وسط تدابير امنية مشدة داخل ومحيط قصر العدل في بيروت، عقدت محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي وعضوية المستشارين القاضيين نديم الناشف وسارة بريش، وبحضور ممثل النيابة العامة القاضي ميشال فرزلي، اولى جلسات محاكمة الشيخ احمد الاسير والفنان فضل شاكر المتهمان مع ثلاثة آخرين مخلى سبيلهم بمحاولة قتل احد عناصر سرايا المقاومة في صيدا هلال حمود في ايار العام 2013 .وأنهت المحكمة في هذه الجلسة استجواب المتهمين الخمسة ورفعتها الى السادس من شهر شباط المقبل للاستماع الى افادة المدعي وللمرافعة.
في بداية الجلسة استجوبت المحكمة شاكر بحضور وكيلته المحامية اماتا مبارك ، فأنكر اي علاقة له بالحادثة، كما نفى ما ورد في افادته الاولية التي ايدها إنشاءه فصيلا مسلحا، موضحا بانه بعد تعرضه لعملية ابتزاز مالي من قبل رئيس بلدية حارة صيدا سميح الزين، ترافقت مع تواجد مسلحين حول منزله ، فاقترح عليه ابن شقيقه تأمين عناصر حماية له كانت بحدود 12 عنصرا كان يسلمهم مبالغ مالية لشراء السلاح، وهؤلاء هم من اصدقائه واشقائه . واكد شاكر انه لم يقدم شكوى لانه"لم يكن هناك دولة " وانه سبق ان تقدم ببلاغ الى شعبة المعلومات بعد تعرضه للتهديد بالقتل من النظام السوري "الا ان الدولة لم تتحرك بسبب ضعفها".
واعتبر شاكر كل كل ذلك حصل له "لانني كنت ضد النظام السوري وتمت مضايقتي بسبب عدائي له ومجاهرتي بذلك" متحدثا عن واقعة إحراق فلّته بعد سرقة مبلغ مليون دولار منها.
بعد ذلك، يقول شاكر، انتقل للسكن فوق مسجد بلال بن رباح برفقة عناصرهوبينهم سائق العائلة المتهم بلال الحلبي، وكانت مهمتهم فقط حمايته ويتلقون الاوامر من ابن شقيقه عبد الرحمن شمندر، نافيا معرفته المسبقة بالمدعي "انما اسمع عنه انه رئيس سرايا المقاومة" طالبا مواجهته بعدما اعتبر ان "هناك مبالغة بالاتهامات التي ساقها المدعي ضدي".
في تلك الفترة، حصل خلاف بين شاكر والاسير بسبب قيام الشباب بتجاوزات ، وعدم الانصياع لاوامر الشيخ ما ادى الى وقوع اشكالات بينهم وبين عناصر الشيخ، فطلب منه الاخير الخروج من المنطقة، وتمنى عليه ذلك عدة مرات فوافق شاكر بعد ان اتصل بقيادة الجيش لتأمين خروجه وتسهيل سفره الى الخارج ، وحلّ مسألة عناصره الذين كانت صدرت بحقهم وثائق اتصال. وإنفاذا للاتفاق مع الجيش أُلغيت ست برقيات بحق عناصره على ان تنفذ باقي بنود الاتفاق، الا ان احداث عبرا كانت قد وقعت وتسارعت .
ويوم حادثة اطلاق النار على المدعي، روى شاكر انه كان نائما في منزله ولم يكن احد "غريب" يستطيع الدخول الى مربع المسجد، وان الحلبي ووليد بلبيسي اعلموه عما يجري ، وعندما سئل عما افاد به المدعي بانه توجه الى المسجد اثر حادثة اطلاق النار ووجه رسالة عبر مكبر الصوت الى المدعي يطلب منه الخروج من منزل والديه تحت طائلة إحراقه، انكر شاكر هذا الامر واوضح بانه اقام الآذان في المسجد مرة واحدة بطلب من والد الشيخ احمد الاسير.ولماذا بإعتقاده اتهمه المدعي بذلك اجاب:"انه يفتري علي واطلب مواجهته، واستغرب كيف انه عرف صوتي.
وعندما سأله وكيل المدعي المحامي نصير احمد عن معلوماته حول الحادثة، اجاب شاكر" لا معطيات لدي انما المدعي ذكر اسماء 30 او 40 شخصا وبدأ يقبض مالا منهم لاسقاط الدعوى والكل دفع". واوضح انه كان من بين الذين دفعوا للمدعي مالا بواسطة وسيط من اجل اسقاط الدعوى عنه. اضاف: المدعي استثمر الحادثة وذكر اسماء اشخاص لا علاقة لهم بمحاولة قتله".
وبسؤال القاضي فرزلي كيف يفسر مقتل عبد الرحمن شمندر في احداث عبرا، بعدما تحدث المتهم فضل شاكر عن خلاف بينه وبين الاسير، فأجاب شاكر:"كان هناك وعد وعهد بيني وبين الشيخ بانه ممنوع على العناصرتلقي اي اوامر مني".وتابع انه في تلك المرحلة لم يكن لديه سلطة على عناصر حمايته ولم يكن يأتمرون منه، مشيرا في رده على سؤال انه لم يشاهد احدا يطلق النار .
وبعد استراحة قصيرة استجوبت المحكمة الاسير بحضور وكلائه المحامين محمد صبلوح وعبد البديع العاكوم وحافظ بكور فأوضح بانه اعلن في مؤتمر صحفي قبل حوالي شهرين من احداث عبرا انشاء"كتائب المقاومة الحرة" وان سبب انشائها يعود الى المضايقات التي كانوا يتعرضون لها وكل من يقصد المسجد ، وكذلك بسبب تعرضه لمحاولة اغتيال هو وابنه وشقيقه وعجز الدولة عن حمايتهم، واضاف بانه اعلم رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي ووزير الداخلية مروان شربل وكان عديدها حوالي المئتين.
وبسؤاله افاد الاسير انه تقدم بعشرات الشكاوى التي بقيت في الادراج. وان من بين المتهمين الذين انتموا الى مجموعته المتهم فادي بيروتي(يحاكم غيابيا) انما المتهم هادي قواس كان يتردد الى المسجد فيما فضل شاكر لم ينتم انما كان من مؤيديه.
وسئل عن الخلاف الذي تحدث عنه شاكر، فقال الاسير انه "لا اريد البوح به" عملا بقول الله تعالى" ولا تنسوا الفضل بينكم"، نافيا قيام شاكر بتمويل مجموعته انما توافق مع مواقفه حول حصرية السلاح ومساعدة الشعب السوري الحر والثورة السورية ضد النظام البائد وهيمنة الحزب على مؤسسات الدولة.
واكد الاسير على كلام شاكر لجهة طلبه منه مغادرة محيط المسجد، وتحفظ عن ذكر السبب وامتنع عن كشفه.
وانكر ما ذكره اوليا المتهم بلال الحلبي بانه شاهده يتوجه مع 7 او 8 اشخاص الى منزل اهل المدعي في محاولة لقتله ، معتبرا ان كلام الحلبي يتناقض مع اقوال المدعي نفسه الذي كان في المبنى عندما تمت مداهمته بعد الاتصال بالاجهزة الامنية . واوضح انه يوم الحادثة كان في منزله وطلب من رئيس مكتبه احمد الحريري الاستطلاع عن اسباب اطلاق النار واعلمه ان اشكالا وقع بين عبد الرحمن شمندر والمدعي فإتصل بأحد الضباط الذي ارسل قوة امنية اعتقلت المدعي مسبّب الاشكال . واشار الاسير ان ان المسؤول العسكري لديه فادي السوسي كان يعطي الاوامر للشباب وقد قتل في حلب خلال الثورة السورية.
وعندما سئل هل لفضل شاكر علاقة بالحادثة اجاب الاسير:"الاشكال شخصي وظرفي وآني"، وتم زج اسماء في الدعوى بعد الدعوى التي "أقمتها مع عائلة المهندسَين اللذين قتلا على يد حزب الله وانصاره"، موضحا بان المتهم في الجريمة محمد الديراني لا يزال يسرح ويمرح في صيدا ولم تجر محاسبته.
ولفت الاسير الى انه كان يوقف عددا من المعتدين عليهم وعلى المسجد ويسلمهم الى القوى الامنية التي كانت تطلق سراحهم وهذا ما حصل مع المدعي مسبب الاشكال الذي خرج من منزل اهله مكبلا بعد الحادثة ثم اطلق سراحه.وتابع يقول ان جوهر القضية هو خلفية سياسية بالنسبة لي والدعوى كيدية وسياسية.
واشعل سؤال المحامي صبلوح لموكله الاسيرحول ما هو موقف الرئيس ميقاتي الآن من كتائب المقاومة الحرة ، سجالا تدخل على اثره رئيس المحكمة رافضا طرحه على اعتبار ان الاسير والآخرين ليسوا متهمين بتشكيل عصابة مسلحة.
وبإستجواب المتهمين الخلى سبيلهم بلال الحلبي وهادي القواص وعبد الرحمن حنينة بحصور وكلائهم المحامين قاسم سلامة وحسين زيتون ومحمود صباغ، نفوا اي علاقة لهم بحادثة اطلاق النار على المدعي .




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.