19 تموز 2024 | 17:06

عرب وعالم

"الصحة العالميّة" تنفي وجود عدوى بشلل الأطفال في غزة

أعلنت وزارة الصحّة في حكومة حركة حماس في غزّة الخميس أنّ الفحوص بيّنت وجود الفيروس المُسبّب لشلل الأطفال في عيّنات عدّة من مياه الصرف الصحّي في القطاع، مندّدة بـ"كارثة صحّية".

وقالت الوزارة في بيان إنّ "نتائج الفحوص التي أجريت على عيّنات من الصرف الصحّي بالتنسيق مع اليونيسف، بيّنت وجود الفيروس المُسبّب لشلل الأطفال".

وشلل الأطفال مرض فيروسي متوطّن حالياً في بلدين فقط هما باكستان وأفغانستان.

وأضافت الوزارة أنّ هذا الاكتشاف "في مياه الصرف الصحّي التي تجري بين خيام النازحين" في القطاع الفلسطيني "يُنذر بكارثة صحّية حقيقيّة ويُعرّض آلاف السكان لخطر الإصابة" بهذا المرض.

بعد تسعة أشهر من الحرب في قطاع غزّة، توقّفت مضخّات مياه الصرف الصحّي في دير البلح وسط القطاع عن العمل الثلاثاء بسبب نقص الوقود، وفق البلديّة.

وتُشكّل مياه الصرف الصحّي الراكدة وأكوام القمامة والأنقاض "بيئة مواتية لانتشار أوبئة مختلفة"، بحسب ما قالت الوزارة، داعية إلى "وقف فوري للعدوان الإسرائيلي".

من جهّتها، قالت وزارة الصحّة الإسرائيلية في بيان إنّه تم اكتشاف وجود فيروس شلل الأطفال "من النوع 2 في عينات مياه الصرف الصحي من منطقة غزة". وفقاً لموقع منظّمة الصحة العالمية، هذه السلالة تم القضاء عليها في عام 1999.

وأضافت الوزارة أن هذه العينات "تم اختبارها في مختبر إسرائيلي معتمد من منظّمة الصحّة العالمية"، الأمر الذي "يثير مخاوف من وجود الفيروس في المنطقة". وأشارت إلى أنها "تراقب" الوضع لمنع انتشار "خطر الإصابة بالمرض في إسرائيل".

منظمة الصحة العالمية تنفي...

أعلنت منظمة الصحة العالمية الجمعة أنه لم يتم تسجيل حالات شلل ناجمة عن شلل الأطفال حتى الآن في قطاع غزة وذلك بعد العثور على الفيروس في عينات من مياه الصرف الصحي الذي دُمرت مرافقه.

وقال كريستيان ليندميير المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن شبكة مختبرات شلل الأطفال العالمية قامت الثلاثاء بعزل فيروس شلل الأطفال من النوع 2 في ست عينات مراقبة بيئية تم جمعها في 23 حزيران (يونيو).

وشدد على أنه "تم حاليا عزل الفيروس عن البيئة فقط ولم يتم تسجيل أي حالة شلل مرتبطة به". وأوضح أن منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى ووزارة الصحة في غزة التي تسيطر عليها " حماس "، تحاول تحديد مدى انتشار فيروس شلل الأطفال.

وأضاف: "سيحددون الإجراءات الواجب اتخاذها لوقف أي تفش جديد بما في ذلك حملات التطعيم السريعة".

اندلعت الحرب في قطاع غزة في 7 تشرين الأول (أكتوبر) بعد هجوم غير مسبوق شنته حركة " حماس " جنوب إسرائيل وأدى إلى مقتل 1195 شخصا معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد لوكالة "فرانس برس" استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

ومن بين 251 شخصا خطفوا لا يزال 116 محتجزا في غزة، توفي منهم 42 بحسب الجيش الاسرائيلي.

ردا على ذلك توعدت إسرائيل بالقضاء على " حماس " وشنت هجوما على قطاع غزة خلف حتى الآن 38848 قتيلا معظمهم من المدنيين، وفقا لبيانات وزارة الصحة في حكومة غزة، التي تقودها " حماس ".

وفقا لليندميير كانت حملة التطعيم ضد شلل الأطفال "مثالية" في غزة قبل الحرب وبلغت نسبة الأطفال الذين تلقوا اللقاح 89% عام 2023.

حاليا لا يعمل سوى 16 مستشفى من أصل 36 في القطاع بشكل جزئي، ويعمل حوالي 45 من أصل 105 مرافق للرعاية الصحية الأولية.

وأضاف أن معدلات التطعيم تتراجع بسبب الظروف القاسية التي يواجهها السكان والنظام الصحي، الأمر الذي "يزيد من خطر الإصابة بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات بما في ذلك شلل الأطفال".

وشدد على أنه "في نهاية المطاف، يعد وقف إطلاق النار ضروريا لتوسيع حملات التطعيم وسد الثغرات التي أحدثتها الحرب".

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

19 تموز 2024 17:06