13 شباط 2026 | 13:28

أخبار لبنان

رفيق الحريري.. قامة وطنية شامخة

أحمد الشيخ

رفيق الحريري، ذكراك العطرة خالدة في قلوبنا وعقولنا ووجداننا. لم يبقَ سوى ساعات قليلة تفصلنا عن الذكرى الـ٢١ لاستشهاد رجل عظيم حمل همّ لبنان، وسعى دائماً ليصنع وطناً محباً لكل أبنائه، ومكانه في مصاف الدول المتقدمة.

كان حلم رفيق الحريري أن تكون بيروت عروس الشرق، وأهلها من صناع التغيير والابتكار. ولم تكن حساباته مرتبطة بمنصب أو كرسي، بل كان عمله مبنياً على نهج راسخ ومستمر حتى اليوم، رغم كل العراقيل والتحديات التي يضعها أصحاب القلوب المريضة، مع حامل الأمانة الرئيس سعد الحريري.

سعد الحريري، الذي حاربه الجميع وغدر به المقربون قبل الخصوم، هو القامة الوطنية الشامخة التي تركت أثراً لا يُمحى في عقل وقلب كل من عرفه. هذا الرجل الحديدي عانى ويواصل الصمود أمام ثقل المسؤولية وتعقيدات المنطقة، محافظاً على لبنان الحبيب في أوقات أصعب مما يمكن أن يتصوره أحد.

كان دائماً عرّاب الحوار ورجل الوطنية، يقدم كل ما يلزم لنهوض البلد، ويضحي في سبيل لبنان أولاً. هذا النهج، الذي ورثناه من الشهيد، يضع مصلحة الدولة فوق أي حساب شخصي، مجسداً شعار “ما حدا أكبر من بلده” عند كل منعطف. لبنان الدولة، لبنان المؤسسات، لبنان الحضارة والثقافة، لبنان سويسرا الشرق، كانت نصب عينه دائماً.

دولة الرئيس، رغم كل الصعاب وابتعادك عن المشهد السياسي، لم يستطع أحد من البدلاء السير بالبلد خطوة واحدة إلى الأمام، بل وصلنا إلى مرحلة صعبة وفوضوية. اليوم، تأكد للجميع أن وجودك ليس خياراً، بل حاجة وطنية ملحة لانتشال لبنان من المجهول، وطلب هذا الجميع، حتى الخصوم قبل الأصدقاء.

هذه الذكرى لن تشبه سابقاتها. الجميع ينتظر خطابك، الجميع ينتظر عودتك، ليس من باب المحبة فقط، بل لأن غيابك له ثقل كبير. وجودك هو الأمل، وحضورك هو الحل لإعادة لبنان إلى المسار الصحيح. كل التجارب أثبتت أنك الزعيم الوطني الوحيد المتربع في قلوب وعقول الناس، والصخرة التي لا تهزها أمواج الحقد والعبثية.

رفيق الحريري، المشهد سيكون عظيماً. دولة الرئيس سعد الحريري، خطابك ينتظره الجميع كزلزال سياسي، يمسح كل الفساد والحقد، ويترك الأمل والنور لكل الأوفياء.

نحن مؤمنون بالنهج الذي رافقنا طيلة السنوات الماضية، ونعد أنفسنا بمواصلة هذه المسيرة معك، يا حامل أمانة رفيق.

١٤ شباط ستكون الوجه المشرق للبنان الجديد… لبنان حلم الشهيد… لبنان أولاً

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 شباط 2026 13:28