21 أيار 2024 | 15:47

أمن وقضاء

عندما يغلب القضاء السياسة..قرار يمنع المحاكمة عن امل شعبان في"ملف التربية"

عندما يغلب القضاء السياسة..قرار يمنع المحاكمة عن امل شعبان في

على الرغم من كل الضغوطات السياسية التي رافقت "قضية امل شعبان" رئيسة لجنة المعادلات في وزارة التربية سابقا، بعد اتهامها بالرشوة، وتوقيفها 22 يوما ، لتدفع بذلك ثمن نزاهتها بعد اكتشافها لعمليات سمسرة ورشاوى في الوزارة مقابل انجاز معاملات لطلاب عراقيين، فان قاضي التحقيق في بيروت اسعد بيرم انصفها اخيرا وذيّل قراره الظني الذي اصدره في القضية بعبارة خطّها بلغة القانون"منع المحاكمة عن امل شعبان لعدم كفاية الدليل".

وبالقانون، تصدّت امل شعبان مع فريق الدفاع عنها لكافة محاولات تشويه سمعتها بإصرارها في كافة مراحل التحقيق معها انها لم تتلق اي مبلغ بمثابة رشوة للقيام بعمل ينافي واجبات وظيفتها، وهي المعروفة بإستقامة عملها ونزاهة كفّها بشهادة القاصي والداني ، بعدما زُجّ بإسمها في الملف من أحد الشقيقين باسيم ، المدعو رودي الذي أخذ "نصيبه " من القرار ، بإتهامه وشقيقه أنطوني بجنحة الرشوة، قبل ان يعود "المتهم الاول" رودي عن إعترافه "المدفوع" بزعمه انه اتفق مع شعبان على تمرير معاملات لطلاب عراقيين مقابل بدل مادي.

مزاعم رودي باسيم، أفضت يومها الى وضع شعبان خلف القضبان 22 يوما، قبل ان تتكون لدى القاضي بيرم قناعة قطعت الشك باليقين بان امل شعبان مظلومة ، وجاء قراره باخلاء سبيلها الذي استأنفته اكثر من مرة النيابة العامة المالية"الشريكة" في القضية، بعدما قام بتمحيص الافادات والادلة ومن بينها افادات موظفين في الوزارة اجمعوا على ان شعبان لم تتقاض يوما رشوة او حتى هدية.

القرار الذي قد تستأنفه النيابة العامة المالية كونه صدر خلافا لمطالعتها، وذلك امام الهيئة الاتهامية في بيروت خلال مهة ال24 ساعة من صدوره، كان انتهى الى منع المحاكمة عن شعبان من كافة الجرائم المسندة اليها، كما خلص الى النتيجة نفسها بحق ثلاثة آخرين، واكتفى بيرم في قراره بطلب اتهام كل من الشقيقين باسيم والسمسار حسين جبق بجرم الرشوة الذي ينص على عقوبة السجن ثلاث سنوات كحد اقصى.

وفي حيثيات القرار فان بيرم اعتبر ان العطف الجرمي بحق شعبان لا يمكن الركون اليه، كونه لم يتعزز بأي دليل عن تقاضيها الرشوة، فضلا عن ان رودي باسيم عاد وتراجع عن اعترافاته بحقها وبالتالي ينتفي الدليل حول ما نسب اليها وبالتالي منع المحاكمة عنها.

هذا القرار الذي جاء بمثابة حكم براءة شعبان، كان وزير التربية عباس الحلبي ، وهو قاض،إستبقه بسلسلة اجراءات، بإعفاء شعبان من منصبها وتعيين بديل عنها ، من دون ان ينتظر نتيجة التحقيقات او حتى صدور القرار الظني، ما يعززّ القناعة ان ثمة من كان يريد إبعاد شعبان عن مكتبها كرئيسة دائرة الامتحانات وامينة سر لجنة معادلة الشهادات.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

21 أيار 2024 15:47