17 كانون الأول 2024 | 17:24

أخبار لبنان

الراعي: وصلنا الى نهاية الطريق الى الخلاص

أشار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي خلال رعايته مؤتمر ترسيخ الوجود المسيحي في لبنان الذي انعقد في بكركي إلى "ان لبنان لا يموت وقد مررنا بظروف صعبة وكل الأمور تدل على اننا في نهاية الطريق وصولا الى الخلاص برعاية سيدة لبنان".

وأكد خلال رعايته مؤتمر "المجلس المسيحي للتنسيق"، " اننا بحاجة الى إعادة بناء من دون خوف وبثقة تعلمنا أن نضع ايدينا بيد بعض ، وكلنا نتطلع إلى التاسع من كانون الثاني ولا شك لدينا انه سيصار الى انتخاب رئيس في السنة الجديدة ٢٠٢٥ التي أعلنها قداسة البابا سنة مقدسة".

وبعد اللقاء أصدر المجلس المسيحي للتنسيق بياناً حول اللقاء جاء فيه: "بما أنّ الوضع القائم (Status quo) مؤذٍ للوجود المسيحي في لبنان بسبب حالة الأمن والإقتصاد، تقرّر قيام المجلس المسيحي للتنسيق (3C) بمباركة البطريرك الراعي. أبرز أهداف المجلس هي إعادة بث الأمل في المجتمع المسيحي اللبناني عبر المباشرة بتنفيذ مشاريع تشجع الناس على ترسيخ أنفسهم في لبنان، و الإستمرار في لعب الدور الإيجابي المعهود وكذلك الرأي المسموع في ما خصّ مستقبل البلاد. ليس هناك من شكّ - والأرقام تثبت ذلك - بأنّ المسيحيّين اللبنانيّين لا يزالوا يمتلكون المفاتيح الأساسيّة للبلد: جغرافباً وإقتصادياً وإجتماعيّاً وثقافيّاً للمساعدة بالحفاظ على الدور المسيحي في لبنان بكلّ حريّة ومساواة وكرامة مما يكّرس دور لبنان كبلد رسالة وحضور قوي في الإقليم. إن المجلس المسيحي للتنسيق (C3) يطمح عبر مبادرات إجتماعيّة وإقتصاديّة، إلى إعادة بناء الثقة لدى المسيحيّين وإنعاش أحلامهم بمستقبل زاهر للبنان وفيه.

سوف نركز في المجلس عبر كلّ المساعي التي نتناولها، على خلق فرص العمل. لذا نعمل بكل نشاط وكفاءة لتنمية ونشر حلول مبتكرة ومستدامة، مفصّلة على قياس حاجات كافة المجتمعات التي نخدم. ينوي المجلس العمل مع كافة الفئات الى جانب الخبراء، وفي كل المجالات، لتغطية تقصير النظام السياسي المركزي، في المجالات الإجتماعيّة والإثتصاديّة والأمنيّة، التي تشكل السبب الرئيس في الهجرة. أننا نتوجّه الى "مبادرات القرب" هذه، لأنّه يجب علينا الإستجابة إلى القضايا التي أكثر ما تهتمّ لها هذه المجتمعات، والتي هي أقرب إلى قلبها.

نودّ مساعدة المسيحيّين كما باقي الطوائف الشريكة في لبنان، لتجاوز القلق المستمرّ من المستقبل، وهي حالة معممة على كلّ الطوائف، لإيجاد بريق أمل وإيمان بوطن نحلم به جميعاً إسمه لبنان. وبهذه الطريقة نكون جميعاً نحمي التنوع اللبناني ورسالته التي يمتاز بها".

يُذكر انّ المجلس المسيحي للتنسيق (C3)هو إئتلاف من المسيحيّين اللبنانيين ملتزمين كسر العقدة وفتح الطريق المسدود الخطر الناتج من وضع الإنهيار المالي للبنان والتشرذم الذي بهدد الوجود الفاعل للمسيحيّين في البلاد، وذلك بإنجاز مبادرات ومشاريع وإستراتيجيات وحلول تطبيقيّة وفعليّة خلّاقة وعمليّة. إنّ المجلس يسعى لمعالجة هذه التحديّات الملحّة متوليّا المهمّة في مجال النموّ المجتمعي والتفدّم. يطرح المجلس مبادرات في مجالات الإقتصاد والتربية والطبابة مع التركيز على خلق فرص عمل مستدامة.

بالرغم من فشل النظام السياسي المركزي، يبقى المجلس صامداً في مهمّته، مركّزاً على تقوية المسيحيّين، بغضّ النظر عن إنتماآتهم السياسيّة. عندما يتيح لهم بالنمو والنجاح بإستقلاليّة، يسعى المجلس لتقوية وجود المسيحيّين في لبنان، مؤمناً الحريّة والأمن والمساواة والكرامة للجميع.

يسعى المجلس لتحقيق الحياد، كونه يشكّل حجر الزاوية لتقوية السيادة مع الإيمان الراسخ بأنّ ذلك لا بدّ منه من أجل مستقبل زاهر. كما يطمح المجلس الى الحفاظ على فرادة لبنان وهويته المميّزة والتمسّك بإرثه الثقافي الثري ويؤمّن الحقوق المتساوبة لكلّ أبنائه ويركّز على دور المسيحيّين الحيوي التاريخي ومساهمتهم في تعزيز إتجاه الوطن ومصيره.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 كانون الأول 2024 17:24