16 شباط 2026 | 20:06

سعد الحريري

الحريري يستقبل وفودًا سياسية ودبلوماسية… عون: نعوّل على اعتداله وفرنجية يؤكد التفاؤل بالمستقبل

الحريري يستقبل وفودًا سياسية ودبلوماسية… عون: نعوّل على اعتداله وفرنجية يؤكد التفاؤل بالمستقبل

استقبل الرئيس سعد الحريري بعد ظهر اليوم في "بيت الوسط" سفيرة النروج في لبنان Hilde Haraldstad، في حضور المستشارين غطاس خوري وهاني حمود، وعرض معها الأوضاع العامة والعلاقات بين البلدين.

سلطان

ثم التقى الرئيس الحريري السيد توفيق سلطان، في حضور نائبة رئيس تيار المستقبل بهية الحريري.

بعد اللقاء، قال سلطان: كانت زيارتي للصديق الحبيب دولة الرئيس سعد الحريري، بجانب منها للاطمئنان والتمتع بمجالسته، وكانت أيضا لشكره على عواطفه تجاه مدينتي طرابلس. واستذكرنا الأيام الماضية، وكيف أن رفيق الحريري وسعد الحريري لم يكونا يوما من الأيام إلا إلى جانب طرابلس. وكل كلام يقال حول تقصير حدث بالنسبة لطرابلس، أو لأي منطقة من لبنان، هو كلام مرفوض. فهناك حقائق على الأرض مسجلة ووقائع".

وأضاف: "كما استعرضنا الوضع العام في البلد، ووجدنا أن سعد الحريري بقوله إن الناس هم السند، فإن هذا صحيح، بالفعل هم السند. لم أستمتع كثيرا بخطابه لأني كنت أراقب الجمهور المتحمس الواسع الذي يرى بسعد الحريري خشبة الخلاص. حفظه الله ووفقه وحقق أماني رفيق الحريري وسعد الحريري في مستقبل بلد أفضل مما نعيشه اليوم. وأحب أن أذكّر أن مشروع رفيق الحريري الإعماري في بيروت جنبها واقعا تعيشه طرابلس بالمأساة اليوم. ولا أنسى أن رفيق الحريري مُنع من التوسع في خدمات طرابلس".

محافظ بيروت

والتقى الرئيس الحريري محافظ بيروت مروان عبود وعرض معه أوضاع العاصمة وشؤونها.

الحوت

كما استقبل رئيس مجلس الإدارة المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت وبحث معه أوضاع الشركة.

الأبيض

واستقبل وزير الصحة السابق الدكتور فراس الأبيض وبحث معه الأوضاع العامة.

حزب الهنشاك

كذلك استقبل الرئيس الحريري رئيس حزب الهنشاك فانيك داكسيان على رأس وفد من اللجنة التنفيذية للحزب، في حضور النائب السابق سيرج طور سركيسيان، وجرى بحث في آخر المستجدات على الساحة المحلية.

بو صعب وأبي رميا وعون وكنعان

ثم استقبل الرئيس الحريري نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب والنواب سيمون أبي رميا، ألان عون وإبراهيم كنعان وعرض معهم المستجدات.

بعد اللقاء، تحدث عون فقال: "كانت ككل سنة مناسبة أن نلتقي مع الرئيس الحريري، ونحن سعداء دائما بزيارته وبرجوعه إلى لبنان بين محبيه وناسه، وهو بالتأكيد لديه مكانته، بحسب ما يراه كل اللبنانيين. وكانت مناسبة للتحدث في العديد من الملفات الدسمة، منذ آخر لقاء في العام الماضي، والتحديات القائمة على المستوى الداخلي. وقد تقاطعنا حول العديد من الأمور بالنسبة للمرحلة المقبلة، سواء حصلت الانخابات النيابية أم لم تحصل، فإن الهم مشترك بشأن كل الملفات المطروحة. لدينا هم واحد وهو بناء الدولة وتطبيق الدستور بالكامل وكل التحديات التي تواجه لبنان اليوم، إن كانت خارجية أو داخلية، وعلى اللبنانيين أن يتكاتفوا للخروج منها. نحن في مرحلة حساسة ودقيقة وليست بسيطة، وبالتأكيد اليوم وبما يمثل الرئيس الحريري على المستوى الوطني واللبناني وحتى السني، لديه دور كبير بمعزل عما سيختار القيام به بالنسبة للانتخابات النيابية، لرسم المعادلة الجديدة التي ستنتج عن المرحلة المقبلة.

وأضاف: "نحن نعول على هذا الاعتدال، الذي يمثله الرئيس الحريري على المستوى السني، ونعتبر أن كل قوى الاعتدال في لبنان يجب أن تبقى متقدمة، بكل المكونات اللبنانية، كي نحافظ على وحدة البلد. بالمقابل، فإن بالتطرف أو الانعزال، لا يمكن للبنان الواحد أن يستمر. لبنان محكوم بالتعددية، وهذه التعددية تحتاج إلى ميزان ذهب ويجب التعاطي معها بكل مسؤولية. ونعتبر أنه على المستوى الوطني، دولة الرئيس الحريري، تنتقدونه أم لا، أو كنتم معه أو ضده، ولكن لا أحد ينكر أن لديه أداء في الميزان الوطني جامع دائما ولا يفرق بين اللبنانيين، وهذا ما نتمنى أن يعود إلى مكانته، في هذه المرحلة الحساسة التي نمر بها ونتعرض خلالها لتحوّل كبير في المنطقة ولبنان. هذا التحول لا يجب أن يشعر خلاله أحد أنه مكسور أو خاسر، على اللبنانيين أن يشعروا أنهم جميعا معنيون ببعضهم البعض ونرسم سويا مستقبلنا.

وتابع: "هذا ما تناقشنا فيه اليوم بعمق، مع الرئيس الحريري ومعاونيه، واتفقنا على خارطة طريق للمرحلة المقبلة، وإن شاء الله سنبقى بتعاون مستمر معه ومع فريقه، وعلى انسجام كبير بالنسبة لقراءتنا للمرحلة المقبلة في ما هو مطلوب منا ومنه ومن تيار المستقبل في المرحلة المقبلة".

سئل: لماذا هناك دائما شكوك حول إجراء الانتخابات، علما أن الرئيس نبيه بري اليوم أكد أن الانتخابات ستجري في موعدها وبالقانون النافذ؟

أجاب: المشكلة في التأكيد على إجراء الانتخابات بالقانون النافذ، فيما الحكومة لن تنفذه، ومجلس النواب لن يعدله. وعليه، إن كانت هناك علامة استفهام فهي لأنه عمليا الانتخابات يجب أن تحصل على أساس القانون، الحكومة لا تطبق القانون، ومجلس النواب لا يعدل القانون. من هنا نحن في مرحلة الشك، ومن هذه اللحظة بالذات، نحن كنواب وكمرشحين للانتخابات النيابية، وأبدأ بنفسي مع أني متحمس جدا لإجراء الانتخابات، إلا أني لست قادرا أن أواجه الناس، وحيثما أذهب أُسأل: ما هو الوضع اليوم وقد اختارت الحكومة ألا تطبق القانون الحالي، فيما رئيس مجلس النواب وفريقه لديهما إشكالية كبيرة يعبرون عنها، ويقولون اليوم أن الأمر يحتاج إلى توافق وطني، وإن لم يحصل هذا التوافق الوطني لتعديل القانون لا يمكننا أن نعدله، وبالتالي نحن أمام هاتين الاستحالتين، استحالة تطبيق القانون النافذ في الحكومة واستحالة تعديل القانون في مجلس النواب.

اليوم سمعنا أن وزير الداخلية رفع رأي هيئة الاستشارات إلى الحكومة. وإنما لا نعلم ماذا ستفعل الحكومة، وكيف ستتعامل مع واقع يحتاج إلى تشريع أو تعديل قانون أو تنفيذ القانون الحالي. الكل اليوم يقول أنه يريد الانتخابات، ولكن كيف سنجريها وهي معرضة للإبطال أو الطعن.

حتى نحن كمرشحين للانتخابات النيابية لم نقدم بعد على الترشح لأننا لا نعرف إذا كانت هناك انتخابات أم لا.

سئل: هل تطرقتم إلى موضوع الانتخابات مع الرئيس الحريري، وهل يمكن أن يكون هناك تحالف بينكم وبين تيار المستقبل؟

أجاب: الرئيس الحريري هو الذي يعلن موقفه من الانتخابات النيابية، وبأي صيغة سيشارك فيها فور حسم أمره، وأنا أحترم ما قاله في ساحة الشهداء وبالتأكيد لحظة تثبيت إجراء الانتخابات، سيكون لديه موقف واضح. لكن ما أستطيع أن أؤكده اليوم أن كل من يعتبرون أنفسهم يحملون بسلوكهم وأفكارهم مبادئ صلبة، ولكن في نفس الوقت يحملون الاعتدال، فمن الطبيعي لهؤلاء الأشخاص أن يتلقوا، وحيثما يكون هناك تقاطع انتخابي، يمكن أن يتعاونوا.

الجسر

ثم استقبل الرئيس الحريري النائب السابق سمير الجسر يرافقه نجله رجل الأعمال غسان الجسر الذي قال على الأثر: "زرنا اليوم الرئيس الحريري، الأخ والعزيز والحبيب، الذي لديه عندنا معزة خاصة عمرها أكثر من عشرين سنة، من قبل السياسة ومن بعدها. اطمأننا منه على وضعه وعلى ما يخطط له للمستقبل، وأخبرناه عن وضع طرابلس بالذات ووضعناه في صورة الأمور التي تؤثر اليوم على المدينة بشكل كبير واتفقنا على إطار من أجل المضي قدما في العمل لصالح المدينة، لأنه من دون شك هناك مشاكل كثيرة وبات هناك إهمال كبير، ولا بد من العمل من أجل تخطي هذه المرحلة".

فرنجية

ومساء، استقبل الرئيس الحريري رئيس تيار المردة سليمان فرنجية يرافقه نجله النائب طوني فرنجية وعرض معه آخر التطورات.

بعد اللقاء، قال فرنجية: "أتينا ككل سنة في هذه الذكرى الأليمة لكي نشد على يد دولة الرئيس، ونقول له أنه صديق وأخ، وخاصة في ظل هذه الظروف الصعبة للبلد والمنطقة. وبالتأكيد تداولنا بمختلف الأمور، كلٌ بحسب المعطيات والأجواء التي لديه، قيّمنا المرحلة وتوصلنا إلى أنها بالتأكيد، ليست أفضل المراحل التي مرت على لبنان، إلا أن ما نتفق عليه وما يشدد عليه دولته هو تفاؤله تجاه المستقبل، وكلنا نرى أن المستقبل سيكون إن شاء الله أفضل في هذا البلد لنا جميعا، وخاصة لأولادنا وأحفادنا، ونأمل أن تكون هذه المرحلة الصعبة مرحلة تغيير تاريخي للمنطقة نحو الأفضل، وليس للمراوحة التي كنا نعيش فيها كل هذه السنين.

سئل: هل يمكن أن نشهد تعاونا انتخابيا بين تيار المستقبل وتيار المردة؟

أجاب: أولا، في ما خص الدائرة التي نحن فيها، فإن لتيار المستقبل وجود فيها، لكن ليس لدينا مرشح عن الطائفة السنية. أما في الدائرة الثانية في عكار وطرابلس فهناك مرشحون سنيون. ونحن سبق أن نسقنا في الكثير من الانتخابات مع تيار المستقبل على المستوى النقابي وغيره، ونترك الأمور للمرحلة القائمة، ولا نريد أن نحرج الرئيس الحريري بهذا الموضوع، إنما العلاقة الشخصية والصداقة التي بنيت في السنوات الأخيرة تؤثر كثيرا في هذا الموضوع. والرئيس الحريري يعرف المودة الكبيرة التي نحملها تجاهه، ونعرف مودته تجاهنا، أما الأمور السياسية الكبيرة فتُبحث بوقتها.

نواب سابقون

وكان الرئيس الحريري قد التقى كل من النواب السابقين عمار حوري وعاطف مجدلاني، نزيه نجم، زياد القادري، نبيل دي فريج، غازي يوسف، عاصم عراجي وخضر حبيب وبحث معهم التطورات.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

16 شباط 2026 20:06