24 شباط 2025 | 08:52

أخبار لبنان

زمن ملك القردة وتحديات الحوكمة في لبنان

زمن ملك القردة وتحديات الحوكمة في لبنان

النهار- مازن عبود

تميّز سون ووكونغ ملك القردة المتمرد في الرواية الصينية "رحلة إلى الغرب" بقدرته السحرية على أحداث فوضى كبيرة تشكل وضعية عظيمة. ترامب يستبدل القواعد بالفوضى، مما يصعّب حكم الدول الصغيرة (Shafik, Project Syndicate, 2025)

النيو ليبرالية تمخّضت عن سوء توزيع ثروات. عززت الخوف، فأسقطت التماسك الاجتماعي الذي جرف القيّم الإنسانية. ترامب المقتنع بضرورة الفوضى لنشر "ثورته الثقافية" (Schell, Project Syndicate,2025) يستكمل الهدم.

نوّدع عالما تميّز بالتكامل والمعايير والضمانات الأمنية الامريكية. ونستقبل آخرا بدون اميركا الضامنة والشريكة في المنظمات الدولية. وقد بدأت تفرض تعريفات جمركية على الجميع.

الازمة بانّ لا احدا يضمن الحوكمة العالمية بعد الان.

لبنانيا، ازيلت الدويلة. وننتظر حكومة الدولة التي تداوي، فلا تبان الدويلات. وهذا يستوجب حفظ كرامة لبنان في التعاطي مع إسرائيل، وحكمة وزارية في التعاطي الداخلي. قال لي صديق: “الحزب منهمك بدفن السيّد لكن بماذا سينهمك غدا؟"

المطلوب مداوة من تدمّرت دويلتهم، فيعودون الى الدولة، كي تتدمّر الدويلة فيهم.

تعالج ازمة المطار بأزمة فتح مطار مأزوم تقنيا على الحدود. المشكلة ليست في المطارات!

دخلنا مرحلة انتقالية وفوضى الإدارة الامريكية لا يساعد. فروبيو وزير لكنّ القرار لويتكوف المقام سيدا من الشرق حتى أوكرانيا. ترامب رئيس برئيس تنفيذي(ماسك)، ويفتي في الاقتصاد. أطلت اورتيغيس، غابت اورتيغيس. اوقفت المساعدات. أعيدت المساعدات. تصريح يناطح تصريحا. سربت معلومات حول صفقة القرن تتضمن ترحيل 900000 فلسطيني الى لبنان. وهذا مقلق. احشاؤنا ترتبط بالعم سام. وعين العم سام على احشائنا.

من الجيّد منع إيران من اعمار ما تهدّم، لكن يتوجب اعمار الخرب التي تنتج رعبا وقلقا يسمع في شوارعنا: "شيعة، شيعة!".

نتنياهو الذي يستثمر في خوف ينتج حماسا واخواتها راض. فالتطرّف يبرر تطرفه.

المطلوب ترميم "دوائر التعاطف" العالمية والمحلية التي تكلم عنها آدم سميث، فانكفاء الدول كما المجموعات في عصر العولمة يعقد الوضع.

نعيش في بلد تهدر فيه الكفاءة والفرص، وصولا الى الأطعمة. بلد لن يكون سهلا حكمه في ظل عالم يتداعى من دون طمأنة واعمار، فإصلاح...

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

24 شباط 2025 08:52