اعتبر رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل ان "ما يحصل في سوريا يخص الشعب السوري، ونحن نأمل ان يكون لخير سوريا ولبنان وان يؤدي لعودة سريعة للنازحين السوريين، ولعلاقات ايجابية ومتوازنة تحفظ سيادة البلدين دون تدخل اي منهما بشؤون الآخر، وبالتالي ننظر الى الموضوع من زاوية مصلحة لبنان اولا واخيرا".
واعتبر باسيل في كلمة له بعد اجتماع المجلس السياسي للتيار الوطني، ان "ما جرى في سوريا تطور كبير له تأثير كبير على المنطقة وعلى لبنان بالذات، كون سوريا جارتنا ولذلك يستوجب تعليق وتفكير منا، بكل مسؤولية وموضوعية".
وقال: "إن سبب النزوح السوري الى لبنان قد انتفى بالكامل، وبالتالي لا داعي ولا موجب ولا تبرير لبقاء اي سوري نازح على الارض اللبنانية، من هنا وجوب عودتهم السريعة الى بلادهم. ولا حجة تستقيم لأحد، خاصة في المجتمع الدولي، لعدم تحقيق العودة الفورية، لذلك ندعو المفوضية العليا الى اقفال ملف النزوح السوري ووقف كل المساعدات لهم في لبنان الا لمساعدتهم على العودة الى بلدهم".
وتابع: "ومن الجائز اعتبار ان الاتيان بنظام مقبول من المجتمع الدولي، سيرفع العقوبات عن سوريا اكان العقوبات الاوروبية او الاميركية وسيرفع الحصار عن سوريا ويفتحها على الأسواق العالمية وستبدأ مرحلة اعادة اعمار سوريا، وهذا امر فيه الكثير من المحاسن لسوريا وفرص للبنان واللبنانيين، ومن الجائز اعتبار ان اسقاط النظام في سوريا سيقطع التواصل في محور المقاومة مما يجعل امداد حزب الله بالسلاح امرا صعبا، وبالتالي هذا يوقف اعتبار لبنان جزءا من محور المقاومة ينضوي في سياساتها ولو كانت لا تصب في مصلحته احيانا".
واضاف: "ان ما سبق يمكن ان يساعد لبنان في تحييد نفسه عن سياسة المحاور والصراعات والحروب، شرط ان لا يستفيد المحور الآخر من هذا الأمر لاستجلاب لبنان اليه ليقع ايضا في سياسات قد لا تخدم وحدته الوطنية وتماسكه الداخلي، ومفهوم ان هناك لبنانيين حاربوا عسكريا وسياسيا واعلاميا لبقاء النظام، وطبيعي ان يحزنوا لرحيله وان يعتبروا الأمر يستهدفهم ويعمد لعزلهم وحصارهم، وبالتالي قد تكون ردّة فعلهم مزيدا من التشدّد بسياستهم الداخلية لإثبات ان قوتهم السياسية لم تتأثر، وننصحهم بالعكس لأن "كلنا لبعض".
ورأى انه "من الطبيعي ان يتحرك الخوف الوجودي لدى كل المكونات التي تخشى الفصائل الاسلامية المسيطرة الآن على سوريا، وان تطمينات هؤلاء الأولية قد تكون من باب ان يتمسكنوا لكي يتمكنوا، وهذا امر قد يولد حالة دفاعية في لبنان ويذكرنا بمرحلة سابقة عندما احتل بعض هؤلاء اجزاء من شرق لبنان".
ودعا "القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش اللبناني الى اتخاذ كل الاجراءات لمنع تكرار كل ما حصل في السابق من نزوح او احتلال او اعتداء على لبنان وعلى اي لبناني".




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.