7 كانون الأول 2024 | 10:05

أخبار لبنان

المفتي الغزاوي: العدالة أساس الاستقرار.. ونعم لسيادة الدولة على كل شبر من الوطن


أكد سماحة مفتي زحلة والبقاع الدكتور الشيخ علي الغزاوي، خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في بلدة المرج، على ضرورة تفعيل دور الدولة والسلطة في لبنان بشكل فعلي وواقعي، لتحقيق العدالة وحفظ الأرواح.

وشدد سماحته على أن بناء الدولة العادلة هو السبيل الوحيد لضمان كرامة الشعب ومؤسساته، قائلاً: "إن الحفاظ على الأفراد، والأُسر، والإدارات، والأرواح، والأرض، والشعوب، يُبنى على العدالة. أمة تعدل في حكمها ونفسها تسود، بينما الأمة التي تُعلي الظلم عنواناً حتى وإن طال، فإن مصير الظلم الزوال".

وفي سياق حديثه عن الأحداث الجارية في لبنان والمنطقة، أشار سماحته إلى أن ما يجري قد يكون مؤشراً على حياة جديدة، ولكنه حذّر قائلاً: "لا ينبغي أن يُبدَّل الظلم بظلم آخر، بل يجب أن يكون العدل هو البديل، ولا يُبدَّل القتل إلا بحفظ النفوس، ولا يُبدَّل التعدي على الآخرين إلا بحفظ حقوقهم".

وتطرق المفتي الغزاوي إلى مظاهر الظلم والفساد التي تسود في العديد من البلدان، قائلاً: "نرى اليوم ظلماً وسرقة تُرتكب على عين بعض أصحاب السلطة، وأحياناً بدعم منهم، عبر قوانين تُصاغ لخدمة مصالح فئات من الأفراد والجماعات وتكون على حساب الدولة والشعب”.

وفي معرض تناوله للأوضاع الدقيقة التي تمر بها البلاد، ناشد سماحته الدولة والسلطات المعنية بضرورة التحرك لضمان حياة كريمة للمواطنين، قائلاً: "نعم لبسط سلطة دولتنا على أرضنا وعلى كل وطننا لتحقيق السيادة التي تضمن كرامة المواطنين".

كما دعا إلى إنهاء التدخلات التي تعلو فوق سلطة الدولة إن كان من قبل فرقة أو جماعة مؤكداً: "لا يمكن السماح لجماعة أو حزب أن يتعالى على سلطة الدولة أو أن يتحكم بمصيرها. يجب أن يكون الجميع شركاء في تحقيق العدالة، لا شركاء في الظلم والدمار".

وختم سماحته بتحذير شديد من خطورة ارتكاب الجرائم وسفك الدماء، وظلم العبد للعبد قائلاً: "إن أعظم ظلم يرتكبه الإنسان هو إزهاق نفس بريئة. فالمؤمن يظل في فسحة من دينه ما لم يرتكب دماً حراماً".

واختتم المفتي الغزاوي خطبته برسالة واضحة ودعوة صادقة قائلاً: "نعم للعدالة في أفعالنا، وأوطاننا، وحكمنا، وشعوبنا، حتى يعم السلام وتطمئن الأرض بوجودنا. أما الظلم، فإن كان في فرد أو حزب أو مؤسسة، فإنه لن يدوم أبدا، فالله يجعل طلوع الفجر بعد ليل طويل".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

7 كانون الأول 2024 10:05