4 أيار 2019 | 00:00

عرب وعالم

خبايا علاقة رجل مادورو السوري الأصل بـ"حزب الله" وإيران

خبايا علاقة رجل مادورو السوري الأصل بـ
المصدر: العربية.نت

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أنها حصلت على وثائق سرية من مصادر استخباراتية فنزويلية ‏منشقة، أن طارق العيسمي، النائب السابق للرئيس الفنزويلي، نيكولاس مادورو، والذي يشغل ‏حاليا منصب وزير الصناعة، شارك في حملة قمع الاحتجاجات الشعبية في فنزويلا.‏

كما أكدت الوثائق دور العيسمي، رجل مادورو القوي في عمليات التجسس وغسيل الأموال ‏وتجارة المخدرات لصالح جماعة "حزب الله" اللبنانية وأجهزة النظام الإيراني.‏

ونقلت "نيويورك تايمز" عن بيانات للحكومة الأميركية ووثائق الاستخبارات الفنزويلية التي ‏حصلت عليها، إن مؤسسات الاستخبارات الفنزويلية حققت في أنشطة العيسمي بشأن علاقاته ‏بعالم الجريمة.‏

وفي مارس/أذار الماضي، أرسلت الحكومة الأميركية طلبا لتسليم العيسمي إلى محكمة في ‏نيويورك ليرد على تهم التعاون مع منظمة إرهابية والتواصل مع عصابات المخدرات.‏

ووصفت حكومة مادورو التهم الموجهة إلى العيسمي بأنها "دعاية لإدارة ترمب للإطاحة ‏بالحكومة اليسارية لفنزويلا".‏



 


خ



يذكر أن والد العيسمي، كارلوس زيدان العيسمي، عمل مع حزب الله، حيث كان مسؤولًا عن ‏تدريب قوات حزب الله في فنزويلا على التجسس والتهريب"، وفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز".‏

وكتبت الصحيفة أيضًا أن فراس شقيق طارق كان هو الرابط بين عائلة عيسمي ووليد مقلد، أحد ‏تجار المخدرات في فنزويلا، ووفقا للوثائق الفنزويلية، لدى فراس 45 مليون دولار في حساب ‏مصرفي سويسري.‏

عائلة أثرت وسط المجاعة

وتشير الوثائق إلى أنه على الرغم من أن معظم المواطنين في فنزويلا أصبحوا فقراء للغاية ‏لدرجة أنهم لا يستطيعون توفير الغذاء لعائلاتهم، فقد أصبحت عائلة العيسمي خلال هذه الفترة ‏واحدة من أغنى الأسر في البلاد. وقبل مادورو، كانت العائلة تربطها علاقات وثيقة بالرئيس ‏الفنزويلي الراحل، هوغو تشافيز.‏

وفي السابق، حُكم على اثنين من أفراد عائلة زوجة مادورو في الولايات المتحدة بالسجن 18 ‏عامًا لتهريب 800 كلغ من الكوكايين.‏



 


ا



تأسيس ميليشيات لدعم مادورو

من جهة أخرى، كانت شبكة "صوت أميركا" أكدت في تقرير الشهر الماضي، أن إيران أسست ‏ميليشيات في فنزويلا لدعم نيكولاس مادورو، الذي يحاول الاحتفاظ بالسلطة بالقوة أمام ‏احتجاجات الشارع، وذلك من خلال ميليشيات حزب الله اللبناني وسلحتهم بأسلحة متطورة وتقوم ‏بتدريبهم ودعمهم لوجستيا.‏

ونقلت الشبكة عن مصادر في الاستخبارات الأميركية أن كبار المسؤولين في نظام مادورو لهم ‏صلات وثيقة مع ميليشيات "حزب الله " اللبنانية، التي صنفتها الولايات المتحدة ودول أخرى ‏كمنظمة إرهابية.‏

وذكرت أن نائب طارق العيسمي، الذي يخضع لقرار اتهام أميركي بتمويل حزب الله بعائدات من ‏عصابة تهريب مخدرات في فنزويلا، التقى في سوريا الشهر الماضي مع الأسد، حيث نقلت ‏وسائل الإعلام الحكومية الفنزويلية عنه قوله إن هناك "أوجه تشابه" بين النزاعين في سوريا ‏وفنزويلا.‏

احتجاجات فنزويلا

ولعب العيسمي (السوري الأصل) دورًا رئيسيًا في تفكيك عملية انقلابية ضد مادورو العام ‏الماضي عندما أمر بالقبض على حوالي 100 من ضباط الجيش. وقد قام أيضًا بتنظيم ‏‏"مجموعات" شبه عسكرية لإسكات المعارضة، وقام بتسليحهم بنسخة متطورة من سلاح 5.56 ‏ملم إيرانية الصنع من طراز ‏AK-47‎‏ الروسي.‏

وقام غازي نصر الدين، وهو قائد مجموعة فنزويلية من أصل لبناني، بإدارة مركز تدريب ‏وتجنيد شبه عسكري خارج صالة الألعاب الرياضية في وسط مدينة كاراكاس.‏

ونصر الدين مدرج في قائمة مراقبة الإرهاب التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي "إف ‏بي آي" بسبب " تسهيله سفر أعضاء حزب الله من وإلى فنزويلا"، كما سافر كدبلوماسي إلى ‏سوريا وإيران.‏

ويقول جيمس هومير، المحلل السياسي في واشنطن الذي يحاضر حول أميركا اللاتينية إن "إيران ‏تلعب دوراً أكبر بكثير في تصميم الهيكل الأمني لفنزويلا مما هو معروف".‏

وفي جلسة استماع أخيرة للكونغرس الأميركي، قدم هومير قائمة بأكثر من 2000 جواز سفر ‏فنزويلي صدر لأعضاء مشتبه بهم من حزب الله وحماس وجماعات إسلامية أخرى تدعمها ‏إيران.‏

وقال عميد الحرس الوطني الفنزويلي المتقاعد ماركو فيريرا لشبكة "صوت أميركا" إن بعض ‏جوازات السفر صدرت عندما كان يعمل في مكتب الهجرة التابع لوزارة الداخلية تحت إشراف ‏مستشارين أمنيين كوبيين.‏

وانضمت إيران إلى روسيا وكوبا وتركيا في إعلان دعمها لمادورو بعد أن سحب الرئيس ‏الأميركي، دونالد ترمب، اعتراف الولايات المتحدة من حكومته وألقى بثقله خلف الزعيم ‏البرلماني خوان غوايدو في فبراير/شباط الماضي.‏

 


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

4 أيار 2019 00:00