رعى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب تيمور جنبلاط ممثلا بأمين السر العام في الحزب ظافر ناصر مناسبة وضع حجر الاساس لاطلاق اكبر كتاب في العالم بعنوان "رواد من بلاد الارز" للكاتب والمؤلف فادي رياض سعد، بدعوة من المجلس الثقافي اللبناني الاغترابي ومكتبة بعقلين الوطنية، وبمشاركة ممثلين عن وزارات الاعلام والثقافة والسياحة ورجال دين وشخصيات عدة، وذلك في قاعة المكتبة في بعقلين، ويهدف المشروع لادخال الكتاب ضمن موسوعة "غينيس" العالمية.
النشيد الوطني استهلالا، وافتتح الحفل مستشار وزارة الثقافة مدير المكتبة غازي صعب باسم الوزير غسان سلامة مرحبا، ومنوها بالكتاب، وبالخطوة التي بدأت فكرتها عام 2019، "لكن في غياب التمويل المطلوب من اجل طباعة الكتاب في الخارج، وفي ظل الظروف الصعبة التي مرّ بها الوطن لم تتحقق حينذاك، الى ان اتى التعاون مع المؤلف الاستاذ فادي سعد كي يتحقق هذا الحلم الذي لطالما راودنا في هكذا صرح. اذ تعد مكتبة بعقلين الوطنية الاكبر في لبنان واغناها انشطة ودورات وورش عمل يشارك بها المئات وتضم عشرات الالاف من الكتب وقد بلغ عدد كتب الاعارة الخارجية فقط 24 الف كتاب من اصل 225 الفا".
اضاف: "مكتبة بعقلين تعمل دون وجود موازنة مالية فعلية، وما تقوم به من انشطة دائمة من نتاجها الخاص ومسرحها، وهي مستمرة بعملها رغم كل الاحتياجات من المحروقات الى الكهرباء وسوى ذلك، لتحقيق ايضا توجيهات المؤسس لها انطلاقا من فكر ونهج المعلم الشهيد كمال جنبلاط ورعاية وليد جنبلاط ودعم تيمور جنبلاط".
ثم القت ممثلة وزير الاعلام السيدة نجيم كلمة حيّت المناسبة، منوهة بشهودنا بفخر على مناسبة اطلاق اكبر كتاب من مدينة بعقلين التاريخية".
اضافت: "شواطئ بلادنا انطلقت الأبجدية إلى العالم وكانت الخيرَ العظيم للبشرية: أداة للعلم والثقافة ونشر المعرفة، واليوم بعد آلاف السنين ومن ربوع لبنان يَسطع نورُ الكتاب الأكبر في العالم "رواد من بلاد الأرز" للكاتب فادي سعد، نرفع التحية من هنا وتحت ظلال الأرز لمن حمل شعلةَ الثقافة وحافظ على اسم لبنان عالياً كبلدِ العلم والإبداع".
تابعت: "ليس غريباً أن يحافظ بلدُنا على صورته كموطِنٍ للكتابِ الأكبر، ودراسات أخيرة تُظهر أنه احتلَّ المرتبةَ الأولى عربياً حسب مؤشر الذكاء العالمي .تأكيد انّ الشعب اللبناني رغم المراحل الصعبة التي عاشها ظلّ يشع بأبنائه المبدعين في العالم .والإبداع في الكلمة يشمل الإعلام والصحافة. فاللبنانيون الذين هم الروّاد في عالم الصحافة وأسسوا أولى الصحف في العالم العربي التي اعتُبرت أساساً للحركات التنويرية، لعبوا دوراً كبيراً في نشر الثقافة والمعرفة، وكتبوا وما زالوا يكتبون بالقلم الأكثر حرّية في العالم.
وختمت: "مبروك للبنان كونه يحتضنُ اليوم أكبرَ كتابٍ في العالم، وإلى المزيد من الإشعاع والنور، بقوة المعرفة تزول الخيبات، وتبقى الاحرف والالوان التي ترسم حياتنا، وتعطيها معنى الوجود".
وتحدث ممثل صاحب الرعاية ظافر ناصر، فحيا المناسبة ومكتبة بعقلين على الجهود الكبيرة التي تقوم بدور رائد لتعزيز الثقافة وخلق المساحات الثقافية في الجبل ولبنان، وهذا كان توجيه الرئيس وليد جنبلاط الاساسي من خلال تحويل المكتبة الوطنية واحة للثقافة والتفاعل والحوار وبين ابناء الجبل خاصة واللبنانيين غامة. والتحية للدكتور سعد الذي يعكس صورة وثقافة وقدرة اللبناني على العطاء وتحاوز الظروف مهما كانت وما كتابه وانتاجه تايوم الا الدليل على ذلك، وهنا لا بد من العودة الى كمال جنبلاط الذي شدد على العلاقة بين الثقافة والسياسة والسياسة وكم نحتاج في زمننا الى سياسيين مثقفين".
وأضاف: "نحن من القوى السياسية التي كما لها انجازات عندها اخطاء ولدينا الروحية الديمقراطية التي تقبل النقد البنّاء، لكن ان يتحول هذا النقد الى الاسفاف بالكلام والانحطاط والتفاهم فردنا نوصي محازبينا ومناصرينا والمحبين الى الارتقاء من خلال ثقافتنا وعدم الانحدار إلى حيث يريد البعض وهذا ما لوصانا به الرئيس وليد جنبلاط في سلوكنا وادائنا قبل اسبوعين، فنحن ابناء مدرسة الكمال ووليد وتيمور جنبلاط لن نكون الا كما ارادونا ان نرتقي ونرتقي ونقول دائما: الحياة للاقوياء في نفوسهم لا للضعفاء، فنحن اقوياء بنفوسنا ونترك للضعفاء ان يبقوا حيث هم ابدا".
تابع: "في السياسة كلمة مختصرة، بعد انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة جديدة وقد كنا من الداعمين للخطوات الدستورية وخصوصا العناوين الاصلاحية التي طرحت سواء ما عبر عنه الرئيس وليد جنبلاط اوالنائب تيمور جنبلاط وكتلة اللقاء الديموقراطي والحزب التقدمي الاشتراكي وهذا لم يكن موقفنا فقط هذه المرحلة، فللتذكير ان الكثير من هذه العناوين كان طرحها الرئيس وليد جنبلاط سابقا قبل العام 2019 وقبل انفجار المرفأ، فكان طرح 14 بندا اصلاحيا غي العام 2017، ثم أتى برنامج اللقاء الديمقراطي في انتخابات 2022 ليتضمن تنامين التحية واضحة أيضا. واليوم تدور معظم العناوين الاصلاحية ضمن طروحاتنا ولن نألو اي جهد لدعم الخطوات الاصلاحية الجديدة ووضع ملاحظاتنا عليها حيث يجب. وتابع: "ثمة مشروع حول اعادة هيكلة او اصلاح المصارف فنحن سنتابعه وسنتناوله من زاوية اساسية أيضا وهي ضمان حقوق المودعين".
وأضاف: "أيضا هناك لجنة تشكلت منذ نحو سنة تبحث بموضوع سلسلة الرتب والرواتب، ونحن موقفنا الى جانب الاهتمام بموضوع المعلمين، موقفنا الواضح انه لا بد من سلسلة رتب ورواتب جديدة لكن ليس كما حصل في 2017 وقد حذّرنا يومها من تداعياتها لغياب الموارد الحقيقية والفعلية، فالحفاظ على القطاع العام امر اساسي وهو اساس القضية الاجتماعية، فلا بد من معالجة الامر في مجال الخطوات الاصلاحية المطروحة".
وتناول موضوع استحقاق الانتخابات البلدية، فقال: "ايضا نحتاج الى ثقافة التنمية في مقاربة الانتهابات ولهذا كان مؤتمرنا قبل شهر برعياة رئيس الخزب الرفيق تيمور جنبلاط تحت عنوان انماء بلدي ببلش ببلديتي، وهذا التوجه يأتي في مسار الطروحات سواء من خلال مشروع كمال جنبلاط من جهة او ما حققه وليد جنبلاط بالكثير من الجهد والحداثة في بناء المؤسسات التنموية على مختلف الصعد صحيا وتربويا وثقافسا وغير ذلك، بمعزل عن التفاهات التي تخرج احيانا من هنا وهناك ف"الشمس طالعة والناس قاشعة". اذن نحن بحاجة الى ثقافة التنمية في التنافس البلدي ولهذا كان توجه رئيس الحزب ودعوته لـ"افساح المجال امام الصبايا والشباب ولمشاركتهم وبالتالي رفد الدخول للعمل البلدي بالجيل الجديد".
وختاما سلّم المؤلف ممثل صاحب الرعاية والوزارات نسخة مصغّرة من الكتاب، وتمت ازاحة الستارة وقص شريط اطلاق المشروع في باحة المكتبة الخارجية.
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.