شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الأربعاء على أن الوضع الإنساني في غزة لا يحتمل مزيداً من تأجيل التوصّل لحلول حاسمة لوقف إطلاق النار.
وأوضح السيسي، خلال استقباله وفداً من لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم البريطاني برئاسة النائبة أليسيا كيرنز، أن "الحل الدائم والعادل للتوتّر في الشرق الأوسط يكمن في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلّة وفق قرارات الشرعية الدولية".
وأكّد "خطورة اتّساع محاور وجبهات الصراع بما يهدّد الأمن والاستقرار الإقليمي برمته"، لافتاً في هذا الإطار إلى الأوضاع الأمنية في باب الأحمر ومضيق باب المندب.
وذكر المتحدّث الرسمي باسم الرئاسة أحمد فهمي أن "اللقاء تطرّق كذلك إلى تطوّرات الأزمات القائمة في عدد من دول الإقليم، إذ أكّد السيسي أن تدعيم بنيان الدولة الوطنية بالمنطقة ومساندة مؤسساتها الوطنية نحو التماسك والوحدة، يعد السبيل نحو تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب بفعالية، مشيراً إلى دور مصر الداعم والمساند للدول الشقيقة في المنطقة لتحقيق تطلّعات شعوبهم نحو الأمن والاستقرار وتجاوز هذه الحقبة القاسية من الأزمات الخطيرة التي عصفت باستقرار الشعوب ومقدراتها".
وفق المتحدّث، "حرص الوفد البريطاني على الاستماع لرؤية السيسي بشأن الأوضاع الإقليمية خاصة في قطاع غزة، حيث عرض مستجدات الجهود المصرية للتوصّل إلى اتّفاق حول وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين وإنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع، مؤكداً أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسئوليته الأصيلة في حماية الفلسطينيين من الكارثة الإنسانية التي يتعرضون لها، ومنوهاً إلى دور مصر في حشد وإدخال المساعدات الإغاثية عبر منفذ رفح البري، بالإضافة إلى إسقاط المساعدات جواً للمناطق المتأثرة بشدة من الصراع في شمال غزة".
بدورهم، أعربت رئيسة اللجنة وأعضاء الوفد عن "تقدير بلادهم البالغ للدور المتوازن والمسؤول الذي تقوم به مصر، سياسياً وإنسانياً، لاحتواء الاضطراب والتوتر والصراعات بالإقليم".
وأكّدوا موقف المملكة المتحدة بشأن ضرورة التوصّل لوقف مستدام لإطلاق النار في قطاع غزة وفتح آفاق السلام بالمنطقة، مشدّدين على دعمهم لجهود مصر في هذا الصدد.
إلى ذلك، أشار فهمي إلى أن اللقاء تناول أيضاً العلاقات الثنائية بين البلدين، في ضوء ما تشهده من تطوّر إيجابي متواصل على الأصعدة كافة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.