21 آذار 2024 | 22:55

عرب وعالم

"لقاء القاهرة" يُطالب بوقف الحرب على غزة فوراً

أفادت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم الخميس، بأن عدداً من وزراء الخارجية العرب ومسؤولاً فلسطينياً أطلعوا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال اجتماع في القاهرة على رؤيتهم للوضع الراهن في غزة وضرورة وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للصراع عبر تنفيذ حل الدولتين.

وذكر البيان أن الاجتماع مع بلينكن ضم وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية وقطر ووزيرة الدولة للتعاون الدولي بالإمارات وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان قد أكّد اجتماع وزاري عربي، اليوم، على حتمية تنفيذ "حل الدولتين" لإنهاء الصراع العربي الفلسطيني، مشدّداً في الوقت ذاته على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً في غزة، مع رفض قاطع لتهجير أهالي القطاع.

وعُقد الاجتماع في القاهرة، حيث تم التباحث وتبادل وجهات النظر حول تطورات القضية الفلسطينية والتداعيات الكارثية للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والجهود المبذولة لوقفها وما تنتجه من معاناة وكارثة إنسانية غير مسبوقة.

وشارك في الاجتماع وزراء خارجية مصر والسعودية، والأردن قطر، ووزيرة الدولة للتعاون الدولي في الإمارات، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وشددت اللجنة السداسية العربية، في بيان عقب الاجتماع، على أولوية تحقيق وقف شامل وفوري لإطلاق النار في غزة، وزيادة نفاذ المساعدات الإنسانية، وفتح جميع المعابر بين إسرائيل والقطاع، والتغلب على العراقيل التي تضعها إسرائيل من خلال التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2720 بما يلبي احتياجات أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون المجاعة.

وأكدت اللجنة على ضرورة توفير الدعم الكامل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

كذلك، جدّدت رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين خارج أرضهم أو تصفية القضية الفلسطينية، مشددة على ضرورة وقف إسرائيل جميع الإجراءات الأحادية التي تقوّض فرص تحقيق السلام العادل، بما فيها الاستيطان وتلك التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وأشارت اللجنة إلى "حتمية تنفيذ حل الدولتين" وإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً للمرجعيات الدولية بما فيها مبادرة السلام العربية.

ويلي هذا الاجتماع لقاء بين اللجنة العربية وبلينكن، الذي بدأ أمس جولة في المنطقة استهلها من السعودية قبل أن يصل اليوم إلى مصر، ومن المقرر أن يتوجّه غداً إلى إسرائيل لبحث الهدنة والمساعدات الإنسانية وحلّ الدولتين.

لقاء شكري - بلينكن

إلى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحافي مع بلينكن أنه "يجب ألا تقوم إسرائيل بأي عملية عسكرية في مدينة رفح المكتظة بالنازحين".

وقال: "ناقشنا مع وزير الخارجية الأميركي تطورات الأوضاع في قطاع غزة"، مشيراً إلى أن "المباحثات تركزت على الوضع في غزة ووقف إطلاق النار وتكثيف حجم المساعدات وإطلاق المحتجزين".

وتابع شكري: "نتطلع إلى حل يرتكز على حل الدولتين لتنعم المنطقة وكل شعوبها بالأمن والأمان والتعاون"، لافتاً إلى أنه "لا يوجد مجال لاستمرار الحرب في غزة أو تفاقم الأوضاع الإنسانية".

وأضاف أنه "لا بد من إجراءات محددة للتعامل مع الظروف الاستثنائية التي يعيشها قطاع غزة"، مشيراً إلى أن "هناك توافق على أهمية استمرار التعاون مع الولايات المتحدة في القضايا المتعلقة بغزة".

وقال شكري: "ستفعل (أميركا) كل ما في وسعها لتسهيل وقف إطلاق النار في غزة من أجل أمن وسلامة المدنيين"، مشدداً على أن "لدينا ثقة في الشريك الأميركي في أن يكون له دور مؤثر ينهي 7 عقود من الصراع".

وأوضح أن "النظام العالمي مهدد بسبب المعايير المزدوجة بالمقارنة بين النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ونزاعات أخرى"، مضيفاً: "العرب والمسلمون يشعرون بالازدواجية التي تمثل تحدياً للنظام العالمي ويجب تطبيق المبادئ نفسها".

بدوره، قال بلينكن إنَّ "وقف إطلاق النار هو أحد السبل التي ستؤدي إلى زيادة المساعدات الإنسانية لغزة"، مشيراً إلى أن "سكان غزة يعانون مستويات حادة من شح المواد الغذائية ويجب ألا نسمح باستمرار ذلك".

وأكد أن "الولايات المتحدة قدمت مشروعاً بشأن غزة في مجلس الأمن ونتطلع إلى الموافقة عليه"، لافتاً إلى أن "حماس ردت على المقترح الذي تم وضعه ونحن ندفع من أجل التوصل لاتفاق في الدوحة".

وتابع بلينكن: "هناك إجماع بشأن الأولويات وأولها الحاجة لوقف إطلاق نار فوري مستدام في قطاع غزة"، مضيفاً: "هناك مسؤولون يجتمعون في قبرص اليوم بشأن الممر البحري والرصيف البحري المؤقت لإيصال المساعدات".

وشدد على أن "العمل صعب بشأن التوصل لاتفاق لكن من الممكن تحقيق ذلك"، لافتاً إلى أن "التكامل الإقليمي وتطبيع العلاقات هو إحدى ركائز تحقيق السلام الدائم في المنطقة".

وأردف بلينكن: "يجب ألا يكون هناك تشريد للمواطنين في غزة أو احتلال لأي أراض من قبل الجيش الإسرائيلي"، مؤكداً أن "أي عملية عسكرية كبرى في غزة ستعني المزيد من الوفيات وهناك سبل أفضل للتعامل مع تهديدات حماس".

وأفاد بأن "الرصيف البحري لا يمكن أن يحل محل فتح المعابر البرية لوصول المساعدات لقطاع غزة"، قائلاً: "ملايين المدنيين في رفح ليس لهم مكان يذهبون إليه إذا نفذت إسرائيل عملية برية".

وقال: "يمكن التعامل مع حماس بدون عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة تكتسح رفح"، معلناً "أننا سنجري محادثات الأسبوع المقبل مع نظرائنا الإسرائيليين لنؤكد أن أي عملية عسكرية في رفح ستكون خطأ".

لقاء السيسي - بلينكن

وفي وقت سابق، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بلينكن والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية المصري سامح شكري ورئيس المخابرات المصرية اللواء عباس كامل.

وقال المتحدث باسم رئاسة الجمهورية المصرية المستشار أحمد فهمي إنّ اللقاء تناول الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، إذ تم استعراض آخر مستجدات الجهود المشتركة للوساطة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى.

وشدد السيسي على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار، مشيراً إلى ما يتعرض له القطاع وسكانه من كارثة إنسانية ومجاعة تهدد حياة المدنيين الأبرياء، ومحذراً من العواقب الخطيرة لأي عملية عسكرية في مدينة رفح.

وأشار المتحدث إلى أنّ الجانبين توافقا على "ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، ورفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم بأي شكل أو صورة".


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

21 آذار 2024 22:55