11 نيسان 2019 | 00:00

عرب وعالم

إليكم كواليس ساعات البشير الأخيرة..

إليكم كواليس ساعات البشير الأخيرة..
المصدر: الحرّة 

أعلن الجيش السوداني اليوم عزل عمر البشير واعتقاله والتحفظ عليه في مكان آمن، استجابة لمطالب المتظاهرين.



أما تفاصيل ما حدث خلال الساعات الأخيرة لم تعلن حتى الآن، لكن سياسيين ومحللين سودانيين كشفوا لموقع الحرة بعض حيثياتها.



قالت قمرية عمر، مقررة السكرتارية في تجمع المهنيين وإحدى قياديات إعلان الحرية والتغيير إن "القيادات الوسيطة بالجيش هي المسؤولة عن التحرك الأخير، وهي من وقفت بجانب مطالب الشعب، وقامت بالضغط على القيادات العليا من أجل التغيير". وأكدت قمرية أن "ما حدث لم يتم بالتشاور مع المعارضة، وأن القيادات الوسيطة والعليا لم تتواصل مع أهم الفصائل السياسية التي تقف وراء الحراك الأخير، سواء قوى إعلان الحرية والتغيير، أو تجمع المهنيين السودانيين".



خلاف داخلي



واعلن الصحافي والمحلل السياسي فيصل صالح إن "بيان القوات المسلحة الذي صدر، هو نتاج قرار الأجهزة الأمنية، بقيادة وزير الدفاع عوض بن عوف، ورئيس الأركان كمال عبد المعروف، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو". وأضاف صالح أن "البيان العسكري تأخر إصداره، بسبب رفض القيادات الوسيطة في الجيش وجود بعض الأعضاء في المجلس العسكري المقرر له قيادة البلاد عقب عزل البشير، مثل الفريق عوض بن عوف، والفريق كمال عبد المعروف ضمن أعضائه، لاعتبارهما من وجوه المرحلة القديمة".



وأوضح المحلل السياسي السوداني يوسف جلال، أن "القيادات العليا للجيش لم تتحرك إلا بعد ضغوط واسعة من القيادات الوسيطة. هناك تسريبات عن خلاف على مكونات المجلس العسكري الذي سيحكم البلاد لفترة انتقالية تستمر عامين". وتوقع جلال أن توزع مقاعد المجلس على الأجهزة الأمنية كالتالي: ستة مقاعد للقوات المسحلة، ومقعدين لجهاز الأمن ومقعدين للشرطة ومقعدين للدعم السريع. وأشار "جلال إلى أن نقاشا داخليا في المجلس قد اندلع قبل إذاعة البيان، حول من سيرأس هذا المجلس، سواء إذا كان وزير الدفاع عوض بن عوف، أو رئيس الأركان كمال عبد المعروف".



أدلة المحاسبة



أما المحلل السياسي عثمان ميرغني، فقال إن "القيادات الوسيطة من رتبة عميد فما دون هي من ضغطت على القيادات العليا، باعتبارها محررة من الضغوط الهيكلية، بعكس القيادات العليا".



وأشار ميرغني إلى وجود مخاوف في الشارع من أن ما يحدث هو مجرد تحايل لاستمرار النظام بشكل آخر، مضيفا أن البيان الأول للمجلس العسكري يكشف عن طبيعة التشكيل السيادي والوزاري للبلاد خلال الفترة المقبلة.



وبخصوص مداهمة قوات الجيش السوداني لمقر الحركة الإسلامية المرتبطة بحزب المؤتمر الحاكم، فرأى ميرغني إنها كانت بهدف حماية الأوراق والمستندات التي شرع أعضاء الحزب بحرقها وطمسها. ولفت المحلل السياسي السوداني إلى أن المتظاهرين هم من بدأوا في اقتحام هذه المقرات من أجل حماية المستندات والأدلة التي ستكون من أهم ركائز عملية المحاسبة خلال الفترة القادمة، على اعتبار أن الحركة الإسلامية كانت ضالعة في كل ما حدث بالسودان خلال السنوات الماضية.


يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

11 نيسان 2019 00:00