31 كانون الثاني 2026 | 20:26

مجتمع

" كن يقظاً " تطلق مشروع " أتعلّم وأتعافى" لدعم الأطفال المتأثرين بالحرب تربوياً ونفسياً


أطلقت جمعية " كن يقظاً للتنمية الإجتماعية " بتمويل من " International Hope Association"، مشروع "أتعلّم وأتعافى" ، لدعم الأطفال المتضررين من الحرب من خلال التعليم والدعم النفسي، والذي يستهدف عشرات الأطفال في منطقتي صيدا القديمة ومخيم عين الحلوة. ويهدف لإعادة دمج الأطفال تعليميًا ونفسيًا، وتعزيز مهاراتهم الدراسية من خلال حصص تقوية تفاعلية ، وخلق بيئة آمنة لهم تشجع على التعبير والتعافي.

ويتضمن المشروع في الجانب التعليمي إعطاء هؤلاء الأطفال دروس تقوية في المواد الأساسية وأنشطة لا منهجية تدمج بين اللعب والتعلم، وتعزز مهاراتهم المعرفية والإجتماعية .وفي الجانب النفسي جلسات دعم فردية وجماعية لمساعدتهم على التعبير عن مشاعرهم، والتعامل مع الصدمات. كما يتضمن أنشطة فنية وترفيهية تساعدهم على تفريغ التوتر وبناء روابط إيجابية مع أقرانهم ومحيطهم.

اليمن

وعن هذا المشروع تقول رئيسة جمعية " كن يقظاً " السيدة هدى حسن اليمن :" لطالما كان لبنان عرضة لصراعات متكررة وأحداث أمنية صعبة ، أثّرت بشكل مباشر على حياة أفراده، لا سيّما الأطفال الذين يشكّلون الشريحة الأضعف والأكثر تأثرًا. وفي كل حرب أو أزمة، يتعرض الأطفال في لبنان لأشكال متعددة من المعاناة: انقطاع عن التعليم، فقدان الأمان، اضطرابات نفسية، وتشريد قسري، إلى جانب فقدان أحد الأبوين أو كليهما أحيانًا. كل هذه العوامل تترك آثارًا عميقة على نموهم العقلي والعاطفي، وتؤثر سلبًا على مستقبلهم الأكاديمي والاجتماعي".

وتضيف : " واستجابة لهذا الواقع، كان مشروع " أتعلم وأتعافى " الذي يهدف لدعم الأطفال المتضررين من الحرب من خلال محورين أساسيين: التعليم والدعم النفسي. حيث استهدف المشروع اكثر من 37 طفلاً وطفلة في منطقتي صيدا القديمة ومخيم عين الحلوة تتراوح أعمارهم بين 6 و12 سنة ، الذين تأثروا بشكل مباشر أو غير مباشر من الحرب فانقطعوا عن الدراسة او عانوا من تراجع دراسي أو صعوبات في التركيز والتعلّم ، أو ظهرت عليهم مؤشرات صدمة نفسية أو سلوكيات غير اعتيادية (كالانطواء، العدوانية، وغيرها)، فخضعوا على مدى شهرين لبرنامجي دعم تعليمي ونفسي".

وتتابع اليمن: " فمن الناحية التعليمية، يوفر المشروع دروس تقوية في المواد الأساسية، بإشراف أساتذة متخصصين ومدربين لمساعدة الأطفال على تعويض ما فاتهم من سنوات أو فصول دراسية نتيجة النزوح أو الإضطرابات. كما يُقدم أنشطة تعليمية لامنهجية تدمج بين اللعب والتعلم، بما يعزز مهاراتهم المعرفية والاجتماعية".

وعن الناحية النفسية تقول:" يُخصص المشروع جلسات دعم شامل للصحة النفسية بإشراف متخصصين من مركز"NouNaïda PSY et YOGA School "، تجمع بين العلاج النفسي والعلاجات التكاملية للجسد والعقل، إلى جانب رفع الوعي بالصحة النفسية، وتعزيز قدرات المجتمع والمهنيين، وتقديم الدعم النفسي-الإجتماعي (PSS)، بهدف تعزيز المرونة النفسية، وتمكين الأفراد، وتحسين جودة الحياة في المجتمع. حيث يساعد هذا البرنامج على مساعدة الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، والتعامل مع الصدمة، واستعادة الإحساس بالأمان والثقة بالنفس. كما يتضمن أنشطة فنية وترفيهية بمواكبة متطوعين ، تساعد على تفريغ التوتر وبناء روابط إيجابية مع أقرانهم ومحيطهم".

وتلفت اليمن الى أن هذا المشروع " يولي أهمية كبرى لإشراك الأهل والمجتمع المحلي، إيمانًا بأن التعافي الحقيقي لا يتحقق إلا بوجود بيئة حاضنة ومتفهمة لاحتياجات الأطفال النفسية والتربوية"، وتعتبر أنه "خطوة ضرورية لبناء مستقبل أفضل لأطفال لبنان، وتحصينهم في وجه آثار الحروب المتكررة، عبر تمكينهم من أدوات العلم والتوازن النفسي".


 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

31 كانون الثاني 2026 20:26