قال ياسر عبد الله عبد السلام نائب الممثل الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة إن "ما يحدث في السودان شأن داخلي تم ويسير بإرادة سودانية خالصة، وإن الظرف الدقيق الذي يمر به السودان حاليا ويهدد استقراره الآني والمستقبلي يجب أن يوضع في الاعتبار".
وفي جلسة مقررة مسبقا في مجلس الأمن تم خلالها تمديد بعثة الأمم المتحدة في أبيي، تحدث عبد السلام عن التطورات في السودان المتعلقة بالمظاهرات وتشكيل المجلس العسكري الانتقالي.
وقال عبد السلام إنه يود في البداية الترحُم على الشهداء الذين سقطوا خلال تلك الأحداث والدعاء بالشفاء العاجل للمصابين، وأضاف:
"هذه التطورات أفضت إلى القرارات التي اتخذها المجلس العسكري الانتقالي بعزل رئيس الجمهورية وتعطيل العمل بالدستور وحل المجلس الوطني ومجلس الولايات، وحل الحكومة المركزية وحكومات الولايات وإعلان حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر. أرجو أن أؤكد أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لجماهير الشعب السوداني التي عبـّرت عن رأيها وتطلعاتها بما ينسجم مع تاريخ وموروث الشعب السوداني الكريم."
وقال إن المجلس أكد أنه جاء استجابة لرغبة الشعب السوداني في التغيير ولحفظ أرواح المواطنين وممتلكاتهم وموارد البلاد، ولم يأتِ ليحكم وسيكون فقط راعيا للحكومة المدنية التي سيتم تشكيلها بالتشاور مع القوى السياسية وأصحاب المصلحة.
وأكد عدم إقصاء أحد عن العملية السياسية بما في ذلك الحركات المسلحة.
وشدد المسؤول السوداني على ضرورة وضع الظرف الدقيق الذي يمر به السودان الآن في الاعتبار.
"وإلا فإن التحول الديمقراطي الذي يتطلب بالضرورة وقتا سيصبح مهددا. لا يمكن أن نهزم التحول الديمقراطي المتدرج والذي بدأت مسيرته الآن، لا يمكن أن نهزمه باسم الديمقراطية نفسها. وندعو في هذا الصدد شركاءنا في المجتمع الدولي لدعم عملية الانتقال السلمي الجارية في البلاد على النحو الذي يعزز مكتسبات الشعب السوداني ويؤسس للاستقرار والتنمية والرخاء، وينأى بالبلاد من ويلات العنف بما ينعكس إيجابا على السلم والأمن الإقليميين."








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.