مازن_عبّود
الاستعداد لعصر الجديد الذكاء الاصطناعي التوليدي يتطلب انتاج مهارات معرفية متقدمة. يلزمنا إصلاحات تربوية تواكب الإصلاحات المصرفية والقضائية فيوضع الاقتصاد على السكة المطلوبة. علينا إدراك أهمية الجامعات التي يتوجب عليها إدراك مهامها بنقلنا الى عصر جديد. المطلوب ان لا يبقى الكثير ينتج بطالة تعليمية. الإصلاح التربوي يسبق أي اصلاح اقتصادي لإنه ركيزته. وكل هذا يتطلب نظاما يعمل وخفض لكلفة التبادل. ومن ثمّ إرساء للبنية التحتية للاقتصاد المعرفي. عصر الذكاء الاصطناعي يتطلب مهارات عالية. بدأ الانتقال المهني غربيا. فوفق ماكينزي 30% من ساعات العمل الحالية في البلدان الصناعية ستتحول إلى التشغيل الآلي بحلول عام 2030.
بدأ التسابق العالمي على المهارات العالية وعلى المعادن الضرورية للتحوّلين الرقمي والطاقوي، مثل الكوبالت (للبطاريات)، واليورانيوم (للمفاعلات النووية). بدأت الصين تحتكر المعادن الحيوية. من أوجه الصراع على اوكرنيا تسابق على المعادن.
ليس للبنان معادن الا انّنا مازلنا قادرين على الهجرة وإيجاد فرص عمل جراء جودة خريجينا. تحدينا وقف تدهور التعليم الأساسي في المدارس الرسمية التي تعاني من فائض مما لا يلزم وفقر الى ما يلزم، ودرء تسليع التعليم الجامعي الى حدود الرخص والبطالة.
على الجامعات الممتازة إدراك مهمتها وتحديات السوق. فالمطلوب انتاج مهارات عالية بقدرات اجتماعية وعاطفية. من يتمتع بقدرات وبمعدلات ذكاء عاطفي وروحي وعقلي وجسدي يستمر. العصر يتطلب فكرا نقديا وابداع.
يتوجب تطوير أناس قادرة على التواصل والتدريس والتدريب والدرس والتدرب. السوق تتطلب مهارات عالية غير متوفرة بأجور ترتفع بشكل خيالي جراء النقص. بينما يتنافس العمال على وظائف محدودة، بأجور تتقهقر جراء قلة الطلب وكثرة العرض. فهل نستطيع انتاج خريجين بمهارات عالية؟
لن يكون لنا مكانا في الاقتصاد العالمي. ولن يكون للبلد أدوارا. اذ لم نعيد النظر في نظامنا التربوي برمته، ابتداء من التعليم الأساسي وصولا الى الجامعي. رأس المال البشري ضمانتنا. المطلوب اصلاح يبدأ بالمدرسة الرسمية ويصل الى هيكلة الجامعات، للتخلص مما يضر. المطلوب وجهة اقتصادية جديدة معرفية للبلد. وهذا يتطلب تعليما بجودة عالية.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.