نشر ميشال معوض عبر حسابه على X بعد لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة بحضور النائب السابق جواد بولس:
يُقتل ويُشرَّد ويُهجَّر شعبنا، وتُدمَّر بلداتنا وقرانا وأحياؤنا. واجبنا وضع خلافاتنا جانباً وتحمل المسؤولية الوطنية بهدف واحد: حماية لبنان من الدمار ومن استجلاب الاحتلال، وحماية اللبنانيين من المزيد من الدم والهجرة والذل.
وصل الوضع إلى ما هو عليه اليوم بسبب ميليشيا مسلّحة، هي حزب الله، التي قررت وحدها أن تجرّ البلاد إلى حرب إسناد جديدة، ولكن هذه المرة بتوقيت قاتل وبميزان قوى قاتل.
يتطلب الخروج من هذه الكارثة إلزام هذه الميليشيا بتسليم سلاحها إلى الدولة، وتفكيك بنيتها الأمنية والعسكرية، وتسليم القرار الاستراتيجي إلى الدولة اللبنانية، لكي تتمكن الدولة فعلاً، لا قولاً فقط، من التفاوض باسم جميع اللبنانيين لإنقاذ ما تبقّى، وإخراج لبنان من هذه المأساة.
عبّرنا للرئيس بري عن تقديرنا للموقف الوطني الجريء الذي اتخذه، ولدعمه قرار الحكومة الأخير الذي أكد بوضوح ضرورة إلزام حزب الله بتسليم سلاحه إلى الدولة، واعتبار نشاطاته الأمنية والعسكرية محظورة وخارجة عن القانون، وحصر السلاح والقرار بيد الدولة اللبنانية.
يشكّل موقف الرئيس بري تأكيداً أن قرار الحكومة ليس موجهاً ضد الطائفة الشيعية في لبنان، بل على العكس تماماً: هو قرار لحماية الوحدة الوطنية وحماية جميع اللبنانيين، وفي مقدّمهم أبناء الطائفة الشيعية الذين يدفعون ثمناً أكبر من غيرهم — أبناء الجنوب والبقاع والضاحية، الذين نشهد يومياً ما يتعرضون له. قرار الحكومة هو لحمايتهم وحمايتنا وحماية جميع اللبنانيين.
ناقشنا مع الرئيس بري سبل التخفيف من وطأة مأساة إخوتنا اللبنانيين النازحين، وهو واجب وطني وإنساني. ووضعناه في أجواء ما تقوم به مؤسسة رينه معوض، حيث بدأنا الوقوف إلى جانب النازحين، وأصبحت فرقنا موجودة على الأرض وبدأت بتوزيع الأساسيات من فرش ومياه ومياه للخزانات ومازوت للمولدات، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل مراكز الإيواء. كما تتحضّر المؤسسة مع شركائها الدوليين لتطوير عملها باتجاه تأمين وجبات ساخنة لآلاف النازحين وتنظيم دعم تربوي ونفسي للأطفال والشابات والشباب.
سنواصل العمل بالتنسيق مع الدولة وجميع المؤسسات المعنية، ومع شركائنا من المؤسسات الدولية، من أجل تأمين أكبر قدر ممكن من مقومات الحياة الكريمة للنازحين.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.