دعت منظمة "مراسلون بلا حدود" المجتمع الدولي الخميس، إلى "الضغط لضمان محاسبة إسرائيل" على استشهاد الصحافي عصام عبدالله قبل ستة أشهر في جنوب لبنان في ضربة أُصيب فيها كذلك ستة صحافيين بينهم مراسلان لوكالة فرانس برس.
وقال مدير مكتب الشرق الأوسط في المنظمة جوناثان داغر لوكالة فرانس برس: "من غير المقبول بعد كل التحقيقات" التي خلصت إلى أن عبدالله "قُتل في قصف إسرائيلي (...) ألّا تكون قد تمت محاسبة الجيش الإسرائيلي حتى الآن ولا اتُخذت أي خطوة نحو تحقيق العدالة".
وأضاف: "ندعو المجتمع الدولي إلى الضغط لضمان محاسبة إسرائيل"، معتبرا أن "هذا النوع من الإفلات من العقاب يعرّض الصحافيين للخطر".
يذكر أنه في 13 تشرين الأول 2023، استهدفت ضربتان متتاليتان مجموعة سبعة صحافيين عند أطراف بلدة علما الشعب اللبنانية قرب الحدود مع إسرائيل، ما تسبب باستشهاد مراسل وكالة رويترز عصام عبدالله.
وجرح أيضًا مصورا وكالة فرانس برس كريستينا عاصي (29 عامًا) التي بترت ساقها اليمنى وديلان كولنز، بالإضافة إلى مصورَي رويترز ماهر نزيه وثائر السوداني، ومراسلة قناة الجزيرة كارمن جوخدار وزميلها المصور إيلي براخيا.
وكان هؤلاء الصحافيون يغطّون يومها التصعيد العسكري بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله على وقع الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول.
وخلصت تحقيقات منفصلة أجرتها وكالة فرانس برس ورويترز ومنظمات مراسلون بلا حدود وهيومن رايتس ووتش والعفو الدولية وقوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفل)، إلى أن ضربات "إسرائيلية" استهدفت الصحافيين.
وكانت السلطات اللبنانية دانت مباشرة بعد الاستهداف، الضربة التي وصفتها بـ"قتل متعمد"، و"اعتداء صارخ وجريمة موصوفة على حرية الرأي والصحافة".
وقال الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي إن دبابات ومدافع إسرائيلية فتحت النار في 13 تشرين الأول ردا على إطلاق حزب الله صواريخ مضادة للدبابات وصواريخ وقذائف هاون، "من أجل القضاء على التهديد".
وقال جوناثان داغر: "سنستخدم خلاصات كلّ التحقيقات في مواصلة النضال من أجل تحقيق العدالة لعصام وزملائه"، موضحًا أن منظمته تعمل "على تحقيق العدالة محليًا ودوليًا بكلّ الآليات القانونية الممكنة".
وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قد افتتحت في آذار في بيروت مركزا إقليميا لحرية الصحافة لتقديم دعم لوجستي ونفسي للصحافيين الذين يغطون النزاعات في الشرق الأوسط خصوصا الحرب في غزة.




يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.