13 نيسان 2024 | 13:57

أخبار لبنان

محمد الحجار: مع غياب الرئيس الحريري هناك اختلال كبير في ‏المعادلة الوطنية ‏

محمد الحجار: مع غياب الرئيس الحريري هناك اختلال كبير في ‏المعادلة الوطنية ‏

في زيارة خاصة إلى العاصمة الكندية التقت "المستقبل ‏الكندي" بالنائب السابق عن كتلة المستقبل محمد الحجار، ‏وأجرت معه هذا الحديث لإطلاع رفقائنا في المغترب الكندي، ‏ومتابعينا وقرائنا، على الأوضاع الراهنة في الوطن من خلال ‏أسئلة وجّهها إليه رئيس التحرير الدكتور إبراهيم الغريّب ‏والتي جاءت على الشكل التالي: ‏

‏ أولا أهلا وسهلا بكم في كندا وعلى صفحات "المستقبل ‏الكندي، دكتور محمد، يتساءل عدد كبير من رفقائنا في ‏الإغتراب عن المؤتمر العام للتيار، ماذا عن التحضيرات له ‏هل انتهت وهل حدد موعد انعقاده؟ ‏

‏- عن موعد إنعقاد المؤتمر العام لتيار المستقبل أجاب: "لا ‏مؤشرات لديّ عن انعقاد قريب للمؤتمر. حسب علمي كان ‏حديث عن انعقاده في خريف العام ٢٠٢٢ بعد أن تم إعداد ‏الأوراق المطلوبة من قبل الأمانة العامة للتيار، ومن الطبيعي ‏أن يكون انعقاده بحضور الرئيس سعد الحريري وهذا ما هو ‏غير ممكن في الوضع الراهن."‏

وماذا عن الوضع الصحي للرئيس الحريري؟

بعد إجراء عملية تبديل صمام القلب، قال النائب الحجار" ‏وضع الرئيس جيد جداً. أعتقد أنه سيبقى في باريس للنقاهة ‏لبعض الوقت ".‏

وعما حُكي عن عودته عن قرار تعليق العمل السياسي للتيار ‏ولقاءاته في الذكرى السنوية التاسعة عشرة لاستشهاد الرئيس ‏رفيق الحريري، قال الحجار " أظهر جمهور ومحبو وأصدقاء ‏تيار المستقبل انهم لا يعترفون بغير سعد الحريري زعيماً لهم ‏‏. وبدا خلال وجوده في لبنان محوراً للحركة السياسية ‏الداخلية، وشعر جميع اللبنانيين وكل متابعي الوضع في لبنان ‏أنه مع غياب الحريري هناك اختلال كبير في المعادلة ‏الوطنية، بينما هو نبّه في لقاءاته إلى خطورة التوازنات ‏الإقليمية المتحوّلة ما بعد غزة، والتي لن تبقى كما هي اليوم. ‏أمّا على ماذا ترسو؟ فالاحتمالات مفتوحة. ومن ناحية أخرى ‏لم يظهر أي تغيير حقيقي في مواقف الأطراف السياسية ولا ‏في استعدادهم للتفاهم على إعادة الانتظام للمؤسسات بدءا ‏بالرئاسة ولا في التزامهم بالإصلاحات اللازمة. فبقي الأمر ‏مرهوناً بـ "كل شي بوقته حلو "كما ردّد الرئيس سعد ‏الحريري ".‏

‏ سُئل: ‏

‏ تتصدر الحرب بين منظمة حماس وإسرائيل مجمل الأنباء ‏اليوم، وكذلك مشاركة حزب الله في محاولة لردع إسرائيل من ‏الإنتصار فيها حسب تصريحات قادته، فما الذي جنته هذه ‏المشاركة على أهلنا في الجنوب بشكل خاص وعلى لبنان ‏بشكل عام؟

أجاب: ‏

‏- الكل يعلم أن حزب الله أخذ قراره بفتح جبهة الجنوب بمعزل ‏عن الدولة اللبنانية ودون مشاورة أحد، وتحت شعار أنها جبهة ‏مساندة لغزة. مواجهة العدو الإسرائيلي واجب لكن من ضمن ‏خطة مواجهة عربية مشتركة وليس كما هو حاصل اليوم.‏

نتائج هذه المواجهة سيئة اقتصادياً واجتماعياً وزادت الشلل ‏السياسي والمؤسساتي. لكن أعتقد أن الحزب سيبيع فكرة انه ‏لو لم يبادر بفتح الجبهة ويظهر قدرته على إلحاق الأذى لكان ‏صار فينا اسوأ جراء تجرؤ إسرائيل على شن حرب أوسع.‏

‏ وعن الوضع الصعب الذي يعيشه لبنان، ومطالبة قوى ‏الممانعة الحكومة اللبنانية بالتعويض على متضرري أهلنا في ‏الجنوب جراء شن حزب الله حرب المغازلة بينه وبين ‏إسرائيل، سُئل :‏

هل تتوقعون الاستجابة لطلبها وخاصة بعد إعلان الرئيس ‏ميقاتي الجنوب أرضا منكوبة زراعيا؟ ‏

أجاب: ‏

المتضررون مواطنون لبنانيون على الدولة مساعدتهم شأنهم ‏شأن أيّ متضرر في أي منطقة أخرى. لا أعرف ما نيّة ‏الرئيس نجيب ميقاتي، لكن نعم يجب أن يحصلوا على ‏مساعدة، علماً أن الرئيس ميقاتي قال حسب قدرة الدولة

وماذا عن انتخابات رئاسة الجمهورية، ومن هم الذين يعرقلون ‏إجراءها، وهل تخلت اللجنة الخماسية عن دورها في هذا ‏الشأن، وتُرك لبنان لمواجهة مصيره وإلحاقه بالمشيئة ‏الإيرانية؟

‏ أجاب: شعوري، وآمل أن أكون مخطئا، أن لا تغيير في ‏لبنان، لا رئاسة ولا غيرها قبل انتهاء الحرب في غزة. ‏اللبنانيون سيختارون الرئيس، لكنه سيعكس التوازنات الجديدة ‏الناجمة عن مرحلة ما بعد غزة. ‏

‏ وهل من اتصالات حاليا مع قوى معارضة الأمر الواقع؟

قال: ما زال قرار تعليق العمل السياسي لتيار المستقبل ساري ‏المفعول، وبالتالي ليس عندنا أي تواصل سياسي مع جميع ‏القوى السياسية في لبنان. إهتمامنا منصبّ اليوم على توفير ما ‏أمكن من قدرات للتخفيف عن المواطنين اللبنانيين المُنهكين ‏تحت وطأة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.‏

وعندما سئل عن توقعات بتأجيل إجراء الانتخابات البلدية مع ‏العلم أن التأجيل بحاجة إلى قانون أجاب: ‏

لا معلومات قاطعة لديّ، لكن الظاهر أن التأجيل حاصل بفعل ‏توافق على ذلك بين غالبية القوى السياسية والتي هي جاهزة ‏دائماً لتأمين المخارج الملائمة لمصالحها.‏

‏ وأخيرا: كيف تقيّمون عمل منسقيات التيار في الإغتراب، ‏وهل من دور يمكن ان يلعبه المغتربون، عدا المشاركة في ‏الانتخابات، لردع إجراره إلى صفوف ما يسمّى بقوى ‏الممانعة؟

‏- كل التحية والتقدير لكافة منسقيّات تيار المستقبل في الوطن ‏وخاصة في الاغتراب حيث تعبّر هذه المنسقيات في مختلف ‏الإستحقاقات السياسية والوطنيه عن مستوى عالٍ من الوعي ‏والولاء لمشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ولحامل ‏رايته الرئيس سعد الحريري، في دولة ديموقراطية سيدة حرة ‏مستقلة تحتضن جميع أبنائها وتؤمن لهم مستلزمات العيش ‏الكريم . ‏

منسقيات الإغتراب لها عندي منزلة كبيرة لأنني أعلم ظروف ‏العيش والإقامة خارج الوطن والضغوط المتنوعة و المختلفة ‏التي تواجه أفرادها خصوصاً وأن ظروف تحصيل الرزق ‏ليست سهلة، ومع ذلك نجد المنتسبين وأنصار وأصدقاء هذه ‏المنسقيّات، وبالأخص في كندا و مونتريال حيث أُتيحت لي ‏فرصة لقائهم في عدة مناسبات ، لا يبحثون ،كبعض غيرهم ‏،عن مواقع ومراكز سلطوية تميّزهم، نراهم يخصّصون أوقاتاً ‏لا بأس بها بالرغم من كل ظروفهم ، للتواصل فيما بينهم ، ‏والتكاتف والمساندة حيث يلزم إن كان في بلدان الاغتراب أم ‏مع أهلهم في الوطن. همّ الوطن حاضر دائما بينهم ومعهم ولا ‏يبخلون عليه بشيء ويا حبّذا لو كان التآخي والإلفة التي ‏أشهدها من وقت لآخر في بعض مناسباتي ولقاءاتي معهم ‏تُعمّم في الوطن لكان عندها في أفضل حال.‏ 

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

13 نيسان 2024 13:57