16 كانون الثاني 2026 | 21:40

منوعات

خلدون الشريف ينعى السيدة الحديدية ويستذكر مواقفها ودورها البارز في المدينة

نشر خلدون الشريف، عبر حسابه على فايسبوك، نصًّا ينعى فيه السيدة الحديدية ويستذكر مواقفها ودورها البارز في المدينة.

يوم السبت الماضي زارها في المستشفى، وكانت في وضع صحي دقيق. أوصاه، بنبرتها المعهودة الحازمة، بالعمل على الحفاظ على شارع عبد المجيد الرافعي، وقالت: «لك بهذه التسمية ما لنا». سألت عن زوجته وأولاده، ثم طلبت منه إيجازًا عن الوضع السياسي، فأوجز. لكنها لم تكتفِ بالعموميات؛ دخلت في التفاصيل، وسألت واستَمعت إلى كل إجابة.

وصفها الشريف بأنها السيدة الحديدية التي لم تعرف الضعف ولا الهوان، التي تقف مع من تحب بكل جوارحها، وتحرص على أن يكون من تحبهم على علاقة طيبة بعضهم مع بعض. كانت تصطنع العصبية والقوة، فيما كانت تختزن في داخلها مقادير كبيرة من الحنان والطيبة.

ذكّرها، في المستشفى، بالغداء في دارة الدكتور عبد المجيد في بغداد عام 2001، وبوجبة الكمأ اللذيذة التي قدّمتها لهم، فراوَت له، بذاكرة ثاقبة، من أين وكيف أحضرت الكمأ. وسألها، وهو يزورها عند الثامنة والنصف ليلًا، في أي وقت ستنام، فأجابت: أمس، مع حبّة منوّم، غفوت عند التاسعة والربع.

وأشار الشريف إلى أنه برحيلها، خسر رافعة دعم، وصديقة، وموجّهة بالمحبة والمونة. وبرحيلها خسرّت المدينة سيّدةً أولى بكل معنى الكلمة. أما عائلتها الصغيرة، فهو يقول، فقدت الظهر والظهير والرعاية.

وختم قائلاً: «رحمك الله، ورفعك إلى جواره وجوار زوجك النبيل الدكتور عبد المجيد الرافعي، الذي مثّل مدينتنا خير تمثيل في السياسة والتشريع والأخلاق والطب».


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

16 كانون الثاني 2026 21:40