26 كانون الثاني 2026 | 17:49

منوعات

سلام وداعك صعب.. ستظلين أختًا وصديقة

كارين بولس

لم أكن أتوقع يومًا أن أودّعكِ بهذه الطريقة يا سلام.

تحدّثنا كثيرًا، وحلمنا بآمالٍ صغيرة وكبيرة تقاسمناها معًا، وكنا نؤمن دائمًا بأن الأيام المقبلة ستحمل الأفضل.

تشاركنا الفرح كما تشاركنا الحزن، وتقاسمنا أيامًا صعبة وأخرى جميلة خلال عملنا سويًا في الموقع الرسمي لتيار "المستقبل". كنتِ بالنسبة لي "الأخت الكبيرة"، الحاضرة دائمًا بقلبك الأبيض وإنسانيتك قبل أي صفة أخرى.

سلام، التي عُرفت بطيبتها، كانت عبارتها الدائمة بعد الانتهاء من كل حديث يجمعنا، "بكرا الله بيفرِجها" يا كارين.

سلام استسلمت للخبيث صباح اليوم بعد صراع معه دام لحوالي الثلاث سنوات. صراع أنهك جسدها، لكنه لم يتمكّن من كسر روحها الهادئة ولا إيمانها العميق.

لا أنسى صوتها الخافت في آخر مرة كلّمتها فيها: "وجع كتير يا كارين، الله لا يذوقه لحدا". ومنذ ذلك اليوم، أي منذ حوالي أسبوعين، لم أتحمّل أن أعيد الكلام معها، لأنني لم أحتمل صوت ألمها ووجعها، وكنتُ دائمًا أتخيّلها سلام الجميلة، ذات الخدود الوردية والضحكة التي تزيّن وجهها.

رحلت الزميلة سلام طرابلسي، لكن أثرها باقٍ في الذاكرة، وفي قلب كل زميل شاركها يوم عمل.

رحمها الله، وألهم عائلتها وذويها ومحبيها الصبر والسلوان.

سلام وداعك صعب لكنك ستظلين دائمًا أختًا وصديقة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

26 كانون الثاني 2026 17:49