تحدّى دونالد ترامب الأربعاء جو بايدن لإجراء مناظرة انتخابية معه بعد أن خرج الرجلان من الانتخابات التمهيدية كمرشّحين شبه مؤكّدين عن الحزبين الجمهوري والديموقراطي في الانتخابات الرئاسية المقرّرة في تشرين الثاني (نوفمبر).
وقال ترامب "من المهم، من أجل مصلحة بلادنا، أن نناقش أنا وجو بايدن قضايا حيويّة جدّاً لأميركا والشعب الأميركي".
وأضاف في منشور عبر منصته "تروث سوشال" الخاصّة به "أنا أدعو إلى مناظرات، في أي وقت وفي أي مكان".
وحجز ترامب البالغ 77 عاماً تقريباً بطاقة ترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة خلال انتخابات الثلثاء الكبير الذي شهد فوزه في 14 ولاية من أصل 15، حيث انتزعت منه منافسته نيكي هايلي ولاية فيرمونت قبل أن تعلن انسحابها لاحقاً من السباق.
وفاز بايدن البالغ 81 عاماً أيضاً في كل الولايات باستثناء خسارته في منطقة ساموا الأميركية الصغيرة في المحيط الهادئ. ومن المؤكّد تقريباً أن ترامب سيكون خصمه في انتخابات تشرين الثاني (نوفمبر).
وكان ترامب قد رفض دعوات متكرّرة من قبل هايلي ومنافسيه الأساسيين الآخرين في الحزب الجمهوري للمشاركة في مناظرات خلال الانتخابات التمهيدية، لاعتقاده بأنّه لن يكسب شيئاً من منافسين يسبقهم بأشواط في الاستطلاعات.
لكن الوضع اختلف الآن إذ أن الفارق بينه وبين بايدن في الاستطلاعات يقع في خانة هامش الخطأ، لذا فقد بدّل موقفه وأبدى استعداده للمشاركة في مناظرات حتى لو استضافها الحزب الديموقراطي.
ولم يكشف بايدن الذي يواجه مع ترامب تشكيكاً بقدراتهما العقلية بسبب تقدّمهما في السن ما إذا كان منفتحاً على مناظرة ترامب.
وتواجه الثنائي في مناظرتين عام 2020، الأولى شابتها الفوضى حيث أمضى ترامب معظم الوقت يصرخ بوجه بايدن، وتم إلغاء مناظرة ثالثة بسبب كوفيد.
وتعهّد ترامب بـ"رد سريع" على خطاب بايدن عن حال الاتحاد، قائلاً إنّه "من المهم بالنسبة للبلاد أن تحصل على الحقيقة".
ويلقي بايدن الخميس تحت قبّة مبنى الكابيتول خطاب حال الاتحاد السنوي الذي يمنحه فرصة عرض إنجازاته ورسم سياساته العامة ونظرته للحكم لأربع سنوات أخرى.
وبينما يتعرّض بايدن للانتقاد من حين لآخر بسبب تشويهه للحقائق، فإن ترامب يدلي بتصريحات كاذبة في كل مرّة يتحدّث فيها علناً تقريباً.
وإصرار ترامب الذي لا يستند إلى أدلة على أن التزوير هو السبب وراء هزيمته في انتخابات عام 2020 أمام بايدن يظهر في لوائح الاتهام الجنائية المقدمة ضدّه في المحاكم، وقد تم تغليفها بعبارة "الكذبة الكبرى" التي أصبحت جزءاً من القاموس السياسي .
وأحصت صحيفة "واشنطن بوست" إدلاء ترامب بأكثر من 30 ألف ادّعاء كاذب أو مضلّل علناً خلال فترة ولايته الأولى، أي نحو 21 يومياً.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.