تحتدم المعارك في الجنوب وتنسحب الى عمق اتون حرب ضارية قد تتسع لتشمل المنطقة، مع توسع رقعة وضراوة القصف الاسرائيلي من جهة وعمليات حزب الله التي بدت كثيفة وعنيفة من جهة ثانية.
وفي آخر المستجدات الميدانية، حلق الطيران الاستطلاعي والمسّير بشكل مكثف فوق قرى قضاءي صور وبنت جبيل.
قُتل 3 أشخاص في غارات إسرائيلية استهدفت ثلاث بلدات مختلفة بجنوب لبنان، حسب ما أفادت وزارة الصحة الأحد، تزامنا مع إعلان إسرائيل ضرب أهداف لـ"حزب الله".
وقالت وزارة الصحة في بيانات منفصلة إن شخصا واحدا قُتل في كل من بلدات الخيام وعيترون والمالكية جراء غارات "للعدو الإسرائيلي". من جانبه، نعى "حزب الله" عنصرين.
وقالت "الوكالة الوطنية للاعلام" إن مدفعية الجيش الاسرائيلي ٳستهدفت المرتفعات الشرقية لبلدة شبعا.
وأعلن "حزب الله" مقتل عنصر في غارة على بلدة القليلة بلبنان صباحا، ونعى المقاتل علي محمد بنجك المُلقب بـ"علي الرضا"، مواليد العام 1992 من بلدة الشعيتية في جنوب لبنان.
ونعى أيضا المقاتل محمد علي زريق الملقب بـ"باقر" مواليد عام 1985 من بلدة المعلّقة في البقاع".
أعلنت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام تسجيل أكثر من 60 غارة إسرائيلية على قرى قضاء النبطية منذ الفجر حتى الساعة.
إلى ذلك،أعلن الجيش الإسرائيلي شن غارات على أهداف لـ"حزب الله" منها منشآت عسكرية ومنصّات لإطلاق الصواريخ، مشيراً إلى أن الضربات ضد مواقعه ستتواصل وتتصاعد.
وذكر أنّه "نشر تشكيلات دفاعية" في المنطقة، مشيراً إلى أن تلك التشكيلات "على أهبة الاستعداد لإحباط التهديدات".
في آخر التطوّرات، لفت مركز عمليات طوارئ الصحّة العامة التابع لوزارة الصحة اللبنانية في بيان إلى أن غارة إسرائيلية على بلدة عيترون أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخر بجروح.
وأفيد عن سقوط قتيل في الخيام يُدعى أبو حسين عبدالله.
بدوره، نعى "حزب الله" مقاتلاً جديداً هو علي محمد بنجك الملقّب بـ"علي الرضا" مواليد عام 1992 من بلدة الشعيتية في جنوب لبنان.
ونفذ الجيش الإسرائلي غارة مستهدفاً الأطراف الجنوبية لبلدة أنصار لجهة الزرارية، ملقياً 3 صواريخ جو - أرض التي أحدث انفجارها دويّاً تردّد صداه بشكل قوي في أرجاء منطقة النبطية.
وسُجل منذ الفجر:
-غارة على اللويزة، غارة على أطراف ياطر، غارة على مدينة الخيام، غارة على زبقين، غارة بين بلدة الزرارية وعبا.
كما استهدف العدو أودية في المنطقة الحدودية، واقليم التفاح، واطراف بعض القرى في منطقتي النبطية وصور
وشن غارتان على نهر الخردلي، غارة على بلدة عيترون، وغارتان على المحمودية ـ العيشية - وعين قانا، أطراف مجدل زون السفرجل، غارة على أطراف جباع وعلى مجرى نهر الليطاني منطقة خط التابلين الجرمق، وغارة على عيتا الشعب.
كما استهدفت غارات حمى زلايا في البقاع الغربي.
كما شن غارات على العدوسية الزهراني، وغارة بين الزرارية وأنصار، وغارتان على البيسارية.، وغارة على وادي السلوقي وغارتان على أطراف طلوسة وغارة على مركبا.
وشن الطيران الاسرائيلي غارة بين رب الثلاثين والعديسة، وغارة بين بلدتي رومين ودير الزهراني، وغارات على أطراف بلدة شيحين ومنطقة المعليا بالقرب من بلدة القلية، وسط معلومات عن سقوط ضحايا.
كما شن غارة على الوادي المحاذية لطريق كفرتبنيت – النبطية، واستهداف الوادي بين بلدتي دير الزهراني وعزة، وشن غارتان على وادي الحجير وقصف أطراف بليدا، وطال قصف أطراف بلدتي عيتا الشعب وراميا.
ليلاً وفجراً، شنّت الطائرات الإسرائيلية غارة مستهدفة المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية ودير سريان، غارة مستهدفة محيط وادي السلوقي. وعمد جنود الجيش الإسرائيلي من موقعهم المقابل الى توجيه نيران رشاشاتهم الثقيلة باتجاه الأحياء السكنية لبلدة راميا.
وشنّت الطائرات أيضاً غارة جوية على الوادي بين بلدتي رومين ودير الزهراني، وتبعتها غارة مماثلة استهدفت أطراف بلدة كفرملكي في منطقة إقليم التفاح.
وتعرّضت بلدة كونين لغارة جوية وتبعها غارة ممائلة طاولت المنطقة الواقعة بين دير الزهراني وعزة.
إسرائيل...
في المقابل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن حزب الله أطلق أكثر من 120 "تهديدا جويا" نحو المناطق المدنية شمال إسرائيل.
أفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق نحو 150 قذيفة صاروخية وصواريخ كروز ومُسيرات باتجاه شمال إسرائيل خلال الليل والصباح.
وقال الجيش إن منظومة الدفاع الجوي بكافة طبقاتها حالت دون وقوع أضرار كبيرة مع نسب عالية من الاعتراضات.
من جهتها، قالت "القناة 12" الإسرائيلية إن طائرة مُسيرة على الأقل انفجرت في المنارة بإصبع الجليل.
ودوت صفارات الإنذار في مارغليوت وكريات شمونة والمنارة شمال إسرائيل.
نتنياهو
وفي السياق، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الأحد أن الدولة العبرية وجّهت "سلسلة من الضربات لحزب الله"، مجددا تأكيد عزمه إعادة السكان النازحين من شمال الدولة العبرية الذي تعرّض لوابل من الصواريخ الأحد، في ظل تصعيد ملحوظ في تبادل القصف بين الطرفين، يثير خشية بتحويل النزاع بينهما الى حرب واسعة.
وتأتي تصريحات نتنياهو في ختام أسبوع شهد تفجير أجهزة اتصال للحزب على مدى يومين في عملية منسوبة لإسرائيل، وضربة جوية قرب بيروت أدت لمقتل عدد من قياديي وحدة النخبة لقواته، وضربات جوية مكثّفة لأهداف عائدة له في جنوب لبنان السبت.
لكن تصريحات رئيس الوزراء أتت أيضا بعد ساعات من اضطرار "مئات الآلاف" من الإسرائيليين للاحتماء في الملاجئ، مع إطلاق الحزب رشقات صاروخية استهدفت مناطق قريبة من مدينة حيفا. وهذا هو أبعد مدى تصله صواريخ الحزب منذ بدء التصعيد الراهن بين الطرفين في تشرين الأول (أكتوبر)، غداة اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة "حماس" في قطاع غزة.
وفي ظل هذا التوتر، حذّرت الأمم المتحدة الأحد من أن المنطقة باتت على مشارف "كارثة وشيكة".
وقال نتنياهو في بيان: "وجهنا في الأيام الأخيرة سلسلة من الضربات لحزب الله لم يكن يتوقعها أبدا. اذا لم يكن حزب الله قد فهم الرسالة، فأنا أؤكد لكم أنه سيفهم الرسالة" بعد هذه الضربات.
ولم يذكر تفاصيل بشأن هذه الضربات.
وشدد رئيس الوزراء على أنه "لا يمكن لأي دولة أن تتساهل مع الهجمات على مواطنيها وعلى مدنها. نحن، دولة إسرائيل، لن نتساهل مع ذلك أيضا".
وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش أنّ "مئات الآلاف" من الإسرائيليين احتموا في الملاجئ وأُغلقت المدارس في شمال البلاد، بعد إطلاق "حزب الله" عشرات الصواريخ، ما تسبب بأضرار وحرائق.
وأفاد المتحدث باسم الجيش نداف شوشاني وكالة فرانس برس بأن "مئات الآلاف من الناس اضطرّوا إلى اللجوء إلى الملاجئ في جميع أنحاء شمال إسرائيل".
وأمرت قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل بإغلاق كل المدارس في شمال البلاد، وبعضها يبعد 80 كيلومترا من الحدود، حتى مساء الإثنين.
وردّ الجيش بشنّ غارات جديدة على أهداف لـ"حزب الله".
من الجهّة الإسرائيلية، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مركز عيمك الطبي في العفولة أن 8 جرحى وصلوا إلى المستشفى لتلقّي العلاج.
، أعلنت وزارة الصحّة أن تعليمات صدرت للمستشفيات في شمال إسرائيل بنقل عملياتها إلى منشآت تتمتع بحماية إضافية من نيران الصواريخ والقذائف.
وأضافت الوزارة أن مستشفى رمبام في مدينة حيفا سينقل المرضى إلى منشأته الآمنة تحت الأرض.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" قد ذكرت أن مستشفيات حيفا والشمال تستعد لنقل أقسام إلى مجمعات محصنة تحت الأرض في خضم استمرار التصعيد، وألغت عمليات جراحية غير ضرورية وتعمل وفق حالة الطوارئ.
نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن رئيس مجلس الجولان الإسرائيلي د قوله "علينا عبور حدود لبنان وخلق واقع آمن بردع حزب الله".
ولفتت القناة "13" الإسرائيلية إلى أن "حزب الله" يركّز بهجناته على مواقع ومنشآت أمنية واقتصادية، وقالت: "هناك أضرار وخاصة في منطقة حيفا والكريوت وهذا للمرّة الأوى منذ شهر آب (اغسطس) عام 2006".
عمليات الحزب
وأعلن "حزب الله" انه شن هجومين جويين بأسراب من المسيّرات الانقضاضية على تموضعات مستحدثة لجنود اسرائيل في محيط موقع المنارة وثكنة يفتاح.
ليل السبت الأحد، أفادت وسائل إعلام عبرية عن رشقة صاروخية كبيرة أطلقها حزب الله باتجاه حيفا حيث دوّت صفارات الإنذار في مدينة الناصرة للمرّة الأولى منذ 7 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
فجراً، أفيد عن إطلاق 4 رشقات صاروخية من جنوب لبنان باتجاه مواقع في الجليل.
وأعلن حزب الله في بيانين منفصلين عن استهداف قاعدة ومطاررامات ديفيد بعشرات من الصواريخ من نوع فادي 1 وفادي 2، وذلك رداً على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة التي استهدفت مختلف المناطق اللبنانية والتي أدّت إلى سقوط العديد من الضحايا المدنيين.
ولفتت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن "حزب الله" يوسع نطاق الاستهداف الذي وصل إلى 20-50 كلم.
وأعلن الجيش الإسرائيلي سقوط صواريخ أو شظايا صواريخ مضادة في 5 مواقع شرق حيفا وفي حظيرة للبقر في بيت شعاريم وانقطاع التيار الكهربائي ببعض المناطق، من دون أضرار في القاعدة.
وذكر موقع أكسيوس أنّ "حزب الله" أطلق صواريخ متوسطة المدى على مناطق جنوب حيفا صباح الأحد ووسع نطاق هجماته بشكل كبير.
بدورها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مصادر قولها إن "حزب الله أطلق الصواريخ على عمق غير معتاد داخل إسرائيل".
وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أنّ الصواريخ سقطت على منطقة قاعدة رمات دافيد في العفولة بين الناصرة و جنين.
وذكرت وسائل الإعلام سماع دوي انفجارات في منطقة نهلال المتاخمة لقاعدة رمات دافيد الجوية الإسرائيلية في مرج بن عامر شرق حيفا.
وقررت الجبهة الداخلية بالجيش الإسرائيلي توسيع نطاق الطوارئ لتشمل كل المناطق من حيفا إلى حدود لبنان، بعد الضربة الصاروخية الأخيرة لحزب الله.
وأصدرت تعليمات جديدة بإلغاء التعليم الوجاهي في حيفا والجولان والانتقال إلى التعليم عن بعد.
وأعلنت مستوطنات عدّة إلغاء الدراسة اليوم.
وقالت يديعوت أحرونوت إنّ "إسرائيل تشهد قصفاً كثيفاً من لبنان لأول مرة منذ بداية الحرب".
وكان الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات كثيفة مساء أمس السبت على مناطق واسعة في الجنوب في جولة جديدة من التصعيد وصلت إلى أكثر من 50 غارة في أقل من 40 دقيقة.
وشملت الغارات مرتفعات جبل الريحان وأطراف القطراني ومنطقة الجرمق ومجرى نهر الليطاني بين زوطر و دير سريان و وادي زبقين والوادي بين دير الزهراني و رومين و وادي تفاحتا و أطراف البيسارة ووادي كفرملكي وأطراف الجبين ومجرى نبع الطاسة في مرتفعات اقليم التفاح وجبل الريحان. كما استهدف للمرة الأولى جزين_روم.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.