13 تشرين الأول 2024 | 19:20

أخبار لبنان

رفيق الحريري السياسة مانعة للحروب والحروب مانعة للسياسة

الحرب على لبنان، والحرب من لبنان، والحرب داخل لبنان، والحرب بين الطوائف في لبنان، والحرب داخل كل طائفة في لبنان، والحرب على الرئاسات والبرلمانات والوزارات والادارات العامة في لبنان، والحرب على تقاسم السلطات في لبنان، والحرب على الموانىء والمرافق والمطار والكازينوهات في لبنان، والحرب على نهب المصارف والمدخرات في لبنان، والحرب على الولاءات الخارجية في لبنان، والحرب الاعلامية المحلية والاقليمية والعالمية في لبنان، والحرب على تهجير الاختصاصات والمهارات في لبنان، والحرب بين الاحزاب والمليشيات والعائلات السلطوية في لبنان، ولبنان كان ولا يزال ساحة حروب وكراهية ومصالح وانانيات واوهام فردية وجماعية.

الرئيس رفيق الحريري حاول صناعة واقع سياسي مانع للحروب وتحمل ما لم يتحمله انسان في تاريخ لبنان نتيجة الاستهدافات الشخصية والوطنية، ايام كان السلطويون والإعلاميون يتباهون بفبركة الانتقادات والافتراءات باتجاه الرئيس رفيق الحريري، وكان يتحملها بتسامح وطني صادق ويكمل مسيرته بصبر وثبات نحو فعل المستقبل الغير موجود في اللغة العربية وافعالها الماضي والحاضر والمضارع.

الرئيس رفيق الحريري نجح في تأكيد معادلة ان السياسة مانعة للحروب في لبنان، ونجح في بناء مساحات وطنية مشتركة، ونجح في توحيد بيروت ام الشرائع وحاضنة كل لبنان، ونجح في ردم الهوة بين الفقراء والاغنياء وبين العقلاء والاغبياء وبين التقوقع والانفتاح، ونجح في التمييز بين النفعيين والوطنيين وبين المبدعين والمدعين، ونجح في فتح ابواب جامعات الاغنياء في لبنان والعالم امام ابناء كل الطبقات والمناطق، ونجح في تكوين موجات من اجيال الخريجات والخريجين في كافة القطاعات، ونجح في وصل ما انقطع بين المركز والاطراف، ونجح في تحديث البنى التحتية والمطارات والمرافئ والطرقات ووو، ونجح في استقطاب الاستثمارات، ونجح في عودة الابناء والاشقاء والاصدقاء، وبعد عشرين عاما على غياب الرئيس رفيق الحريري فان معظم اللبنانيين اليوم يستحضرون كل تلك النجاحات على مواقع التواصل الاجتماعي، لانهم باتوا يعرفون ان السياسة والحرب ندان لا يلتقيان وان الحروب مانعة للسياسة والسياسة مانعة للحروب .

المصدر:أحد الغز-اللواء

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 تشرين الأول 2024 19:20