17 آذار 2024 | 14:33

عرب وعالم

الملك عبدالله يدعو خلال لقاء مع شولتس إلى "وقف فوري للنار" بغزة

دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني خلال استقباله المستشار الألماني أولاف شولتس الأحد في مدينة العقبة الساحلية (جنوب) إلى "وقف فوري ودائم لإطلاق النار" في قطاع غزة المحاصر والمستمر منذ أكثر من خمسة أشهر.

وقال الديوان الملكي في بيان إن الملك عبد الله أكد خلال لقائه شولتس في العقبة (328 كلم جنوب عمان) "ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للتوصل لوقف فوري ودائم لإطلاق النار في القطاع".

كما اكد على "أهمية تكثيف الجهود لحماية المدنيين، وتوفير المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل كاف ومستدام وإيصالها بكل الوسائل الممكنة"، محذرا من "الأوضاع الإنسانية المأساوية في غزة، والتي تستدعي جهودا مضاعفة لمنع تفاقمها".

وباتت المجاعة تهدّد معظم سكان القطاع المحاصر والمدمّر، البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، وفق الأمم المتحدة.

كما حذر الملك من خطورة "وقف الدعم المقدم لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وتداعياته الخطيرة على قطاع غزة والضفة الغربية والأردن".

وجدد الملك التأكيد على "رفض الأردن لأية محاولات للتهجير القسري للفلسطينيين بالضفة الغربية وغزة، ولمحاولات الفصل بينهما".

وأكد "ضرورة التصدي للعنف الذي يمارسه المستوطنون المتطرفون بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، والانتهاكات على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس".

وبحسب البيان، حذر الجانبان من "خطورة الهجوم الإسرائيلي على رفح، الذي سيفاقم الأزمة الإنسانية في غزة". كما بحثا في "دور الاتحاد الأوروبي وجهوده في تحقيق السلام".

من جهته، قال المستشار الألماني بعد محادثات مع الملك عبد الله إن العدد الكبير من الضحايا المدنيين الذين قد يسقطون في اجتياح إسرائيلي لمدينة رفح بقطاع غزة سيجعل تحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط "صعبا جدا".

وأضاف أن هذه إحدى الذرائع الرئيسية التي سيطرحها في محادثاته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في وقت لاحق اليوم خلال زيارته الخاطفة للمنطقة.

وتأتي المحادثات التي تم الترتيب لها على عجل بعد أن أقرت إسرائيل يوم الجمعة خطة لمهاجمة المدينة الواقعة على الحافة الجنوبية للقطاع الفلسطيني الممزق وحيث يعيش أكثر من نصف سكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة بعد الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر.

وقال شولتس بعد محادثاته مع الملك عبد الله: "في الوقت الحالي يتعلق الأمر بضمان التوصل إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار. سيمكننا ذلك من منع حدوث مثل هذا الاجتياح البري".

وردا على سؤال عما إذا كان مستعدا للضغط على نتنياهو لوقف هذا الهجوم، قال شولتس: "من الواضح جدا أننا يجب أن نفعل كل شيء حتى لا يصبح الوضع أسوأ مما هو عليه بالفعل. لإسرائيل كل الحق في حماية نفسها.. وفي ذات الوقت لا يمكن أن يتعرض أولئك الذين فروا إلى رفح في غزة لتهديد مباشر من أي أعمال وعمليات عسكرية تجري هناك".

وتقول إسرائيل إن رفح واحدة من آخر معاقل حركة "حماس"، التي تعهدت بالقضاء عليها، وإنه سيتم إجلاء السكان.

ولم يجب شولتس بشكل مباشر على سؤال حول ما إذا كانت ألمانيا سترد على هجوم واسع النطاق على رفح، على سبيل المثال من خلال تقييد صادرات الأسلحة الألمانية إلى إسرائيل.

ووصل المستشار الألماني إلى المملكة مساء السبت ومن المقرر ان يتوجه الأحد إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع الرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ ونظيره بنيامين نتانياهو، كما أعلن الناطق باسم المستشار الألماني شتيفن هيبشترايت الجمعة في برلين.

وأكد الناطق: "وجودنا بجانب إسرائيل لا يتزعزع لكننا نطالب أيضا باحترام كل مبادئ القانون الدولي".

وفي إسرائيل، سيحذّر المستشار مجددا "من أي هجوم إسرائيلي على مدينة رفح" في أقصى جنوب قطاع غزة الحدودية مع مصر، وسيدعو إلى "تعزيز الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة" وفق هيبشترايت.

وسيكرر المستشار الألماني أيضا دعوته "حماس" إلى إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين معتبرا أن ذلك من شأنه "فتح الطريق أمام هدنة".

وقال شولتس إن المحادثات مع الملك عبد الله أوضحت مرة أخرى مدى أهمية أن تتناول كل المفاوضات الآفاق طويلة المدى لتعايش سلمي محتمل بين إسرائيل ودولة فلسطينية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 آذار 2024 14:33