استذكرت قيادة "فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان" الذكرى الـ ٢٠ على اغتيال رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات من قبل الاحتلال الاسرائيلي، معتبرة انه "رمز النضال والكفاح الوطني الفلسطيني والخالد في ضمير ووجدان كل ابناء شعبنا وامتنا العربية وكل الاحرار في العالم"، واوضحت ان اغتياله جاء بعد "مسيرة حافلة بالكفاح والنضال، خاض خلالها غمار المعارك والحروب على كل الجبهات السياسية والعسكرية والدبلوماسية، في العديد من الساحات والمواقع في المنطقة والعالم، واستطاع بشجاعته وحنكته قل نظيرها، وبقيادته الحكيمة لمسيرة الكفاح التحرري الفلسطيني، من أن يدفع معظم دول العالم للإعتراف بحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، من خلال الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني إينما وجد، في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي العديد من المحافل والمواقع العربية والدولية".
وقالت: "تمر علينا هذه المناسبة الاليمة في ظل ظروف صعبة وخطيرة لم يسبق لها مثيل، حيث يشن الاحتلال الصهيوني بقيادة حكومة اليمين العنصرية المتطرفة النازية، التي يرأسها مجرم الحرب نتنياهو، حرباً شاملة ضد الشعب الفلسطيني، للقضاء على قضيته وحقوقه المشروعة، فيقوم الاحتلال الصهيوني منذ الثامن من اكتوبر للعام الماضي، مستخدماً اقصى جبروته وقوته العسكرية، بحراً وجواً وبراً، لارتكاب الجرائم والمجازر وحرب ابادة جماعية وتطهير عرقي، ضد اهلنا في قطاع غزة، حيث سقط ليومنا هذا ما لا يقل عن 44000 شهيدا، و102,900 جريحاً، جلهم من النساء والأطفال وكبار السن، فيما لايزال عشرات آلاف الشهداء تحت الركام والدمار الذي وصل إلى ما يزيد عن 80% من مساحة القطاع، فضلاً عن الاقتحامات المتكررة والمتواصلة لقوات الإحتلال الصهيوني وفلول المستوطنين الاوباش، للقرى والبلدات ومدن الضفة الغربية والقدس، وعلى دور العبادة المسيحية والاسلامية، لاسيما المسجد الاقصى المبارك، بالاضافة إلى سرقة الاراضي وهدم المنازل، إلى جانب استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وفك الارتباط معها وحظر عملها في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس".
ورأت ان "المخاطر التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني وقضيته وحقوقه المشروعة تتطلب تحصين البيت الفلسطيني وتصليب الجبهة الداخلية وتعزيز صمود اهلنا في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة وخصوصا في القدس، وكذلك تتطلب إعلاء المصلحة العليا لشعبنا، والابتعاد عن المصالح الفئوية الضيقة، والشروع فوراً بتنفيذ كل ما تم التفاهم والتوافق والاتفاق عليه فلسطينيا برعاية من الاشقاء والحلفاء في المنطقة والعالم، واخرها مخرجات لقاء "بكين" لجهة إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، والالتزام بالرؤية الوطنية الفلسطينية، التي تضع في الاولوية، وقف الحرب والابادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير التي ينفذها الاحتلال الصهيوني ضد شعبنا في قطاع غزة، والإنسحاب الكامل للإحتلال والتصدي لأي محاولة فصل القطاع عن الضفة والقدس، والتمسك بوحدة الاراضي الفلسطينية وبحق العودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".
اضافت: "تتزامن الذكرى مع انعقاد القمة العربية الاسلامية غير العادية في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض التي تمثل امتداداً للقمة العربية الإسلامية المشتركة التي عُقدت في الرياض في 11 تشرين الثاني 2023، لبحث استمرار العدوان الإسرائيلي الصهيوني على الأراضي الفلسطينية ولبنان، وتطورات الأوضاع في المنطقة، وبهذا السياق فإننا في قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية ندعو الرؤساء والملوك وممثلي الدول العربية والاسلامية في هذه القمة إلى ان تكون هذه القمة مميزة وغير عادية فعلاً وقولاً، من حيث القرارات والخطوات الجدية والفعلية، التي يجب أن تأخذها وتنفذها، اقتصادياً وسياسياً ودبلوماسياً، ضد الاحتلال الصهيوني لاجباره على وقف عدوانه على شعبنا الفلسطيني وشعوب المنطقة وخاصة الشعب اللبناني الشقيق، والالتزام بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، التي ترتكز عليها المبادرة العربية للسلام، كما ندعو القمة إلى رفض قرارات الاحتلال الصهيوني فيما يتعلق بحظر عمل ونشاط وكالة الاونروا في الاراضي الفلسطينية المحتلة، والتصدي لمحاولة تصفيتها، عبر دعمها مالياً وسد عجزها المالي الذي تعاني منه منذ اكثر من عشر سنوات، لكي تقوم بواجباتها في تقديم العون والاغاثة والمساعدات والخدمات للاجئين الفلسطينيين إلى ان يتحقق هدف العودة وفق القرار الدولي 194".
وحيت قيادة الفصائل "شعبنا الفلسطيني ومقاوته الباسلة التي تسطر ابهى صور المواجهة والتصدي للاحتلال والدفاع عن الارض والحقوق المشروعة والمقدسات الدينية في الضفة وغزة والقدس. والتحية لكل شعوب العالم التي وقفت وما زالت مع شعبنا ضد الاحتلال الصهيوني، وخصوصا الشعب اللبناني الشقيق ومقاومته الذين تقاسموا وايانا التضحيات".
وختمت: "المجد لروح الشهيد عرفات وجميع الشهداء الذين سقطوا على ارض ودرب فلسطين والقدس، خصوصا شهداء المقاومة الوطنية والاسلامية اللبنانية. الحرية للاسرى والمعتقلين".




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.