6 تموز 2024 | 15:33

أخبار لبنان

"لقاء صور الروحي" يدعو لوقف الإعتداءات ولانتخاب رئيس للجمهورية

عقد اللقاء الروحي في مدينة صور اجتماعه الدوري فيمطرانية صور للروم الملكيين الكاثوليك، بحضور، النائبالرسولي لللاتين المطران  سيزار أسايان، مفتي صور وجبلعامل القاضي الشيخ حسن عبدالله، مفتي صور ومنطقتهاالشيخ مدرار الحبال، راعي أبرشية صور وتوابعها للموارنةالمطران شربل عبدالله، راعي أبرشية صور للروم الملكيينالكاثوليك المتروبوليت جورج اسكندر، ممثل متروبوليت صوروصيدا ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران إلياس كفوريالأب نقولا باصيل، الأب جان يونس، الشيخ عصام كساب،الأب توفيق أبو مرعي، الشيخ عدنان الداود، الأب ماريوسخيرالله وأمين سر اللقاء الشيخ ربيع قبيسي.

 

توجه المجتمعون بالدعاء والصلاة لأجل حفظ لبنان وجنوبه،ورفع الظلم والمجازر في فلسطين المحتلة والعالم، وبعدتداول الموضوعات التي تتعلق بالشأن العام وما يخصأوضاع الناس، والشأن السياسي والاجتماعي والاقتصادي،وأكد المجتمعون ضرورة الالتزام بالتوصيات الآتية:


أولاً: شجب المجتمعون الاعتداءات التي يقوم بها العدوالإسرائيلي على جنوب لبنان، وما يرتكبه من مجازر ودماروتهجير داخل فلسطين المحتلة، مطالبين المجتمع الدوليالقيام بدوره للوصول إلى ايقاف الحرب، وتحقيق العدالةالدولية.

ثانياً: توجّه المجتمعون بالتحية إلى الجنوبيين الصامدين فيقراهم والمواطنين الذين أخرجوا قسراً من بيوتهم، طالبينمن الدولة اللبنانية تحمّل المسؤولية تجاهم في ظلّ الظروفالصعبة التي تمر على بلدنا الحبيب لبنان.

ثالثاً: يؤكّد المجتمعون أهمية تطبيق القرار ١٧٠١ بما يضمنعودة النازحين إلى قراهم ومنع أي اعتداءات اسرائيليّةلاحقة، شاكرين قوات حفظ السلام العاملة في جنوب لبنانعلى تعاونهم مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية لحفظالإستقرار في جنوبنا الغالي، وعلى كل مبادراتهم الخيّرة تجاهالمجتمع المحلي. 

رابعاً: تمنى المجتمعون على الدولة اللبنانية وضع خطةمتكاملة لعودة ميسرة للنازحين اللبنانيين إلى قراهم، وإعادةاعمار ما تهدم.

خامساً: أكّد المجتمعون ضرورة الإسراع إلى انتخاب رئيسللجمهورية وتلقف المبادرات الإيجابية لأجل استقامةالمؤسسات الدّستوريّة، والقيام بمهامها تجاه المواطنين،طالبين من القيادات اللبنانية التحلي بلغة الحوار والحكمةفي المواقف. 

سادساً: رأى المجتمعون في زيارة أمين سرّ دولة الفاتيكاننيافة الكاردينال بيترو بارولين رعاية خاصّة من قداسة الحبرالأعظم البابا فرنسيس للبنان والمنطقة، وهم يثمنون دورهفي جهود إحلال السلام والإهتمام بالقضايا الإنسانيّة. 

سابعاً: حثّ المجتمعون الأجهزة الأمنية العمل على حمايةالإستقرار في الجنوب، والقيام بدورها من أجل حمايةالمواطنين من أي عمل مخل بالآداب والنظام العام. 

ثامناً: رحّب المجتمعون بإجراء الإمتحانات الرسميّة للشهادةالثانويّة العامّة على صعيد لبنان، بالرغم من المخاطر الأمنيةوالإعتداءات الإسرائيليّة، كما ثمّنوا المواقف الإيجابيّة للطلابالجنوب الذين أصرّوا على تقديم الإمتحان الرسمي.


في الختام إستضاف اللقاء سعادة السفير البابوي في لبنانالمونسنيور باولو بورجيا، قائد قوات اليونيفيل اللواء ألاردولازارو، قائد جنوب الليطاني العميد الركن ادغار لاوندوس،قائد القطاع الغربي في اليونيفيل العميد انريكو فونتانا.

حيث تحدث المطران جورج إسكندر مرحباً بالحضور، ومماجاء في كلمته: 

بدايةً أرحّب بكم في هذه الدار التي حَملتْ منذ تأسيسهابشرى السيد المسيح والرسلِ الأولين الذين وطأت أقدامُهمهذه الأرض المقدسة، حاملين بشارة الخلاص وقيمَ المحبةِوالتسامحِ والأخوّةِ بين الناس. إلى جانبِ هذه الرسالةالروحية ساهمت كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك مع أبناءِالطوائفِ الأخرى في حملِ المسؤوليةِ الوطنية والاجتماعية،والتأكيدِ على مبدأِ العيشِ المشترك وقبولِ الاختلاف ونَبذِالفِرْقَةِ والتعصُّبِ وهي من الثوابت التي نادى بها الكرسيالرسولي منذ بدءِ الأزمة اللبنانية في العام 1975، وفي هذاالإطار نتمسك اليوم مجدداً بمبادئَ الوثيقةِ  التي أعلنهاقداسةُ البابا فرنسيس مع شيخِ الأزهر في الإمارات العربية،حيثُ يسودُ جوٌ من التفاهُمِ والألفةِ والتآخي بين أبناءِالطوائفِ جميعًا في مدينةِ صور ومحيطِها.



 واليومَ أشكرُ باسمِ أصحابِ السماحةِ والسيادةِ وباسميالشخصي سعادةَ السفيرِ البابوي على هذه المشاركة للاطلاععن كثب على أوضاعِ المنطقةِ والتأكيدِ معنا على هذهالمبادئِ الروحيةِ والإنسانية التي أعلَنها قداسةُ الحبرِ الاعظموتُتابِعُهَا الكنيسةُ في هذه الظروفِ الصعبة التي يمر بها لبنان. وما زيارة أمين سر الفاتيكان الكاردينال بياترو بارولين إلىلبنان إلا محاولة جديدة لدعم هذا الوطن من خلال توحيدالصفوف وإيجاد صيغة مقبولة لوقف الحرب والذهاب إلىانتخاب رئيس جديد للجمهورية.



 إننا نؤكِّدُ يا صاحبَ السعادة أمامَكُمْ اليومَ على الجهود التينبذلها مع أصحابِ السماحةِ والسيادةِ في دعمِ وحدَتِناالوطنية وعلى التحلي بروحِ التعاونِ بينَ المسؤولينَ الروحيينوالزمنيين من خلالِ اللقاءاتِ الشهرية بيننا والعمل سويًا علىنشر رسالة التآخي بين اللبنانيين ومعالجةِ المشاكلالاجتماعيةِ والصحية والتربوية التي نشأتْ في أعقابِ الحربِالقائمةِ على حدودِنا الجنوبية. إن مسألةَ النازحين من قُراناعلى اختلاف انتماءاتهم وما أصابَها من قَتلٍ ودمار هي الهمُّالأكبُر الذي يتطلَّبُ مِنَّا بَذلَ الجهودِ الحثيثة لإيجادِ المأوىوسد الاحتياجات المعيشية للفئاتِ الفقيرة والمهمشة بشكلٍخاص، والتي تُعاني الكثير من الألمِ والعَوَزِ في الظروفِالاقتصاديةِ الصعبة التي أصابت لبنان والشعب اللبناني بكلِّفِئاتِه.



 إنَّنا نَرفعُ الصوتَ بواسِطَتِكُم إلى المحافلِ الدولية على أعلىالمستويات للعملِ على وقفِ العدوانِ الإسرائيلي على أرضناوالذهابِ إلى تطبيقِ القراراتِ الدولية وفي طليعتها القرار1701 وكذلك وقف الحرب في قطاع غزة وما لحق بالمدنيينهناك من قتل ودمار باعتمادِ لُغَةِ الحوار للوصول الى سلامٍعادلٍ يُحَقِّقُ الأمنَ والازدهارَ والحقوق المشروعة لشعوبِالمِنطقة. وفي هذا المجال، لا يَسعُنا إلا تقديمِ الشكرِ لقواتِاليونيفل المنتشرة في الجنوب على الدورِ الذي أوكلَتْهُ إليهاالأممُ المتحدة في حفظِ الأمنِ ونشرِ السلامِ ومساعدةِالسكانِ من خلالِ تقديمِ الخدماتِ الاجتماعيةِ والصحيةِوالتربويةِ لهم في ظلِّ المخاطرِ والصعوباتِ التي نواجِهُهَا فيالظروفِ الحالية. كما لا يُمكِنُنَا إغفالُ جهودِ الجيشِ اللبنانيالباسِلِ الذي يضطلعُ بدورٍ حيويٍّ في حمايةِ الوطنِ والدفاعِعن سيادتهِ وتقديمِ الدعمِ اللازمِ للمواطنين في الأوقاتِالحرجةِ. إنَّ تضحياتِ رجالِ الجيشِ وشجاعتَهم تُمثِّلُ الدعامةَالأساسيةَ لاستقرارِ لبنانَ وأمنِهِ، وهم الجُنودُ الأوفياءُ الذينيُحافِظونَ على كرامةِ الوطنِ وعزةِ شعبِهِ.


إنَّنا نَعْتَبِرُ زيارتَكُم اليومَ يا صاحبَ السعادة ذاتَ دلالاتٍعميقة لأنها تُجَسِّدُ محبةَ الفاتيكان لهذا الوطن والوقوفَ إلىجانِبِ الحقِّ والسلامِ ورفضِ لغةِ الحربِ ودعمِ صيغةِ الوحدةِالوطنيةِ لكي يستمرَّ لبنان، كما قالَ عنه قداسة البابا يوحنابولس الثاني: " لبنان أكثرُ من وطن، إنه رسالةٌ في هذا الشرقِوأمامَ العالمِ أجمع".


نشكركم يا صاحب السعادة، على تلبيتكم دعوتنا والمجيءإلى الجنوب من أجل المشاركة مَعَ أَصْحَابِ اَلسِّيَادَةِوَالسَّمَاحَةِ، كما يسعدنا استضافة حضرة اللواء لازارو،والعميدين لاوندس وفونتانا، عَلَى أَمَلِ أَنْ تَتَوَقَّفَ اَلْحَرْبُ فِياَلْقَرِيبِ اَلْعَاجِلِ وَيَسُودَ اَلْأَمْنُ وَالسَّلَامُ فِي هَذِهِ اَلرُّبُوعِاَلْمُقَدَّسَةِ اَلَّتِي كَانَتْ مَهدَ رِسَالَةِ اَلسَّيِّدِ اَلْمَسِيحِ وَالرُّسُلِاَلْأَوَّلِينَ وَسَتَبْقَى دَائِمًا أَرْضَ اَلرِّسَالَةِ وَالِانْفِتَاحِ وَالْحِوَارِوَالعيشِ الواحد في ظل التنوعِ وقبولِ الآخر.


السفير البابوي:


بعدها تحدث سعادة السفير البابوي، حاملاً تحيات قداسةالحبر الأعظم البابا فرنسيس إلى اللبنانيين، وأهالي الجنوبفي ظل الظروف التي تمر على هذه المنطقة، وأكد علىالإيمان الذي يساعد في نشر الأخوة والإنسانية المشتركة، منأجل إحلال السلام والمحبة، وقال الأهم هو الإيمان باللهوإكرامه ودعوة جميع البشر إلى الإيمان بأن هذا الكون يعتمدعلى الله الذي يديره، وأنه خالق كل شيئ وخالق الكل، يريدناأن نعيش كإخوة وأخوات، يسكنون بيت الخليقة المشتركةالذي أعطانا، وختم بالقول: معاً كقادة روحيين وذوي إرادةصالحة، يمكننا العمل من أجل الأخوّة والسلام، ومن خلالالسعي إلى الخروج من الأنماط والتحاليل المحض بشريّة، أوسياسية للدخول في منطق متسام وروحي، في منطق اللهالذي هو رحمة ومحبة وغفران واحترام، المنطق الذي هوالقاعدة الحقيقية للعيش الإنساني معاً، بحسب مشروعالخالق. ليمنحنا الرب بركته والحياة إلى الأبد.


وفي الختام انتقل الجميع للمشاركة في لقمة محبة علىمائدة المطرانية.

المصدر : فادي البردان 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

6 تموز 2024 15:33