8 كانون الأول 2024 | 20:04

أخبار لبنان

المفتي الغزاوي: دولة الظلم ساعة ودولة العدل إلى قيام الساعة

أصدر سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي بياناً تاريخياً بمناسبة تحرير سوريا، استهله بقول الله تعالى: (ولا تحسبن الله غافلًا عما يعمل الظالمون)، مؤكداً أن هذا الحدث العظيم يمثل انتصاراً للعدل على الظلم.

وقال: "يسقط الظالمون وتبقى العدالة، تتأخر رؤيتنا للعدالة ولكنها تظهر للعيان في الوقت الذي يشاؤه الله ليميز الله الخبيث من الطيب".

وأضاف: "ها هي تعود الشام إلى ربوع التكبير والعيش الحقيقي إلى جانب الدول العربية. نظام الحكم البائد في الشام سرطان يستأصله الله على يد عباده. لم يكن الظلم ظلم رجل فحسب ولكنه ظلم من كان له معيناً من ذرية وأتباع وأنصار".

ودعا المفتي الغزاوي إلى التحلي بالعدل والرحمة في هذه المرحلة الفارقة، قائلًا: "إنها ساعة يتميز بها من يقوم بالعدل على من مارس الظلم على الأجداد والأبناء والأحفاد.

إنها ساعة وعلى كل منتظر للعدالة أن يتأمل ظهورها، وعلى كل ظالم حاكماً كان أو فرداً أن يعتبر منها. (وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد). (فاعتبروا يا أولي الأبصار)".

ووجه المفتي رسالة إلى الأحرار والشهداء، مشيداً بتضحياتهم وصمودهم: "كم شفيتم أيها الأحرار صدور قوم تحت التراب وفوق التراب. كم من عالم أمثال سماحة المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد رحمه الله. وكم من مشروع نهضة أمة أمثال دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري رحمه الله تعالى، وكم من ثكلى وكم من طفل شكا إلى الله وكم من أب بكى بكاء الرجال، وكم من حرة اغتصبت، وكم من أسرة شردت، لقد شفيتم صدورهم".

وقال: "اليوم نريد أن تكونوا مضرب المثل في العدالة، فلا ظلم ولا تعدي على أحد، حتى لا يبدل الظلم بالظلم، نعم لسد باب الفتنة بين الناس، نعم لوحدة الصف، لا نريد أن نكون مقتولين في حياتهم وحكمهم، ولا أن نكون مقتولين من بعدهم وفتح مكة أكبر شاهد ومثال. فلتعش الأرض حياة من خلال عدالة لطالما اشتاق الناس لها تحت عدالة شريعة السماء".

وفي ختام بيانه، دعا المفتي الغزاوي الأمة إلى استلهام الدروس من هذا النصر العظيم، موجهاً رسالة أمل إلى فلسطين وباقي الشعوب المظلومة: "أبشري فلسطين، فإن الفرج قريب بإذن الله. وأبشر كل مظلوم، فإن الله سينصرك ولو بعد حين. (ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله)".

واختتم بقوله: "لقد جاء الحق وزهق الباطل، وكنا ننتظر الصبح، فإذا به قريب. فلنجعل من صبح النصر حياة وعدالة، لا موتاً وفتنة. (فاعتبروا يا أولي الأبصار).

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 كانون الأول 2024 20:04