على وقع التصعيد العسكري والأمني على ضفتي الحدود بين لبنان وإسرائيل خرجت تحذيرات من اندلاع حرب وشيكة، عبر عنها تصريح للجيش الإسرائيلي، قال فيه إن "حزب الله استهدف مدنيين بقصف كتسرين وسنرد بما يتلاءم مع ذلك"، في مقابل ذلك كشف النائب اللبناني مروان حمادة عن أن “الحرب وشيكة"
وفي اعلان بارز لقرع طبول الحرب، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي، بدأ نقل قوات من قطاع غزة إلى الشمال، وأنه يولي أهمية أكبر لجبهة لبنان.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن حزب الله رفع عدد الهجمات بالمسيرات التي تكابد منظومات الاعتراض الإسرائيلية في التصدي لها، وكثف إطلاق الصواريخ.
وذكّر موقع واللا الإسرائيلي المختص في الشؤون الأمنية- بإعلان وزير الدفاع يوآف غالانت خلال زيارة إلى مواقع عسكرية في شمال إسرائيل عن استعداد الجيش لنقل مركز ثقل الجهد الحربي إلى الشمال، ويُعتقَد أن مفاوضات صفقة الأسرى ستؤثر مباشرة على الصدام مع حزب الله سواء نجحت أم لم تنجح.
ونقل الموقع تصريحات لقادة كبار أكدوا "جاهزية" الجيش الإسرائيلي للتوغل في لبنان "فورا" إذا تلقى الأوامر بذلك من المستوى السياسي، لكن قادة إسرائيليين متقاعدين شككوا أكثر من مرة في قدرة إسرائيل على خوض حرب شاملة ضد حزب الله، حتى إن الجنرال السابق في سلاح المدرعات إسحاق بريك قال إن هذه الحرب قد تنتهي بتدمير إسرائيل.
وتصاعدت وتيرة الاستهدافات المتبادلة بين “حزب الله” والجيش الإسرائيلي على نحو واسع خلال الساعات الـ48 الماضية، حين نفذت الطائرات الإسرائيلية غارات جوية في منطقة البقاع على مدى يومين متتاليين، كما اغتالت قيادياً في “كتائب شهداء الأقصى” التابعة لحركة “فتح” في لبنان، إلى جانب سقوط 6 قتلى من “حزب الله”، فيما وسع الحزب دائرة القصف إلى الجولان ومحيط طبريا وصفد، في توسعة لدائرة القصف.
حرب وشيكة
وقال عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" (التقدمي الاشتراكي) النائب مروان حمادة في تصريح لقناة “إم تي في” المحلية: “لديّ معلومات من مسؤولين على علاقة مباشرة بالمفاوضات أنّ الحرب واقعة خلال أيام قليلة أو ساعات”، مستدلاً بتصريح وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت الذي قال فيه إن الجيش ينقل مركز ثقله العسكري من الجنوب إلى الشمال.
ورأى حمادة أن الحرب قد تبدأ من شرق الجليل والجولان، حيث تتصاعد وتيرة الاستهدافات، ملمحاً إلى استقدام قوى عسكرية ممانعة مثل “الحشد الشعبي” وغيره إلى المنطقة السورية المحاذية للجولان.
وفي ظل هذا التصعيد، يواصل لبنان حث الأمم المتحدة على ضبط الانفلات القائم، وشدد وزير الخارجية عبد الله بوحبيب خلال لقائه رئيس بعثة الأمم المتّحدة لمراقبة الهدنة في لبنان اللواء باتريك غوشا على ضرورة أن تلعب الأمم المتحدة وبعثتها لمراقبة الهدنة الدور المنوط بهما، فيما حذر اللواء غوشا من خطر التصعيد على الحدود بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن الـUNTSO تقوم بدورها وتراقب الحدود من الجهتين.
استهداف ضابط بـ”فتح” في صيدا
وبلغت الملاحقة الإسرائيلية في لبنان ضابطاً سابقاً في حركة “فتح”، قالت إنه ناشط في تهريب السلاح إلى الضفة، وذلك باستهداف سيارته في مدينة صيدا.
وأعلن الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنه “استهدف” القيادي في كتائب شهداء الأقصى في لبنان خليل المقدح، مضيفاً في بيان “قصفت طائرة تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي الإرهابي خليل حسين المقدح في منطقة صيدا في جنوب لبنان”.
وأضاف أن خليل المقدح وشقيقه اللواء منير المقدح الذي يشغل منصب قائد كتائب شهداء الأقصى في لبنان “يعملان لصالح الحرس الثوري الإيراني”، و”متورطان في قيادة الهجمات الإرهابية وتهريب الأموال والأسلحة لأنشطة إرهابية” في الضفة الغربية.
وقال منير المقدح إن “الاغتيالات تزيدنا قوة وهذه الشهادة وسام شرف والمقاومة لا تزال صلبة على الأرض”، مضيفاً أن خليل المقدح “عميد في حركة فتح ويعمل في الجناح العسكري في كتائب شهداء الأقصى”.
قصف الجولان وطبريا
ومع تواصل تبادل إطلاق النار عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، اكدت هيئة البث الإسرائيلية مساء اليوم، ان حزب الله أطلق أكثر من 50 صاروخاً على الجولان في حصيلة حتى الساعة.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن “انفجار طائرة من دون طيار في منطقة عميعاد في الجليل الأعلى”، كما قال الجيش الإسرائيلي “إننا رصدنا تسلل عدة أهداف جوية مشبوهة من لبنان... تصدينا لبعضها وأخرى سقطت في الجليل الأعلى”.
ودوت صافرات الإنذار في الجليل الأعلى والجولان الجنوبي، كما سقطت 5 صواريخ بشكل مباشر على عدة مبانٍ في كتسرين بالجولان.
ومع أن الحزب أعلن عن استهداف قاعدة عسكرية بالمستوطنة، اندلعت الحرائق فيها.
وقال رئيس المجلس الإقليمي في الجولان أوري كلنر: “هذا هو واقعنا هنا في (كتسرين). ببساطة، هذا غير مقبول من جهتنا. هذا هو الوضع، ويجب على الحكومة (الإسرائيلية) وقف هذا الأمر”.
الا ان هيئة البث الإسرائيلية اعلنت مساء اليوم ان "الجيش يستعد للرد بقوة على إطلاق حزب الله عشرات الصواريخ على كتسرين في الجولان".
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط خمسة قتلى في غارات إسرائيلية طالت عصر الثلاثاء وفجر الأربعاء جنوب لبنان وشرقه.
وأعلن “حزب الله” أنه أطلق الثلاثاء “صليات مكثفة من الصواريخ” ومسيّرات انقضاضية على مواقع للجيش الإسرائيلي، فيما أكد الجيش رصد إطلاق نحو 115 صاروخاً أطلقت من لبنان على شمال إسرائيل والجولان المحتل، من دون ذكر إصابات.
اكثر من10 عمليات لـ”حزب الله”
وتبنى “حزب الله” حتى بعد ظهر الأربعاء اكثر من 10 عمليات، استهدفت أبرزها قاعدة تسنوبار اللوجيستية في الجولان السوري المحتل “بصليات من صاروخ كاتيوشا”، كما شن الحزب “هجوماً جوياً بأسراب من المسيرات الانقضاضية على المقر الاحتياطي للفيلق الشمالي وقاعدة تمركز احتياط فرقة الجليل ومخازنها اللوجيستية في عميعاد، مستهدفة مراكز القيادة وأماكن تموضع ضباطها وجنودها وأصابت أهدافها بدقة”، كما جاء في بيانه، إضافة إلى استهداف دبابة ميركافا في موقع العباسية.
وتم استهداف “مقر في ثكنة راميم تشغله قوات من لواء غولاني بصلية كاتيوشا وتموضعات لجنود العدو في موقع مسكافعام”. كما نعى الحزب خمسة من عناصره.
وتم استهداف ثكنة زرعيت بالمدفعية والتجهيزات التجسسية في موقع بركة ريشا بالأسلحة المناسبة وإصابته مباشرة، وتم قصف موقع المالكية الإسرائيلي بالقذائف المدفعية
فيما اعنت صحيفة يديعوت أحرونوت "انفجار مسيّرة في عميعاد قرب صفد بالجليل الأعلى دون تفعيل صفارات الإنذار"
وتقع قاعدة “عميعاد”، شمال غربي بحيرة طبريا، وتبعد عن الحدود اللبنانية نحو 19كلم، يتمركز فيها احتياط فرقة الجليل ومخازنها، وفيها مقر احتياطي للفيلق الشمالي. وتتبع القاعدة لقيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي.
غارات البقاع
وجاء القصف على الجولان وطبريا، رداً على استهدافين إسرائيليين في عمق البقاع. وارتفع عدد الجرحى جراء الغارات الإسرائيلية فجر الأربعاء إلى قتيل وثلاثين جريحاً بينهم أربعة سوريين، حسبما أفاد “مركز عمليات طوارئ الصحة العامة” التابع لوزارة الصحة اللبنانية.
وكان الطيران الإسرائيلي المسير والحربي قد نفذ فجر الأربعاء ثلاث غارات استهدفت وادي البقاع شرق لبنان، استهدفت محلة مزرعة الضليل عند أطراف بلدة بوداي، والمنطقة السهلية بين بلدتي سرعين التحتا والسفري، ومنطقة مأهولة بالسكان في بلدة النبي شيت.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “شنت طائرات سلاح الجو غارة على مستودعات ذخيرة تابعة لـ(حزب الله) في منطقة البقاع في العمق اللبناني”، مضيفاً: “بعد الهجمات، تم رصد انفجارات ثانوية تشير إلى وجود الأسلحة في المستودعات التي تعرضت للهجوم”. وقال: “تعرض مجمع عسكري يستخدمه نظام الدفاع الجوي التابع للحزب في منطقة البقاع لسلسلة غارات، حيث يشكل المجمع تهديداً لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي”.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.