهم عبر توفير الموارد والخبرات اللازمة والحرص على تضامن المجتمع الدولي".
وأوضح أن "النداء العاجل الذي يطلق اليوم يحدد الاحتياجات التمويلية والأولويات التشغيلية اللازمة لمعالجة أكثر الاحتياجات الإنسانية إلحاحاً لما يقرب من مليون شخص، وذلك لفترة الثلاثة أشهر المقبلة".
ودعا ريزا المجتمع الدولي إلى الاستجابة بسخاء وبسرعة، قائلا: "يمكننا إنقاذ الأرواح، وحماية المدنيين، ومساعدة المجتمعات اللبنانية على الصمود بكرامة في ظلّ هذه الأزمة".
وكان انعقد في السراي الكبير بعد ظهر اليوم مؤتمر إطلاق النداء الإنساني العاجل للبنان ٢٠٢٦، والهادف إلى تأمين تمويل بقيمة 308 مليون دولار أميركي لدعم لبنان، وهو إطارٌ متكامل لاستجابةٍ منسّقة، يعزّز في الوقت نفسه الأنظمة الوطنية التي سنحتاج إليها خلال الأزمة وبعدها.
وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وسفراء الدول المانحة، وممثلين عن المنظمات الدولية ووكالات الأمم المتحدة.
كما حضر الوزراء: وزير المالية ياسين جابر، وزير الطاقة والمياه جو صدي، وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وزير الزراعة نزار هاني، ووزير الصحة العامة ركان ناصر الدين.
تجدون أدناه الكلمات خلال المؤتمر:
Lebanon’s 2026 Flash Appeal was held this afternoon at the Grand Serail. The appeal aims to mobilize US$308 million to support Lebanon in its current emergency and constitutes an integrated framework for a coordinated response while at the same time strengthening the national systems.
The conference was held in the presence of Prime Minister Dr. Nawaf Salam, United Nations Secretary-General António Guterres, ambassadors of donor countries, and representatives of international organizations and United Nations agencies.
Also in attendance were the ministers: Minister of Finance Yassine Jaber, Minister of Energy and Water Joe Saddi, Minister of Social Affairs Hanine El Sayed, Minister of Foreign Affairs and Emigrants Youssef Raji, Minister of Economy and Trade Amer Bisat, Minister of Interior and Municipalities Brigadier General Ahmad Al-Hajjar, Minister of Education and Higher Education Rima Karami, Minister of Public Works and Transport Fayez Rasamny, Minister of Agriculture Nizar Hani, and Minister of Public Health Rakan Nassereddine.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.