14 شباط 2025 | 12:40

أخبار لبنان

رفيق الحريري… رمز الإعمار والشهادة

رفيق الحريري… رمز الإعمار والشهادة

لينا دياب 

في مثل هذا اليوم، نحيي ذكرى استشهاد رجلٍ لم يكن مجرد سياسي أو رئيس وزراء، بل كان رمزًا للنهضة والإعمار، وحاملاً لمشروع بناء دولة حديثة ومستقرة. إنه الشهيد رفيق الحريري، الذي ترك بصمته في تاريخ لبنان بحلمه الكبير وجهوده الحثيثة لإعادة بناء الوطن بعد سنوات الحرب.

رفيق الحريري الذي ولد عام 1944 في مدينة صيدا، و نشأ في بيئة متواضعة، حمل معه طموحًا بلا حدود. سافر إلى الخارج وعمل في قطاع الأعمال، حتى أصبح من أبرز رجال الأعمال في المنطقة. ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية، لم يبقَ بعيدًا عن وطنه، بل سعى لإيجاد حلول سلمية وإعادة الإعمار.

بعد انتهاء الحرب، عاد إلى لبنان حاملاً معه مشروع إعادة بناء ما دمرته النزاعات، فساهم في إعادة إعمار بيروت، وتحسين الاقتصاد، وتعزيز دور لبنان على الساحة الدولية. كما أولى اهتمامًا خاصًا بالتعليم، فأسس مؤسسة الحريري التي ساعدت آلاف الطلاب في تحقيق أحلامهم.

في 14 فبراير 2005، دوّى انفجار هائل في بيروت، اغتال رفيق الحريري، لكنه لم يستطع اغتيال فكره ورؤيته. شكل هذا الاغتيال زلزالًا سياسيًا، حيث خرج اللبنانيون إلى الشوارع في مظاهرات ضخمة مطالبين بالحقيقة والعدالة، فيما عُرف بـ”ثورة الأرز” .

وفي السنوات الأخيرة، شهد لبنان تحولات سياسية واجتماعية مهمة. بعد فترة طويلة من الجمود السياسي، مؤخرا تم انتخاب العماد جوزيف عون رئيسًا للجمهورية، وتكليف نواف سلام بتشكيل حكومة جديدة، مما أعطى الأمل للبنانيين ببدء مرحلة إصلاحية تعيد الاستقرار إلى البلاد .

بالإضافة إلى ذلك، تراجع النفوذ الإيراني في لبنان، وازداد الاهتمام الدولي بالشأن اللبناني، مع حركة موفدين لا تتوقف، مما قد يمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار .

ورغم مرور السنوات على رحيله، يبقى رفيق الحريري حاضرًا في وجدان اللبنانيين، بمشاريعه وإنجازاته وأحلامه التي لم تكتمل. واليوم، في ذكرى استشهاده، نجدد العهد بأن يبقى لبنان وطنًا للجميع، كما أراده الحريري، وطنًا للعلم، للبناء، وللأمل.

رحم الله الشهيد رفيق الحريري، وسيظل اسمه محفورًا في ذاكرة الوطن.

وكتبت لينا دياب أيضاً:

رفيق الحريري… حلمٌ لن يموت

رفيقُ العُمرِ والوَطنِ الجَميلِ

ووجهُ النُّورِ في الليلِ الطَّويلِ

رحَلتَ وما رحَلتَ فأنتَ نبضٌ

بِقَلبِ الشَّعبِ باقٍ كالعليلِ

بنيتَ المجدَ من حلمٍ كبيرٍ

فصارَ الحُلمُ ذا مَجدٍ أصيلِ

رفعتَ العِلمَ في وجهِ الظَّلامِ

وزرعتَ الخيرَ في الوَطنِ العليلِ

وفي فبرايرَ قد سَرقوا ضِياءً

ولكنْ لم يَسرقوا النَّخيلِ

سَتبقى رغمَ غَدرِ الغَدرِ روحًا

يُضيءُ ضِياؤُها دَربَنا الحزين

رحِمكَ اللهُ يا صَوتَ المعالي

ويا نَجمًا تَسامى في السَّماءِ

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

14 شباط 2025 12:40