غسان ريفي
تتجه الأنظار اليوم إلى ساحة الشهداء، حيث يحيي “تيار المستقبل” الذكرى الحادية والعشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري بحضور نجله الرئيس سعد الحريري وتحت
شعار “تاريخنا إلو مستقبل” الذي أثار تساؤلات واسعة حول الرسائل السياسية التي يحملها.
بالرغم من أن خطاب الرئيس الحريري يظل محتواه مجهولًا حتى اللحظة، إلا أن الشعار وبعض المعطيات تؤكد توجيه رسائل عاطفية ووجدانية للجمهور “الأزرق” في كل المناطق اللبنانية والملتزم بنهج الرئيس الشهيد منذ 21 عامًا، والذي ينتظر منذ أربع سنوات من تعليق العمل السياسي إشارات واضحة للعودة إلى الميدان والمشاركة في كل الاستحقاقات وتأمين الدعم العملي للمسار الوطني الذي يؤمن به.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الذكرى ال٢١ ليست مجرد احتفال بل تجسيد لمسلمات “تيار المستقبل” من السيادة الوطنية إلى الثوابت العربية، إلى دولة القانون والمؤسسات وصولًا إلى الموقف من السلاح، والقضايا اللبنانية، مؤكدة أن التيار مستمر خصوصا أنه قام بتعليق العمل السياسي ولم يعلق نشاطه التنظيمي ولم يغب عن الانتخابات النقابية والطلابية وعن إقامة النشاطات الداخلية.
وإنطلاقًا من شعار الذكرى وما أعلنه الرئيس الحريري في العام الماضي حول بقاء التيار وتمثيله لأصوات الناس في كل الاستحقاقات وأن “كل شي بوقته حلو”، تشير المعلومات إلى أن خطابه اليوم قد يحمل دفعا قويا للحركة السياسية للتيار، ويمثل نقطة تحول لما بعد 14 شباط، عبر تحديد رؤية سياسية وخارطة طريق للعمل المستقبلي، ما يعني أن “ما قبل هذه الذكرى ليس كما بعدها”.
وتؤكد المصادر نفسها أن “تيار المستقبل” جاهز ومستعد لأي خيار يطرحه الرئيس سعد الحريري، ما يضعه في موقع مؤهل لملاقاة أي توجه أو قرار جديد مهما كان نوعه.
وفي ظل التكهنات حول الانتخابات النيابية المقبلة، تشير المعطيات إلى أن موقف الرئيس سعد الحريري سيكون واضحًا بالنسبة لمواعيدها سواء كان في أيار المقبل أو في الصيف أو تأجيلا لسنة أو سنتين، ما سيجيب عن أسئلة تشغل بال الكثيرين ممن “يضربون أخماسا بأسداس” لجهة أن مشاركة التيار في هذا الاستحقاق ستغير معادلات وتخلط أوراق وتقلص مساحة بعض التيارات، بينما عدم المشاركة والاستمرار في الانكفاء قد يفتح مسارات جديدة للعملية الانتخابية والمرحلة السياسية المقبلة.
تؤكد الأجواء العامة أن الحشد الأزرق المتوقع في ساحة الشهداء والرسائل السياسية التي سيوجّهها الحريري في خطاب الذكرى أن “المستقبل لم ينته”، وأن التاريخ الذي بناه التيار يجعله عصيًا على الانهيار ويؤسس لمستقبل واعد، وأن القرار النهائي في تحديد من يبقى ومن ينتهي هو في يد الناس، كما كان دائمًا.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.