قرّرت لجنة السياسة النقدية في اجتماعها الاستثنائي بالبنك المركزي المصري في اجتماع استثنائي رفع سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.25%، 28.25% و27.75%، على الترتيب.
وتم رفع سعر الائتمان والخصم بواقع 600 نقطة أساس ليصل إلى 27.75%.
وقرّرت اللجنة الإسراع بعملية التقييد النقدي من أجل تعجيل وصول التضخم إلى مساره النزولي وضمان انخفاض المعدلات الشهرية للتضخم، بالإضافة إلى تأكيد لجنة السياسة النقدية على أهمية السيطرة على التوقّعات التضخمية، وما تقتضيه السياسة التقييدية من رفع لأسعار العائد الأساسية للوصول بمعدلات العائد الحقيقية لمستويات موجبة.
ويدرك البنك المركزي المصري أن التقييد النقدي يمكن أن يؤدي إلى تراجع الائتمان الحقيقي الممنوح للقطاع الخاص على المدى القصير، إلا أن ارتفاع الضغوط التضخمية يشكل خطراً أكبر على استقرار وتنافسية القطاع الخاص. ولذلك يعي البنك المركزي أن تحقيق استقرار الأسعار يخلق مناخاً مشجعاً للاستثمار والنمو المستدام للقطاع الخاص على المدى المتوسط.
وتأتي قرارات السياسة النقدية المعلنة في إطار حزمة إصلاحات اقتصادية شاملة بالتنسيق مع الحكومة المصرية وبدعم من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف واستعداداً لتنفيذ إجراءات برنامج الإصلاح، تم توفير التمويل اللازم لدعم سيولة النقد الأجنبي.
ويؤكد البنك المركزي على أهمية التنسيق بين السياسات المالية والنقدية للحد من أثر التداعيات الخارجية على الاقتصاد المحلي، الأمر الذي يضع الاقتصاد المصري على مسار مستدام للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وضمان استدامة الدين والعمل على بناء الاحتياطيات الدولية.
ومن المرتقب أن يؤدي القضاء على السوق الموازية للصرف الأجنبي إلى خفض التوقعات التضخمية وكبح جماح التضخم. وبالتالي، من المتوقع أن يتبع التضخم العام مساراً نزولياً على المدى المتوسط، بعد الانحسار التدريجي للضغوط التضخمية المقترنة بتوحيد سعر الصرف. من ناحيةٍ أخرى، تشمل المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم التوترات الجيوسياسية الإقليمية، والتقلبات في أسواق السلع الأساسية العالمية والأوضاع المالية العالمية. وفي ضوء تلك المخاطر والتغيرات المذكورة آنفاً، سيتم الإعلان بوضوح عن إعادة تقييم معدلات التضخم المستهدفة التي يحددها البنك المركزي المصري.
وإدراكاً بأن قرارات لجنة السياسة النقدية تحتاج إلى وقت حتى ينتقل أثرها إلى الاقتصاد، ستستمر اللجنة في تقييم توازن المخاطر المحيطة بالتضخم بهدف السيطرة على التوقعات التضخمية.
وترى اللجنة أن قرار رفع أسعار العائد الأساسية بمقدار 600 نقطة أساس سيساعد في تقييد الأوضاع النقدية على نحوٍ يتسق مع المسار المستهدف لخفض معدلات التضخم. وسيتم الإبقاء على تلك المستويات حتى يتقارب التضخم مع مساره المنشود.
وتشدد اللجنة على أهمية الإبقاء على مسار أسعار العائد الذي يحد من انحراف التضخم المتوقع عن معدله المستهدف وكذا انحراف النشاط الاقتصادي عن طاقته الإنتاجية القصوى.
وستواصل اللجنة متابعة جميع التطورات الاقتصادية وفقاً للبيانات الواردة، ولن تتردد في استخدام أدواتها المتاحة للحفاظ على استقرار الأسعار في المدى المتوسط. وتكرّر اللجنة أن مسار أسعار العائد الأساسية يعتمد على معدلات التضخم المتوقعة، وفق البيان.
بعد القرار...
عقب الإعلان، قفزت سندات مصر الدولية بأكثر من سنتين وتراجعت العملة إلى مستوىات غير مسبوقة جديدة، ما يشير إلى بداية خفض قيمة العملة المتوقّع منذ فترة طويلة.
وقفز سعر العملة الأميركية على شاشات المصارف الحكومية والخاصة ليصل إلى نحو 50 جنيهاً في مقابل 30,8 جنيهاً حتى صباح الأربعاء.
وأظهرت بيانات "تريدويب" أن السندات الأطول أجلاً حقّقت أكبر المكاسب، إذ سجّلت السندات المستحقة في 2047 ارتفاعاً 2.6 سنتاً لتصل إلى 82.3 سنتاً.
إلى ذلك، أعلن رئيس بنك مصر لقناة "إكسترا نيوز" الإخبارية التلفزيونية أن البنك سيصدر شهادات لأجل ثلاث سنوات بفائدة متناقصة 30 بالمئة للعام الأول و25 بالمئة للعام الثاني و20 بالمئة للثالث.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.